أخبار عاجلة

عزلة المسرح في زمن كورونا (27) كورونا أغلقت المسارح.. كورنا دمرت المسرح..! بوسلهام الضعيف

عزلة المسرح في زمن كورونا (27)

المسرح فن جماعي، وطبيعة جسد الفرجة المسرحية لا يتحقق جوهرها الا بالجماعة وفي الجماعة.. سواء على مستوى التشكل الابداعي من خلال التداريب والتحضير أو على مستوى التلقي والتفاعل الجماهيري الحي.

فماذا عن “عزلة المسرح في زمن كورونا”؟ وهل ما عرفته المنصات الوسائطية الالكترونية من مبادرات واسهامات “مسرحية الكترونية” قدم لهذا الفن الجماعي الحي والعابر، ما كسر شيئا من عزلته وانكماش فعله وفاعليته وتفاعله؟ هل تلبى رغبة الفرجة الحية بكبسولات فيديو ؟ وما تأثير الافكار المبتكرة الكترونيا على الفرجة المسرحية؟ المسرح وعاء ابداعي يحتضن الفنون جميعها.. فما تاثيرها على قواعده الثابتة والمتغيرة ؟ وما الفواصل بين التأثير الحقيقي والتاثير المزيف الزائل؟

ملف تشارك فيه مجموعة من الأسماء المسرحية العربية لإبداء الراي ومناقشة حاضر المسرح في الزمن المرتبط باكراهات الظروف المعطاة التي فرضتها الجائحة على الجميع… وما طبيعة النشاط المسرحي الإلكتروني الذي عرفه الظرف “الكروني”…

إعداد: عبد الجبار خمران

 

كورونا أغلقت المسارح.. كورنا دمرت المسرح..!

بوسلهام الضعيف (المغرب)

منذ قرون ونحن نتحدث على أن المسرح فن جسدي.. فن اللقاء المباشر والتجمع البشري الهائل.. فن الاحتفال بالجسد والرقص والحركة والإيقاع.. فن الحوار المباشر بين الخشبة والجمهور.

ثم تأتي كورونا لتحولنا بكل بساطة إلى جبناء.. فنغير كل كلامنا، ونتحدث عن “مسرح البعد” هكذا بكل بلاغة “المنافقين”…

دبجنا البلاغات حول مهرجانات مسرحية على النت، وحول مسرح بديل.. وعروض بديلة على النت، فقدمنا أشياء سميناها مسرح الشارع في بيوت مغلقة، وقدمنا الموت وتفرجنا على موت فَنِنَا، كورونا عرت على جبننا ونفاقنا.

لا مسرح خارج الخشبة، لا مسرح في النِتْ.

فلنكن صرحاء، كورونا أغلقت المسارح.. كورنا دمرت المسرح.. كورونا أغلقت المدن.. حتما هو وباء تعيشه الإنسانية مثل كل الأوبئة، ستدمر ما ستدمر وستمر.. لتعود الحياة إلى إيقاعها.

بعد كل ذلك علينا أن نتعلم الدرس جيدا، أن نفتح المسارح والقاعات والشوارع. نفتحها لننفض الغبار.. ننفض الغبار جيدا، لنقول بكل شجاعة: يمارس المسرح فوق الخشبة ،لا في وسائط أخرى.

بوسلهام الضعيف – المغرب

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح