عناوين وعروض منوّعة، ونشاطات موازية في مهرجان الحسكة المسرحي

برعاية وزير الثقافة عصام خليل، انطلقت الدورة الرابعة من فعاليات مهرجان الحسكة المسرحي التي سيشارك فيها سبعة عروض مسرحية ثلاثة منها للصغار وعلى مدار خمسة أيام، وجميعها يحمل عناوين ذات مضامين وأبعاد إنسانية مؤثرة ومحاكاة صريحة ومباشرة للواقع الحياتي لإنسان هذا اليوم، ليُضاف إلى إبداعات المسرح القومي بالحسكة وأعماله المسرحية منذ أن أبصر النور خلال السنوات القليلة الماضية، على أن يقدّم رسالة مباشرة للمجتمع، من على الخشبة وعلى مسافة واحدة من الجمهور، كانت بمثابة طوق للنجاة الذي يتكفّل بانتشال الناس من الألم ويضفي عليهم طقس الحياة، ليكون مسرح الحياة وابا الفنون الخالدة.
وعلى هامش حفل افتتاح المهرجان بيّن محافظ الحسكة ممثل راعي المهرجان المهندس محمد زعال العلي: نحن اليوم نشارك المسرحيين في المحافظة فعاليات المهرجان المسرحي بدورته الرابعة، على اعتبار أن المسرح أحد أهم الفنون في بلادنا ومن المسرح يخرج الإبداع ويخرج الفنانون والرواد، وقدّم خلال سنوات الأزمة أعمالاً جيدة ورائعة، ولكنه لم يكمل كل ما تحتاجه هذه الأزمة ويحتاجه المواطن للرد على المجموعات المسلحة التكفيرية الإرهابية التي اخترقت ثقافتنا وثقافة المجتمع في بلادنا، ومطلوب من الفنانين والشعراء والرواد والمسرحيين أن يعيدوا النظر بنتاجهم الثقافي في نشاطاتهم، وفي ما نحتاجه نحن في هذه المرحلة على الرغم من الإمكانات المتواضعة في المحافظة، والمسرحيون والإعلاميون لهم دور كبير واكب الأزمة بالإمكانات المتواضعة، ونحن نقدّر لهم تقديراً عالياً الجهود والمواد الفنية التي سيعرضونها لكي تتناسب والأزمة التي نحن فيها من خلال هذه العروض المسرحية، وعبّر عرض الافتتاح في اليوم الأول عن مكنونات محافظة الحسكة التي حملت هموم الأزمة وصمود أهلها، وشكّل دعوة صريحة لأبنائها لأن يتشبّثوا بأرضهم وبمحافظتهم وأن يعودوا ويهجروا الهجرة.
وقال مدير المسرح القومي بالحسكة الكاتب والمخرج المسرحي الفنان إسماعيل خلف: لقي المهرجان اهتماماً كبيراً من مديرية المسارح والموسيقا ورعاية كريمة من وزير الثقافة، وهو تأكيد منا نحن المسرحيين على أن المسرح لم ينقطع عن الحياة طوال سنوات الأزمة، لأن الشعار الذي نرفعه دائماً لن يُسدل الستار على مشهد الحياة المستمر في سورية، وأضاف إن العروض التي سيتناولها المهرجان شكلت مزيجاً متناغماً أسهم المسرح القومي والمسرح الجامعي والمسرح المدرسي ومسرح الطفل وفرقة معهد الإعاقة السمعية على تقديم العروض المسرحية السبعة، وهناك ندوة حوارية تتحدّث عن دور المؤسسات الثقافية والإعلامية في تطوير المشهد المسرحي، وثلاث محاضرات نوعية تتحدّث عن اللغة النوعية الفنية للمسرح، وتكريم الإعلام السوري في المحافظة الذي كان له دور كبير في توثيق وتسليط الضوء على أنشطة المسرح القومي على مدار السنوات الماضية.
وتناول حفل الافتتاح تقديم فيلم وثائقي سلط الضوء على دورات المهرجان الثلاث السابقة، وشهد تكريماً للإعلام السوري من خلال المركز الإذاعي والتلفزيوني وتلفزيون الدنيا والإخبارية السورية وتلفزيون الخبر والمكتب الصحفي بالمحافظة ووكالة سانا للأنباء وصحيفتي البعث والوطن، ومن خلال عرض مسرحي (مونودراما) لفرقة المسرح القومي بالحسكة.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.