عبدالله العابر: أناقش تداعيات فيروس كورونا في أعمالي المسرحية المقبلة #الكويت

1280x960

عبدالله العابر: أناقش تداعيات فيروس كورونا في أعمالي المسرحية المقبلة #الكويت

للنظرة الأكاديمية تعاطٍ مختلف مع كل المجريات. وفي ظل خسائر المسرح والدراما بشكل عام، تأثُّراً بأزمة كورونا، فضلاً عن ضبابية المشهد المقبل، يرى رئيس قسم التمثيل والإخراج سابقاً وعضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية د. عبدالله العابر، بوضوح، أن الجمهور متعطش للمسرح، بعد انقطاع غير مسبوق، مؤكداً أنها فرصة ذهبية يجب أن يقتنصها صناع الدراما والمسرح، خصوصاً للعودة بقوة، فكيف يستعد للفترة المقبلة؟ وإلى المزيد من التفاصيل والآراء التي كشف عنها لـ«الجريدة» في هذا اللقاء:

• كيف تتوقع عودة الحياة للمسرح بعد شهور الانقطاع؟

– أتوقع عودة قوية للمسرح، وأعلم أنها نظرة مغايرة للكثيرين ممن يعتقدون أن الخسائر التي تكبدها المسرحيون، نتيجة شهور الإغلاق الطويلة، لن يتم تعويضها. ولكنني أرى أن الفترة المقبلة ستكون فرصة ذهبية للعودة بقوة ولتعويض الخسائر الماضية، وخاصة في ظل تعطش الجمهور للمسرح والإقبال المتوقع على العروض، ولابد أن يصاحب ذلك تقديم عروض راقية تحترم المشاهد وعدم استغلال تلك الحالة في تسويق أعمال دون المستوى.

إقبال بالسينما

• وكيف ترى تعاطي المسرح مع أزمة كورونا على مستوى النص؟

– كل أزمة يمر بها الإنسان لها أسلوب في الإخراج والتعبير الفني بالكتابة والتجسيد، وأراهن على تعاطي المسرح والمسرحيين لتلك الأزمة في الفترة المقبلة، وأتوقع أن أشاهد إبداعاتهم، سواء على الخشبة أو بدور العرض السينمائية، والتي ستحظى بذات الإقبال بمجرد السماح بافتتاحها مجدداً.

أزمة اقتصادية

• وهل سيقابل هذا التعطش من الجمهور بارتفاع سعر تذكرة المسرح؟

– مسرح الدولة محدد بسعر تذكرة لا يمكن تجاوزه، أما المسرح الخاص فعليه أن يضحي من أجل عودة حركة الحياة الطبيعية للمسارح، نعم توجد أزمة اقتصادية في العالم كله، ولكن الفنان هو من يضحي في النهاية، ولقد تنازلت كثيراً عن الأجر أو جزء منه في مقابل القيمة الفنية، لأن الفن لا يمكن تقديره بثمن، وقيمة الفنان الحقيقية لا تحسب بالأجر المادي، وهو ما نحتاج إليه في تلك الفترة حتى لا نصاب بالركود أو نضطر للجلوس في المنزل دون خروج أعمالنا للنور.

مسرح كوميدي

• هل تلك النظرة التفاؤلية ساعدتك للخروج بأعمال جديدة في زمن الحظر؟

– بالتأكيد، التفاؤل بالمستقبل دفعني للكتابة وعدم الشعور باليأس، وبالفعل أستعد لإخراج 4 نصوص مسرحية، منها ما بدأت كتابته قبل الأزمة وانتهيت منه في ظل الحظر الطويل، ومنها ما شرعت في كتابته من وحي الأزمة، نصان منها للإنتاج المحلي بالكويت، ونصان بإحدى الدول الخليجية، كما أن الاعمال تضم مسرحا كوميديا وآخر جادا، مما يحقق تنوعا كبيرا، وبالفعل أجريت عدد من البروفات عبر تطبيق “زووم”، ومن المرتقب بمجرد عودة المسرح انطلاق العروض بالداخل والخارج.

أبعاد إنسانية

• وهل تتطرق في نصوصك الجديدة لأزمة كورونا؟

– بشكل مباشر لم أتناول الأزمة، ولكني تناولت ما تركته في نفوسنا من آثار اجتماعية واقتصادية ونفسية، جراء التباعد الاجتماعي وشهور الحظر الطويلة، كما سلطت الضوء على أبعاد إنسانية بشكل استشرافي، مع إسقاطات على المناطق الملتهبة كتجار الإقامات والمؤامرات الاقتصادية والفساد الإداري والاجتماعي.

أصول المسرح

• وما تعليقك على تجربة المسرح الافتراضي… هل تعد مسرحا؟

– بشكل نظري وأكاديمي يعد المسرح الافتراضي أقرب لعروض الدراما التلفزيوينة، ولا يعد مسرحاً حياً كما لا يمكن أن يحل محل المسرح الاعتيادي، حيث يفتقد أكثر من %60 من متعة العروض المباشرة، ولكن العلم يقبل ويقدر التطور، ولا نعلم ما يحمله لنا المستقبل من تداعيات، ولذلك رغم كوني أدرس وأعلم تلامذتي أصول الفن المسرحي فإنني لا أرفض المحاولات.

6 جوائز

• ولماذا لا تخوض معترك الكتابة للتلفزيون بعد نجاحك بالمسرح؟

– يكفيني ما حققته من نجاح بالمسرح، ولا أزال حتى الآن أتلقى صدى إيجابيا لمسرحيتي الأخيرة “الصبخة”، التي قمت بكتابتها وإخراجها وحصدت عنها 6 جوائز مختلفة في الإخراج، فضلا عن جوائز التمثيل، ممثل دور أول، ودور ثان، وممثلة دور ثان، وهو ما يرضي طموحي بشكل كبير، أما الدراما التلفزيونية فهي تحتاج إلى تفرغ كبير، للخروج بعمل يرضيني ولا يقل عن مستوى أعمالي، وإلا وقعت في نفس الخطأ الذي يرتكبه كتاب التلفزيون حاليا، لتصنف أغلب الاعمال كـ”show” أو مجرد عروض لا ترتقي لمستوى الدراما التلفزيونية.

1280x960 1ضعف النصوص

• وما الذي دفع الدراما التلفزيونية إلى هذا المنحدر؟

– عدة أسباب أهمها ضعف النصوص، أغلبها يفتقر إلى الحبكة، وتعد مجرد سرد لمشاهد متلاصقة غير مرتبطة، لتظهر العروض مهلهلة خفيفة لا تحقق إشباعا للمشاهد، ولا ألوم الكتاب في هذا الشأن بمفردهم، فالرقابة دفعتهم للدوران في فلك التكرار لعدم تقبلها الأفكار الجديدة والتناول الجريء، فأصبحت الموضوعات مكررة، مفتعلة متكلفة لا تتسرب إلى روح المشاهد في سلاسة، سواء كانت الموضوعات واقعية أو حتى فانتازية، فضلاً عن الرؤية الإخراجية التي لا تدعم العمل لأن يكون واقعيا قريبا من الناس، كأن تخرج الفنانة من دورة المياه أو تستيقظ من النوم بمكياجها الكامل.

المنتج المنفذ

• وما هي رؤيتك لعودة الدراما الكويتية إلى الصدارة؟

– لابد من قيام دور وزارة الإعلام في دعم الدراما التلفزيونية، فالفارق واضح وكبير بين وجود الوزارة في المشهد، وحين نفضت يدها عن الدراما لصالح المنتج المنفذ، الذي يبحث بالمقام الأول عن الربح، فليس كل منتج منفذ مؤتمناً، فأين ما نقدمه الآن من اعمال وزارة الإعلام القديمة مثل “درب الزلق”، و”خالتي قماشة”، وما مستوى إنتاجنا الدرامي في مقابل الإنتاخ الضخم والكتاب المبدعين والمخرجين المتميزين في مصر وسورية؟

  • عزة إبراهيم
  • aljarida.com

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح