سعاد خليل: مفهوم المسرح النظير- سعاد خليل

تعددت مناهج ومذاهب المسرح في فنون الاخراج . والشخصية المسرحية يحتمل وجودها في أي وقت . خصوصا عندما يخلق الكاتب هذه الشخصيات ويضع دائما عرض المسرحية في مكان معين وهو خشبة المسرح . ويرسم الشخصية للممثل او الممثلة . عندها نعي ان جوهر الممثل هو تقديم صورة لشخص ما .

كل هذه الاشياء متعارف عليها في المشهد المسرحي ومدارسه . ولكن في ظل هذه التجارب المختلفة في العروض المسرحية هناك نوع من المفاهيم المسرحية الجديدة وهو ( مفهوم المسرح النظير .ففي عصر التناظرات نجد النظير لكل شيء : النفسي النظير والعسكري النظير ، والطبي النظير ،. والمسرح النظير وهي تصنيفات تقليدية للنشاط البشري . ومفهوم كلمة نظير هي محاولة منا ان نغير الخط الفاصل الي تصنيفات اكثر شرعية لأفعالنا . فنحاول ان نخلط تقسيماتنا رغم عدم تأكدنا مما يتضمن فيها واما يستبعد منها ، فنرتجل في بعض الاحيان علي احكامنا علي الآخر في تصرفاته . وربما ادق التناظرات هو المسرح النظير في دراسة حول هذا المفهوم من تأليف بروس ويلشر وترجمة احمد عبد الفتاح نأخذ هذه الايضاحات حول هذا المسرح ومفهومه .

عندما نمد فكرة المسرحي الي ما وراء روابطها الاصطلاحية فأننا نعبر الخط الفاصل بين الواقع والخيال ونطبق تقسيمات الخيال علي الواقع . ولكن ما هو النشاط البشري الذي يعد عرضا فنيا ؟ ان الملمح الهام لهذا النشاط هو انه ملاصق ومتعلق ومحمي بمنطقة اداء من نوع معين . فحدوده زمانية ومكانية وثقافية ، وتحد بشكل جذري من التأثيرات التي يمكن ان تمر بين الأحداث في منطقة الاداء والاحداث التي تقع في العالم الخارجي . اذ لا يمكن ان يقع شيء في منطقة الاداء. يولد مضاعفات او تأثيرات في العالم الخارجي الذي يعتبر هذه المضاعفات او التأثيرات هدامة وغير شرعية ..ولذلك نجد جريمة القتل التي تقع كحدث بين الشخصيات في مسرحية ما لا تتأثر بموت الشخص الذي يلعب دور القتيل لان هذا الشخص متوقع منه ان يستمر وجوده في العالم الخارجي وبالمثل لا شيء مما يحدث في العالم الخارجي للممثل او للمتلقي يجب ان يؤثر او يتدخل في عالم المسرحية بشكل يهدمها ولذلك يجب ان تكون منطقة الاداء معزولة عن العالم الخارجي ، بالأسلوب الذي يكفي لتسمية ما يقع في هذه المنطقة بانه خيال . ورغم ذلك لا يكون العازل تاما ، اذ يتدخل الواقع المعاش في ابتداع هذا الخيال. تقول الدراسة ، ان المسرح النظير يفتح ثغرة في العازل بين منطقة الاداء والعالم الخارجي بشكل غير متوقع. وعندئذ تصبح في حالة تساؤل عما اذا كان ما يحدث بداخل منطقة الاداء عرضا فنيا من عدمه ، خيالا بالمعني الدقيق المتعارف عليه لهذا المصطلح. تصور مثلا ان حيوانا ذبح علي خشبة المسرح ، او وقع اذي بدني علي انسان .

