أخبار عاجلة

عزلة المسرح في زمن كورونا (1) علينا أن نسعى لتعويض ما حل بمسارحنا من حنين نتيجة الهجر – هشام كفارنه (سوريا)

عزلة المسرح في زمن كورونا (2) 

المسرح فن جماعي، وطبيعة جسد الفرجة المسرحية لا يتحقق جوهرها الا بالجماعة وفي الجماعة.. سواء على مستوى التشكل الابداعي من خلال التداريب والتحضير أو على مستوى التلقي والتفاعل الجماهيري الحي.

فماذا عن “عزلة المسرح في زمن كورونا”؟ وهل ما عرفته المنصات الوسائطية الالكترونية من مبادرات واسهامات “مسرحية الكترونية” قدم لهذا الفن الجماعي الحي والعابر، ما كسر شيئا من عزلته وانكماش فعله وفاعليته وتفاعله؟ هل تلبى رغبة الفرجة الحية بكبسولات فيديو ؟ وما تأثير الافكار المبتكرة الكترونيا على الفرجة المسرحية؟ المسرح وعاء ابداعي يحتضن الفنون جميعها.. فما تاثيرها على قواعده الثابتة والمتغيرة ؟ وما الفواصل بين التأثير الحقيقي والتاثير المزيف الزائل؟

ملف تشارك فيه مجموعة من الأسماء المسرحية العربية لإبداء الراي ومناقشة حاضر المسرح في الزمن المرتبط باكراهات الظروف المعطاة التي فرضتها الجائحة على الجميع… وما طبيعة النشاط المسرحي الإلكتروني الذي عرفه الظرف “الكروني”…

إعداد: عبد الجبار خمران

نسعى لتعويض ما حل بمسارحنا من حنين نتيجة الهجر

هشام كفارنه (سوريا)

سحر المسرح..

أي ضوء وأي نور منبعث من مصابيح يمكن أن يوازي أو يعوض بعضاً من سطوع الشمس؟ وأي فنٍ له من الخصوصية ما يحوزه المسرح؟

ذاك الذي يجمع في الآن ذاته ونفس المكان بين نبضات قلوب وشهقات المرسل والمستقبل.. حتى يكاد يوحد بينها دون قسر أو إرغام.. بل بدافع الهوى الذي دفع بالفنان أن يشعل روحه واحاسيسه شموعاً تنير كهف المحبة ليكتشف غفير الجمهور مواطن الجمال فيما جاء يلتمسه ويتفاعل مع إيقاعاته ويتأثر بألوانه ويصفق شاكراً مبادلاً الكرم بمثله والعطاء بالامتنان – لا قبل ولا بعد – بل هنا، هنا ليس في غير الفضاء الجامع.. والآن، الآن وليس غداً.. بلى كذلك الأمر.. ولكن كذلك شاء ربك… أن يعلق ارضه ويغلقها بأمره.. فنلهج نحن المسرحيين ربما ككثير من خلقه وعباده بالدعاء…

يا رب إن الارض عالقة ومغلقةٌ بأمرك.. فتولها برعايتك. ولأننا دعاة خلقٍ وابتكار نسعى لتعويض ما حل بمسارحنا من حنين نتيجة الهجر.. بمسارحنا، لا بل بأرواحنا الساكنة فيها.. فنسلك طرقاً نسميها مجازاً رحاباً مكافئة لذاك الطقس الذي نمارسه بل نعيشه مع (ابو الفنون) فتأتي محاولاتنا بسيطة ساذجة طيبة تستحق الرثاء في زمن الوباء الذي استشرى واستفحل في ظروف مبهمة ومناخات مبهمة طارحاً أسئلة لا جواب لها وتاركاً أصواتنا ترن عبر وسائل مختلفة للتواصل دون ان يكون لها ذات الصدي الذي كان، منذ زمن غير بعيد، زمن طيب.. زمن المسرح الطازج.. زمن نأمل ان تكون عودته الحميدة بأحسن حال قريباً.. وقريباً جدا..

عاشت قلوبكم وعاش المسرح.

     هشام كفارنه – سوريا

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

error: حقوق النشر والطبع محفوظة