أخبار عاجلة

عزلة المسرح في زمن كورونا (28) ما عرفته المنصات الالكترونية.. صيغ للتدريب المسرحى فى قاعات الدرس – أحمد خميس (مصر)

عزلة المسرح في زمن كورونا (28)

المسرح فن جماعي، وطبيعة جسد الفرجة المسرحية لا يتحقق جوهرها الا بالجماعة وفي الجماعة.. سواء على مستوى التشكل الابداعي من خلال التداريب والتحضير أو على مستوى التلقي والتفاعل الجماهيري الحي.

فماذا عن “عزلة المسرح في زمن كورونا”؟ وهل ما عرفته المنصات الوسائطية الالكترونية من مبادرات واسهامات “مسرحية الكترونية” قدم لهذا الفن الجماعي الحي والعابر، ما كسر شيئا من عزلته وانكماش فعله وفاعليته وتفاعله؟ هل تلبى رغبة الفرجة الحية بكبسولات فيديو ؟ وما تأثير الافكار المبتكرة الكترونيا على الفرجة المسرحية؟ المسرح وعاء ابداعي يحتضن الفنون جميعها.. فما تاثيرها على قواعده الثابتة والمتغيرة ؟ وما الفواصل بين التأثير الحقيقي والتاثير المزيف الزائل؟

ملف تشارك فيه مجموعة من الأسماء المسرحية العربية لإبداء الراي ومناقشة حاضر المسرح في الزمن المرتبط باكراهات الظروف المعطاة التي فرضتها الجائحة على الجميع… وما طبيعة النشاط المسرحي الإلكتروني الذي عرفه الظرف “الكروني”…

إعداد: عبد الجبار خمران

ما عرفته المنصات الالكترونية.. صيغ للتدريب المسرحى فى قاعات الدرس

أحمد خميس (مصر)

     عُرف المسرح منذ قديم الزمان بكونه فن حى لا يقبل الوجود ولا التأثير إلا من خلال إكتمال شروطه الأساسية (المؤدي – المتلقي – الرسالة الجمالية) وهو الأمر الذي تربينا عليه منذ قديم الزمان أجيالا وراء أجيال. وحتي في الدراسات القديمة التى تتبعت فكرة المسرح في المعابد المصرية القديمة وجدنا أهمية وجود نفس الشروط التي أشرنا إليها ولو كان الجمهور من المصلين في المعابد

وفي الظواهرالمسرحية العربىة التي إهتمت بالحكاية وبراوى الحكاية الذى يقوم بكل الأدوار في الأساطير والبطولات والملاحم الشعبية كانت تتحقق نفس الشروط تقريبا بشكل أو بأخر ولا يمكن لأى فنان مهما كان مختلفا أو مجددا فى الفلسفة الجمالية ويرجو إعادة مسائلتها أن يشذ عن القاعدة الاساسية التى تربى عليها كل من عرف أبو الفنون سواء بالنموذج الغربى المعتاد أو النماذج العربية مختلفة التكوين في الساحات والاسواق

ومن يتصور غير ذلك أو يحاول أن يغير في تلك الفلسفة التي إرتضى بها كل من عرف المسرح عبر التاريخ فأنه يبحث عن شئ اخر ويرجو إجبات عن موضوع أخر فتصور المسرح وأدواره الجمالية المتعددة تتعلق باللقاء الحى بين المؤدى والمتلق في وجود رسالة يرجى تقديمها

أما ما عرفته المنصات الالكترونية العربية مؤخرا بعد (جائحة كورونا) من إقامة لفعاليات ومهرجانات الكترونية ففي تصورى إنما هي فعاليات ومشاركات تحاول التحايل علي الموقف وممارسة الفعل المسرحي بأى شكل حتى ولو لم تكتمل الشروط الاساسية , ويمكننا أن نتصور ذلك ونقبله فقط في صيغ التدريب المسرحى فى قاعات الدرس سواء المباشرة أو تلك التى تبث الكترونيا لا أكثر ولا أقل ومن ثم هى فعاليات لا ينتظر منها وجود المسرح بالأشكال المعروفة والمنتظرة فالعمل المسرحى المتكامل مرهون بشروط ومعالم أساسية لا يمكن الحياد عنها أو التحايل عليها وتبديل شروطها أو الإستعاضة عن أى منها وبدونها يفقد الفعل المسرحى وجوده المعروف والمؤثر.

أحمد خميس، ناقد مسرحي – مصر

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح