شباب مسرحي متألق يغني فعاليات مهرجان المسرح الجامعي باللاذقية

على مدى أسبوع كامل استمتع جمهور المسرح في اللاذقية بعروض مهرجان المسرح الجامعي في دورته الخامسة والعشرين الذي كشف عن مواهب تمثيلية واحترافية برهنت على كفاءتها وجديتها في تناول العمل المسرحي وتقديم أفضل ما لديها.

وتوزعت جوائز المهرجان بين الفرق المشاركة حيث حصلت جامعة تشرين على جائزة أفضل عرض من بين مجموعة أعمال تناول بعضها الأزمة السورية بشكل مباشر وآخر ابتعد عنها ليستعرض قضايا تاريخية أو اجتماعية كحال العمل الفائز الذي اكدت مشرفته الفنية رغداء جديد لنشرة سانا الشبابية أن الفوز جاء كتتويج لجهد جماعي للفرقة التي قامت باختيار نص للكاتب الروسي ديموف وعملت عليه دراميا واخراجيا ليأتي مناسبا لحياة المرأة السورية فالعمل فيه الكثير من الحب والصدق وتكامل العناصر الفنية على حد تعبيرها كما ان الاحساس الطاغي اعطاه دفعا قويا ارتقى بالعمل ككل وجعله يتميز عن باقي الأعمال التي لم تقل عنه سوية وابداعا.

وأشارت الدكتورة ميسون علي عضو لجنة تحكيم المسابقة إلى أن لجنة التحكيم بحثت عن العمل المتكامل بعناصره الفنية مشيرة إلى وجود أعمال تحتاج الى جهد فني إضافي وأخرى فرضت نفسها بقوة وطابقت معايير اللجنة الفكرية والثقافية حيث اهتمت بالإضاءة والديكور وأداء الممثل ما ساعد اللجنة نفسها في ترتيب العروض ومنح مسرحية وجوه الجائزة التي يستحقها ولا سيما انه يطرح مضمونا يهتم بالمرأة وحياتها العملية والزوجية وقدم بأسلوب فني ومسرحي مناسب غير منفصل عن الواقع وملامس له.

وكذلك جاءت جائزة افضل مخرج ملائمة للمعايير التي وضعتها اللجنة التي اختارت منحها مناصفة بين قيس زرقة مخرج عمل رياحين لفرقة جامعة تشرين وحسن ناصر مخرج بيت بلا شرفات لفرقة جامعة البعث الذي اكد ان الجائزة مستحقة لجميع اعضاء الفرقة على اعتبار أن المخرج لا يستطيع تقديم روءيته الفكرية والفنية الخاصة على المسرح دون جهد الممثل كما أن وجود مجموعة اعمال متقاربة في المستوى زاد من حدة المنافسة التي حسمتها نتيجة عادلة مرضية للجميع متأملا بان تقرر في الدورات القادمة أنشطة ثقافية على هامش المهرجان تزيد من تعارف الوفود على بعضها البعض لتبادل التجارب بشكل أفضل.

بينما بين قيس زريقة أن سعيه لإخراج عمل متكامل بخطواته وابعاده والتركيز على مختلف التفاصيل من ديكور وممثل وسينوغرافيا لفت نظر اللجنة التي منحته هذه الجائزة.

وأضاف.. حاولنا ملامسة هموم السوريين بكل صدق لنصل إلى ما نريده ولا بد من الاشارة لدور الأصدقاء الذين ساعدونا في نجاحنا هذا إضافة لوجود مخرجين متميزين أثبتوا حضورهم في المهرجان كالمخرج دانيال الخطيب الذي ابدع في مسرحية برونز لفرقة مسرح طرطوس وكان لديه بحق فكر فني مختلف.

أما جوائز التمثيل فمنحت لنور نجمي من حلب عن مسرحية شيش بيش ونبال شريفة من جامعة تشرين عن مسرحية رياحين التي أوضحت “أن دورها في المسرحية يلامس وجع كل ام سورية ذلك الوجع الذي حاولت تجسيده بكل احاسيسها بتطويع ادواتها الفنية كممثلة من احساس وصوت خدم الشخصية التي تؤديها بشكل كبير ولم يغب تفاعل الجمهور معها في الصالة لتلاحظ انهمار دموع البعض والتصفيق الحار من البعض الآخر”.

بدوره ذكر نور نجمي أن تقديم فرقته لعمل يلامس الواقع ساعده للوصول إلى قمة أدائه المسرحي وابراز موهبته التمثيلية لافتا إلى أن الفرقة حصلت على المرتبة الثانية بتقييم الجمهور.

ولم تخرج السويداء خالية الوفاض من المهرجان فحصلت مسرحية أحوال للمخرج رفعت الهادي على جائزة الجمهور كأفضل عمل بعد فرز الاستبيانات الموزعة ضمن العروض وقال وسام زهر الدين عضو مكتب النشاط الفني في فرع السويداء ان الفرقة قطعت مسافة سفر طويلة ووضعت نصب اعينها التواصل مع جمهور جديد والتعرف على خبرات محلية من محافظات سورية مختلفة ولعل جائزة الجمهور هي أفضل وسام لأي فريق عامل في المجال المسرحي على اعتبار انهم الوجهة الأولى والاخيرة لأي ممثل وكاتب ومخرج.

يذكر أن المهرجان الذي يعود بعد انقطاع طويل قد انطلق في الثامن عشر من الشهر الجاري واستمر حتى الرابع والعشرين منه بمشاركة عدد من الفرق المسرحية من معاهد وكليات جامعات حلب ودمشق وتشرين والبعث الى جانب فرق لطلبة طرطوس والسويداء حيث تضمنت الفعاليات تقديم 12 عملا مسرحيا بمعدل ثلاثة عروض يوميا في كل من المركز الثقافي العربي في جبلة والمسرح القومي ودار الاسد في اللاذقية.

ياسمين كروم-مي قرحالي

 

http://sana.sy/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.