سعد الفرج: دعمُ المسرح الجاد … لصد «التهريج»! – الكويت

01320

«البيدار تحدت الأمواج العاتية، وأثبتت قدرتها على الصمود، في ظل ارتفاع الكلفة الإنتاجية للمسرح الجاد». هذا ما أكده الفنان القدير سعد الفرج، خلال لقاء مفتوح عقده مساء أول من أمس مع وسائل الإعلام المحلية، في مسرح التحرير بمنطقة كيفان، بمعية بعض نجوم مسرحية «البيدار».

حضر اللقاء الذي أداره المذيع خالد شاهر جمع من أبطال العمل المسرحي، يتقدمهم المنتج بندر السعيد والفنان سمير القلاف، إلى جانب الفنانين أحمد إيراج، سامي مهاوش، صالح الدرع، ومحمد الفيلكاوي.

استهل الفرج اللقاء، مثمناً الاهتمام بالعمل الجاد الذي قدموه خلال عيد الفطر الفائت، ومعلناً عن العودة مجددا مع أول أيام عيد الأضحى على مسرح كيفان، ومتمنيا أن يوفقوا في إيصال رسالتهم، التي يهدفون من خلالها إلى خدمة المسرح والبلد بشكل عام. وقال: «لا أخفيكم سراً، فقد أثلجت صدري ردود فعل الجمهور خلال العروض الأولى، عندما شاهدت جمهور الثمانينات يعود مجدداً للمسرح بمعية أبنائهم». ووجه الفرج خلال اللقاء مجموعة من الرسائل المهمة للدولة، مطالباً بضرورة دعم المسرح الجاد لصد موجة التهريج، التي انتشرت في المسرح الجماهيري الكويتي.

وشدد أبو بدر على أن «البيدار» تحدت الأمواج العاتية، مثمناً قدرتها على الصمود في ظل ارتفاع الكلفة الإنتاجية للمسرح الجاد، وقال: «من المعروف أن مردود هذه النوعية من الأعمال ليس ذي جدوى حتى خلال حقبة الثمانينات، لذا ما كان لها أن تستمر لولا دعم الدولة في تلك الفترة للمسرح الجاد، خصوصا أن المنتج حريص جداً على الديكور والأزياء والإضاءة وجميعها تكبده نفقات مرتفعة، فكان يجد في دعم الدولة حينها الذي كان يصل لـ 50 ألف دينار مخرجاً من أي أزمة مالية»، مضيفاً: «أنتهز الفرصة بحضوركم لأطالب المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمد يد العون ودعم الأعمال المسرحية الجادة، وألا ينصب الاهتمام على مسرحيات دون المستوى»، متسائلاً كيف نسمح بأن تذهب أعمال لتمثل الكويت في دول خليجية وهي بهذه الحالة؟

واستدرك الفرج أن «البيدار» مع جديتها تحمل جرعة كبيرة من الكوميديا، قائلاً: «ندرك أن الجمهور شغوف بالأجواء الكوميدية، لذا نتخذ من الكوميديا وسيلة لإيصال رسالتنا للمتلقي»، مبرراً صغر مساحة دوره في «البيدار» عن «الطمبور» بحرصه على إتاحة الفرصة للممثلين الشباب، لتسجيل حضورهم. وفي ختام حديثه، أبدى الفرج تعاطفه مع منتج المسرحية بندر السعيد، قائلاً: «تجربتي في الإنتاج، وتحديداً في آخر عملين تكبدت فيهما خسائر كبيرة، ففي الأول خسرت 18 ألف دينار، وفي الثاني كان عمل مشترك مع الفنان غانم السليطي وخسرت 7 آلاف دينار، لذا اتخذت قراراً باعتزال الإنتاج، على أن يظهر منتج لديه إمكانات تساعده في تجاوز كافة الصعاب، لذا وحيث إننا في الكويت لا نملك مسرحاً وطنياً أتمنى أن تدعم الدولة الأعمال الجادة».

من زاويته، أرجع الكاتب والمنتج بندر طلال السعيد الانتقال بعروض المسرحية من مسرح الدسمة إلى كيفان، إلى القرعة التي يجريها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بين الفرق الأهلية، كاشفاً عن أن توجيهات أبداها الفنان سعد الفرج تتعلق ببعض الملاحظات تم أخذها بعين الاعتبار، ونافياً اعتذار أي من فريق العمل، ومؤكداً أن جميع أبطال المسرحية مستمرون خلال عيد الأضحى ومتحمسون للتجربة.

بدوره، قال الفنان أحمد إيراج: «كنا نتحدث بحذر قبل عروض عيد الفطر لأن المسؤولية كانت كبيرة علينا كفريق عمل، خصوصاً أن مثل هذه النوعية من النصوص قلما يصادفها الفنان في مشواره، وعقب العروض شرفت بثناء ومديح الفنان القدير سعد الفرج للجهد المبذول في الشخصية»، كاشفاً عن أنه عندما تسلم النص من الكاتب السعيد كان مرفقاً معه بعض الملفات التي تتحدث عن شخصية اليهودي التي جسدها ولكن لم تتوافر مادة فيلمية عن تلك الحقبة، وقال: «اجتهدت بناء على مطالعاتي وتوجيهات (بو بدر) واشتغلنا على الدور حتى ظهر بالصورة التي تابعها الجمهور».

من جهته، عبّر الفنان سمير القلاف عن سعادته بالتواجد ضمن كوكبة مميزة من الفنانين مشيدا بردود الفعل الواسعة للعرض، وقال: «تمثل (البيدار) امتداداً للفن الكويتي الأصيل الذي يرسخ لعادات وتقاليد، ويعرف الأجيال الجديدة بتاريخ الآباء». في حين قال الفنان سامي مهاوش: «فخور بالعمل الثاني على التوالي مع الفنان القدير سعد الفرج فهو مدرسة كبيرة ننهل منها الخبرة». بينما قال الفنان صالح الدرع: «أشكر ثقة المنتج السعيد في إتاحة الفرصة أمامي للوقوف للمرة الأولى على المسرح الجماهيري، إلى جانب قامات فنية كبيرة أعتز بها على رأسها الفنان القدير سعد الفرج».

 

 

فيصل التركي

http://www.alraimedia.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.