أخبار عاجلة

شكسبير كان وسيط زواجات وسارق مسارح وفقيرا غير مشمول بالضريبة

كانت بداية شكسبير بداية غير واعدة بالمرة. فان اكبر شاعر في تاريخ بريطانيا أُحيل الى القضاء بتهمة سرقة مسرح خشبة فخشبة. وبحسب ملف القضية فان اصدقاء شكسبير سرقوا المسرح بطريقة عنيفة وصاخبة وقاموا بتفكيك المسرح قطعة فقطعة واعادوا بناءه ليكون “مسرح غلوب” الشهير بعد نزاع مع المالك. ويقال ان 12 شريكا بينهم شكسبير نفسه نقلوا المسرح بعد تفكيكه بالتعاون مع آخرين كانوا يحملون “اسلحة ممنوعة وجارحة” مثل السيوف والخناجر والحراب والفؤوس. وتسبب الحادث، بحسب ملف القضية، في “تعكير السلام الى حد بعيد” و”ارعب” الشهود حين استعاد المتهمون ما يعتقدون انه ملكهم بعد ان قال المالك انه لم يعد يرغب في وجود مسرح على ارضه.  وسيتمكن الجمهور من الاطلاع على وثيقة المحكمة ضمن ست وثائق قانونية يعود تاريخها الى القرن السابع عشر في معرض جديد يقتفي حياة شكسبير من ايام كان كاتبا مسرحيا فقيرا لا يكفي دخله لشموله بالضريبة الى ايامه العاطفية الأخيرة. وسيضم المعرض ما يُعتقد انه الأفادة الوحيدة بكلمات شكسبير نفسه نُقلت حرفيا من ملف قضية قانونية عن نزاع حول مهر زواج كان شكسبير شاهدا فيه مع توقيعه على الوثائق الأصلية مكتوبة على الرق. ويعتقد خبراء في التوثيق والأرشفة ان المعرض سيقدم أكمل صورة حتى الآن عن حياة شكسبير الشخصية والمهنية مستعيضا عن الرويات الرومانسية بوثائق نادرة تستند الى حقائق ثابتة. ولم يسبق ان عُرضت هذه الوثائق المحفوظة في الأرشيف الوطني البريطاني حيث كان بعضها موجودا منذ قرن. ولا توجد بين هذه الوثائق أي وثيقة كانت سابقا متاحة للجمهور بسبب ورقها الهمش الذي يتعين حفظه بعيدا عن الرطوبة والضوء حتى ان أكبر الأكاديمين لا يستطيعيون مد ايديهم اليها لدراستها وفحصها. وبعد اشهر من اعمال الصيانة والحفظ والبحث جمعها الآن الأرشيف الوطني وكلية كنغ في لندن لاحياء ذكرى مرور 400 عام على وفاة شكسبير في العام المقبل. وتبين الوثائق ان دخل شكسبير في عام 1595 كان ضئيلا بحيث لم يكن مشمولا بالضريبة قبل ان يصبح الشاعر المفضل في بلاط الملك جيمس الأول حتى انه مُنح رداء احمر خاصا لارتدائه في يوم التتويج. ويمكن للجمهور ان يقرأ كلمات شكسبير في افادة فريدة خلال نزاع على مهر زواج كان هو مدبره والشاهد فيه على عقد قران ابنة مالك بيته. وفي واقعة يُعتقد انها اوحت لشكسبير بمسرحية “الصاع بالصاع” يشهد الشاعر الكبير على “القدر العظيم من حسن النية والحنان” الذي ابداه مالك بيته تجاه زوج ابنته معلنا انه “رجل شريف جدا” ولكنه يتهرب من تأكيد معرفته بأي ترتيبات مالية دقيقة. ومن الوثائق الأخرى التي ضمها المعرض وصية شكسبير المشهورة بوعده بترك “ثاني أفضل أسرَّته” التي ينام عليها لزوجته.   كما تكشف المخطوطة الايضاحات والتغييرات التي أدخلها شكسبير على الوصية في اللحظات الأخيرة عندما أصبح عاطفيا في شيخوخته وترك طاس خمر كان مفضلا عنده لابنته وملابس لأبناء اخيه وخواتم تذكارية لأصدقائه. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الدكتورة هانا كرام الخبيرة في الأرشيف الوطني ان المعرض يبين كيف يمكن اليوم تتبع المراحل الأساسية في حياة شخص حتى وإن عاش قبل 400 سنة وفي عصر لم يكن فيه فايسبوك. وقال البروفيسور غوردن ماكمالن مدير مركز شكسبير في لندن التابع لكلية كنغ “ان هذه الوثائق التي من المستبعد ان تُعرض للجمهور مرة اخرى في زمن حياتنا تتيح لنا فرصة لإعادة بناء حياة شكسبير”.  يُفتتح معرض “بقلم شكسبير: حياة في الكتابة” في مبنى سومرست هاوس ايست وينغ ابتداء من 3 شباط/فبراير.

عبد الاله مجيد

http://elaph.com/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.