صقل 15 متدرباً في ورشة الإخراج المسرحي

3p55

 

تختتم الخميس المقبل ورشة «الإخراج المسرحي» التي يشرف عليها الفنان التونسي المنجي بن إبراهيم في المركز الثقافي في كلباء، بمشاركة 15 متدرباً معظمهم من الإماراتيين.

الورشة التي جاءت في إطار البرنامج التحضيري الذي تنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة استعداداً للدورة الرابعة من مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة في أكتوبر المقبل، شهدت تدريباتها العديد من المحاضرات التي كانت تستمر بواقع خمس ساعات من مساء كل يوم، وفق خطة تعليمية تبدأ بتمارين إحمائية خفيفة تهدف إلى رفع درجة التركيز والانتباه لدى المشاركين وتليها محاضرة نظرية تطلع المشاركين على معنى وبدايات ومدارس واتجاهات الإخراج المسرحي، وفي المرحلة الأخيرة من البرنامج التدريبي للورشة، عمد المشرف إلى مشاركة تلامذته في تطبيق بعض الأفكار الإخراجية فوق الخشبة، وأظهر المشاركون خبراتهم في بناء وصياغة صورة العرض المسرحي، اعتماداً على الإمكانات المحدودة المتوافرة

 

وتتوافر في مسرح المركز الثقافي في كلباء، الذي يشهد جميع الفعاليات الخاصة في مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، أحدث المستلزمات التكنولوجية المتعلقة بالعروض المسرحية، فيما تهدف فلسفة الدورة التدريبية إلى تمكين المتدربين، وحفزهم على تحرير طاقاتهم بالعمل ضمن إمكانات تقنية محدودة ومتقشفة.

وطبقا للمنهج التدريبي الخاص بالمسرحي التونسي المخضرم فإن الورشة التي تختتم نهاية الشهر الجاري، ستغطي وحدات عدة في العمل الإخراجي، فمن رؤية المخرج في بعديها الجمالي والفكري، إلى فعاليته في إدارة فريق العمل وقدرته على إسباع المعاني والدلالات على الأشياء والشخوص والحركات، مروراً بجاهزيته على تخطي المعيقات والصعوبات المادية والمعنوية المحتملة.
وأشرف المسرحي التونسي على العديد من الدورات التدريبية في تونس، وبلدان عربية عدة ومن بينها الشارقة التي زارها قبل عقود وشارك فرقها إخراج بعض المسرحيات، وهو يعتبر من أكثر المسرحيين العرب حماساً لاستخدام اللغة العربية في العروض المسرحية إضافة إلى إلحاحه على الاشتغال التجريبي واستلهام التراث المحلي في إطار حداثي، وقد ذكر في استهلالية ورشته التدريبية في كلباء أن المختبرات والمحترفات التدريبية تمثل ضمانة قوية لمستقبل الممارسة المسرحية العربية، مشيراً إلى أن الدرس الأكاديمي على أهميته ليس كافياً وحده لإثراء تجربتنا المسرحية.
ويبدأ 12 مخرجاً بروفات عروضهم الأسبوع المقبل، استعداداً للمنافسة في المرحلة التصعيدية من المهرجان التي تنطلق في النصف الثاني من سبتمبر، حيث ستختار لجنة محكمة أفضل العروض للمنافسة على جوائز المهرجان الذي سيحل في أكتوبر المقبل، وقد جاءت اختيارات المخرجين، من النصوص المسرحية متنوعة فضمت أعمالاً لكتّاب من الشرق والغرب، مثل «شكسبير منتقماً»، وهو نص معد عن ثلاثة نصوص للكاتب البريطاني، إضافة إلى «قضية ظل الحمار» لفردريش دورينمات، و«الدب» لأنطوان تشيخوف، و«الاسكافية العجيبة» لغارسيا لوركا، «حكاية الرجل الذي صار كلباً» لأوزفالد دراكون، و«توبة إبليس» لتوفيق الحكيم، و«العدم» عن نص لسعد الله ونوس.

مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة مختبر سنوي لمتدربي الورش والدورات المسرحية التي تنظمها إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بمشاركة مجموعة من المختصين من داخل الدولة وخارجها.

 

http://www.alkhaleej.ae/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.