صناعة المرح إحدى مهام الكاتب

 

تضمنت الدورة ال12 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، التي تنظّمها هيئة الشارقة للكتاب، مساء الجمعة، جلسة ثقافية بعنوان «صناعة المرح»، شارك فيها الأكاديمي والناقد العراقي د.حسين علي هارف، والفنان الأمريكي كيفن شيري، وناقشت الصلة بين الأطفال والفرح، وكيف يمكن للكتب والرسوم وعروض الدمى أن تصنع المرح للأطفال في عالم تسوده مظاهرة التكنولوجيا المعاصرة.

استهل هارف الحديث خلال الجلسة التي أدارتها الإعلامية ليلى محمد بالقول:«إن ما يكتبه الأدباء والكتّاب العرب يركّز على الخطاب التربوي والقيم والمبادئ وغيرها، وهذا أمر مهم، لكن نريد أن ندرك حاجات الطفل التي تتعلق بالجانب الوجداني والتعبير عن طبيعة الطاقة الحركية في داخله، فيجب أن نُضحِكه ونجعله يرقص ويتأمل ويصاب بالدهشة».

وتابع:«الطفل يقرأ القصة ليستمتع، ويتخيّل، لهذا يجب على الكتاب العرب أن يقدموا الجانب الفني المتعلّق بصناعة المرح والإمتاع، وأن يجعل الطفل يتمتع بحواسّه كلها عندما يقرأ القصة. نريد أن تسهم القصة في جعل الطفل يقفز من مكانه، وأن نجعل الضحك ملازماً له لأنه علاج نفسي، فالطفل يقرأ لا ليتعلّم بالدرجة الأولى، بل ليكون سعيداً».

ولفت هارف إلى أن كاتب أدب الطفل يجب أن يكون طبيباً نفسياً ورسّاماً وكوميدياً، موضحاً أن الفنّ وظيفة جمالية تحقق المتعة وهذه هي الأساس في تقديم أعمال ناجحة للطفل.

وقال كيفن شيري:«فتح لي مسرح الدمى هذا العالم الكبير الذي دخلت من خلاله إلى التأليف والكتابة والرسم للأطفال، وعملت على تأليف الكتب المصورة وتقديم العروض في المدارس، فأدركت أن الأطفال عندما يصطفون أمامك فإنهم عادة يطفئون أدمغتهم ويعتقدون أنك ممل، لكن بمجرّد ما أن تضع رأس الدبّ وتغني وتبدأ في الصراخ وتتفاعل معهم ستراهم يتراقصون أمامك وهنا أكون امتلكت اهتمامهم».

وتابع: «من الجيّد توظيف مواقع التواصل لتقديم الأعمال المحببة للأطفال، وأظن أن هناك فرقاً كبيراً بين طفل ينظر لشيء عبر الشاشة وآخرين ينظرون لك بشكل مباشر، فبالنسبة لهم لا يجدون هذه المتعة الكبيرة التي يجدونها في المسرح، لهذا يبقى الواقع أجمل وأكثر أهمية للارتقاء بمعارفهم وخبراتهم وذكائهم».

وأكد شيري أن الأطفال ينتبهون بحواسهم كلها للموضوع الذي يقدّم لهم، واللغة ليست عائقاً، موضحاً أن الصغار يلفت انتباههم لغة الجسد والحركة والتعبير لأن ذلك ما يفتح أمامهم أفق التخيل والدخول إلى عوالم مدهشة وجديدة.

https://www.alkhaleej.ae/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح