عمل مسرحي عن وباء « كورونا » للمخرج المسرحي التونسي الصحبي عمر

عمل مسرحي عن وباء « كورونا » للمخرج المسرحي الصحبي عمر
ينكب المخرج المسرحي الشاب الصحبي عمر على إعداد عمل مسرحي من إخراجه يحمل عنوان « المندرة »، ويتطرّق من خلاله إلى الأزمة الصحية العالمية لوباء « كورونا »، مستعرضا مجموعة من القضايا الوطنية والإنسانية الراهنة.

وتحدّث الصحبي عمر عن هذا المشروع المسرحي الجديد « المندرة »، مبرزا أنه استوحى فكرته العامة من مسرحية « تخريف ثنائي » لـ « يوجين يونسكو ». وأضاف أن « المندرة » تدور أحداثها في مصنع لإنتاج مواد استهلاكية حيث لجأ إليه مجموعة من الناس للاحتماء به بعد ورود أنباء عن احتمال وقوع حرب في المنطقة، وقد أغلقوا على أنفسهم وسط المصنع وانعزلوا عن العالم الخارجي، وفي الأثناء ينشب صراع وتندلع حرب بينهم ».
وعن رؤيته الإخراجية لهذا العمل، يقول إنه سيكون تجريبيا أي أنه بحث حرّ يعتمد على مدارس وتجارب مسرحية عالمية أهمها « بيتر بروك »، مؤكدا أنه يعوّل على لعب الممثلين على الركح لإيمانه أن الممثل هو جوهر العملية المسرحية. كما يحبّذ الإيقاع التصاعدي للأحداث.

ويؤكد الصحبي عمر أن أوجه التشابه بين أحداث « المندرة » والوضع الحالي لتونس في زمن « كورونا » هي حالة الهلع والخوف التي تنتاب الناس، فتسعى إلى الاختباء والاحتماء بدل التعاون والتضامن بين الجميع لمواجهة الأخطار، منبّها إلى أن « الحب المفرط للذات » والبحث عن الخلاص الذاتي للبقاء على قيد الحياة قد يولّد الصراع مع الآخر وينتهي به إلى الموت، لاعتقاده الراسخ أن « الخلاص الذاتي أسوأ من الحرب ويدمّر قيم التمدّن والتحضّر الإنساني ».

وعبّر عن أمله في أن يستجيب قطب المسرح والفنون الركحية بمدينة الثقافة لمطلبه في تبنّي إنتاج هذا المشروع، بعد أن سبق وتقدّم بمطلب في الغرض، مشيرا إلى أن المسرحية تضم 8 ممثلين وتستغرق مدة تمارين حواليْ 4 أشهر.
والمخرج الصحبي عمر هو خريج المعهد العالي للفن المسرحي بتونس ويدرّس مادة التربية المسرحية في المعاهد الثانوية. أخرج عديد الأعمال في صنف الهواية أهمها « الجدار » لـ « جون بول سارتر » و »عمل كلاسيكي » و »يا علي » الحائزة على جائزة الركح الذهبي في المهرجان الوطني لمسرح الهواة بدور الثقافة سنة 2009.

كما شارك في أعمال مسرحية في صنف الاحتراف من بينها « حقائب » الحائزة على جائزة الركح الذهبي لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي عام 2010 وهي الجائزة الأولى في تاريخ المسرح التونسي والعربي، بالإضافة إلى « ريتشارد الثالث » المتوجة بجائزة أفضل عرض مسرحي في الدورة السادسة لمهرجان المسرح العربي بالشارقة في جانفي 2014، وهما عملان من إخراج جعفر القاسمي.

(وات)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح