أخبار عاجلة

«سيرك صغير جداً» على خشبة المسرح العالمي للطفل والدمى

«السيرك الصغير جداً» هو العنوان الذي حمله عرض اليوم الثالث من العروض العالمية لمسرح الطفل والدمى في مركز دبي التجاري العالمي، وقدمه الثنائي القادم من سويسرا على مدى 50 دقيقة من الوقت.

مشاركة الجمهور

اعتمد العارضان على إشراك الجمهور، بخلاف ما نراه في عروض السيرك، فقد كانا يطرحان طوال الوقت الأسئلة على الجمهور، كما أن العارض نزل عن المسرح وذهب للجمهور في أكثر من فقرة، مستدعياً الجمهور للمشاركة والاستمتاع بالعرض، في حين ختم العرض بعزفهما اللحن الذي بدأ به، ومشاركة الجمهور كله الدندنة على إيقاع الموسيقى، كما حاولا استخدام اللغة العربية من خلال بعض الكلمات.

يحمل العرض بعض ملامح السيرك، ولكنه ليس السيرك الذي اعتدنا رؤيته، فهو سيرك خالٍ من الحيوانات والأدوات التي يستخدمونها في الطيران والاستعراضات الهوائية، ويقدم المتعة والإثارة مع القليل من أدوات عروض الأكروبات، فالعارض والعارضة اعتمدا على الحوار، وبعض الحركات التهريجية، ليتمكنا من امتاع الجمهور وإضحاك الصغار والكبار.

تبدأ حكاية «السيرك الصغير جداً» الذي قدم أمس، بدخول الممثل إلى المسرح، وهو يحمل الممثلة التي تشاركه العرض على كتفيه وهي تعزف على آلة الغيتار وتغني، في محاولة منهما لإيجاد مكان لعرض السيرك الخاص بهما. يرويان حكايتهما في البدء، فهما كانا يعملان في سيرك ضخم جداً، ولكن في تنظيف فضلات الحيوانات بعد انتهاء السيرك، ثم تهبّ عاصفة فيختفي السيرك وكل العاملين به إذ يطيرون جميعاً بفعل العاصفة، بينما يبقيان هما على قيد الوجود، ويقرران أن يقدما السيرك الخاص بهما.

لم تنصب على المسرح أي من شبكات السيرك الخاصة بالطيران أو التحليق، كما أن الممثلين وضعا على وجهيهما ماكياج المهرجين، ليقودا العرض كله بأسلوب الاستعراض التهريجي.

يبدأ الثنائي عرض السيرك ولكنهما لا يملكان مهارات السيرك ولا أدواته، يسعيان من خلال بعض الأشياء البسيطة، لتقديم عرض، وهو الأمر الذي يجعل من الصغار شركاء في تخيل السيرك الحقيقي، ووضعهم عند نقطة استدعاء لمشهد متكامل. العرض حمل بعض المحطات الممتعة جداً، ولاسيما حين بدأ الممثل يلاعب الكرات الملونة التي تصدر أصواتا، ثم محاولته تقديم رقصة الباليه بارتدائه أزياء هذه الرقصة. هذا العرض تخلله الكثير من العزف على آلة الغيتار، إلى جانب الدندنة التي كانت تقدمها العارضة حين تعزف. أما الحيوانات التي اعتدنا رؤيتها في السيرك، فقد تم ادخال فقرة خاصة بها، ولكن بالاستعانة بأدوات التنظيف كالمكانس التي استخدمت بديلاً عن الأحصنة. هيراردو تاتيجا، الأرجنتيني الأصل، قال لـ«الإمارات اليوم»: «يعتمد العرض على اثنين فقط، بالتالي على كل ممثل أن يقدم الكثير من الأدوار خلال العرض، من الموسيقي الى الراقص الى المهرج الى عارض السيرك الذي يلعب الأكروبات وغيرها». وأضاف «الدور الأساسي في العمل هو للمهرج، نصعد على المسرح بماكياج المهرج، ولكن هذا لا يعني أبداً أن المهرج لا يفعل شيئاً على المسرح سوى اضحاك الناس، فهنا نأخذهم الى مكان آخر». ولفت إلى أن العرض يحمل الكثير من الكوميديا الجسدية، وهذا الذي يجعل القصة الجزء الأقل أهمية، لأن الكلام هنا ليس الا الجانب الداعم لما نقوم به على المسرح، فالمدارس المسرحية الجسدية تشدد على الرواية من خلال الجسد. وعن دبي قال تاتيجا «العرض يقدم للمرة الأولى في دبي، فقد جلنا به دولاً أوروبية عدة، كما اننا اعتمدنا تقديمه بأكثر من لغة، ومنها الألمانية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية، والإسبانية والبرتغالية، ولكن هذه ليست المرة الأول التي أزور فيها دبي، فقد قدمت عرضاً في السابق هنا، وتمتعني زيارة المدينة التي تضج بالحياة». ونوه بأن الانتقال من لغة إلى لغة أخرى بات أمراً يسيراً خلال العرض، باستثناء اللغة الإنجليزية التي تعد أقل اللغات استخداماً في العروض، وهذا ما تطلب منهما التحضير مراراً لعرض دبي، موضحاً أنهما ينتقلان من لغة الى أخرى بحسب تفاعل الجمهور.

من جهتها، لفتت نيمة بارولخر، السويسرية، الى أن «المخيلة تلعب دوراً كبيراً في العرض الذي يقدم منذ ثلاث سنوات، فمع استخدام الجسم بشكل كبير خلال العرض، لا يبقى أمام الجمهور سوى ان يستمعوا الى القصة من خلال الحركات ولغة العرض الجسدية». وشددت على أن «التحديات الأساسية في العمل تكمن في كون عليهما تقديم الكثير من الأحداث والعروض ولكن من دون أي أدوات، فالعمل من دون أدوات، ولكنه بالكثير من الحب وهذا ما يميز العرض وبالتالي يصل الى الجمهور بشكل أفضل، فالمهرج على سبيل المثال لا يعتمد إضحاك الناس فقط، بل يوصل رسالة مهمة، ويسعى إلى لمس المشاعر من خلال تقديم أشياء ذات حساسية عالية»، بارولخر التي تقدم عرضها الأول في دبي، قالت إنها وجدت في دبي «مكاناً ساحراً ومبهراً»، وعبرت عن سعادتها ليدخل هذا العرض الشرق الأوسط عبر دبي.

ديانا أيوب
http://www.emaratalyoum.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.