ايكون الفنانون عندئذ داخل عملية تخيل ؟ يستعرض الكاتب عدد من التجارب المسرحية التي ضمنتها عملية التخيل ويستشهد بعرض رافئيل اورنيز الذي ذبح بعض الفئران علي الخشبة كجزء من العرض المسرحي الذي قدمه بعنوان ( السماء تسقط) وهي مسرحية طقسية ، مضادة لحرب فيتنام . كما هناك مسرحية للمخرج كريس بيوردون الذي اطلق النار علي احد ذراعيه ، وغيرها من العروض التي استعملت فيها اشياء علي خشبة المسرح لم يتقبلها المشاهد. ان هذه المشاهد تضعنا في تضارب عميق ، فنحن من ناحية نحاول ان نطبق تقسيمات الخيال عليها ، ونقدمها في عالم المسرحية المفتوح ولكننا من الناحية الأخرى سوف نعرف ان حدثا هداما قد وقع في عالم الواقع وسوف نفهمه اجمالا في النهاية كالعادة . وسوف نتساءل اثناء تخبطنا هل ما يقع اما اعيننا حدث مسرحي نظير ؟ ولكن لماذا نفعل هذه الاشياء؟ ولماذا نتعمد تقديم الذعر والاضطراب؟ وقبل ان نجيب علي هذا السؤال دعوني استشهد بمثال اخر للمسرح النظير لا ن الامثلة التي قدمناها بغيضة وتجعل سؤالنا مغرضا. فنحن نحتاج لمثال يكسر العازل بين الخيال الفني وعالم الواقع، مثال شرعي وبناء وواضح. يقول الكاتب خذ مثلا في لعبة الحرب وهي لعبة اصبحت شعبية فهي تقدم في المناطق الريفية ، لأنها تحتاج لمساحة كبيرة ، ويمكن لأي شخص ان يصبح عضوا في فريق ويلاعب فريقا اخر (وهي منازلة تقوم علي المحاكاة الساخرة ) ففيها المناورات وببعض القذائف من كبسولات الجيلاتين بالطلا الاحمر لتبين اصابة احد اللاعبين وتترك علامة علي جسمه ، فيحصل صاحب الضربة علي نقظه . بالإضافة الي تحديد قواعد ومعايير معقدة لأسلوب الاداء.

يمكننا ان نفسر هذا علي انه نوع من المسرح ، رغم انه لم يقدم بالطريقة المتعارف عليها ، الا انه توجد منطقة اداء ومساحة خالية محددة رغم اتساعها ، وحدود زمانية ايضا ، وكذلك مشاهدون ومراقبون وحكام . وعلاوة علي ذلك توجد حدود لأنواع القذائف المستخدمة ، وعازل محدد لتجنب الضرر الذي تسببه البنادق.

بمعني كيف تكون تهدئة السلوك في لحظة هذا اللعب ذلك المقدار الضئيل الذي يسمح باحتواء مثل هذا الفعل ليغمره بسلوك تدميري لكن هؤلاء ليسوا ممثلي محترفين ، بل مؤديين بشكل منظم فهل هذا خيال محض؟ ان اهتمامنا يؤدي بنا الي هذا الاضطراب الغريب الذي يميز حضور المسرحي النظير .لو تخيلنا علي سبيل المثال اننا في روما القديمة ونجلس في سيرك ( ماكسيموس ) حيث مجموعة المصارعين المحترفين المتطوعين يؤدون منازلة عنيفة ، يمكن ان يفسرها البعض بانها مسرحية او اطار .

ان المسرحي النظير هو اصعب وادق الانشطة النظيرة واكثرها ازعاجا في بعض الاحيان ، لأننا نمد ( نطيل) تقسيمات التفسير التي هي خيالية الي مجال الحقيقة : نخاطر بتحولنا الي الاضطراب لأننا في جميع انواع المسرح نؤدي في منطقة معزولة بوسائل مصمتة لفترة محدودة من الزمن ، ولكن الحياة تستمر بعد ذلك. والمزعج ايضا ان نخرج من العسكري الي العسكري النظير ، او من الطبي الي الطبي النظير ، وفي امثلة هذه الأنشطة نبدا بتقسيمات الفعلي والحقيقي الهامة الأخرى وقد يحدث اضطراب رغم ذلك ، الا انه لا يكون مضللا ، وكذلك الحال عند مد التقسيمات الخيالية للمسرح علي امتدادها في مجال الواقع.

ان الفاصل الذي يقسم الخيالي والحقيقي في حياة البشر فاصل هام . ومع ذلك يجب ان يكون متوائما، لان التقسيم ليس بسيطا او دقيقا كما يبدو. ولكن هل يمكننا ان نفهم من خلال عملية الموائمة هذه ، المادي يبدو المسرحي النظير محرجا ومغربا ، ولماذا يكون هذا النظير مثاليا ، ويمكنه ان يلقي بعض الاضواء علي التناظرات الأخرى. ان كلمة شكسبير ( الدنيا مسرح كبير ) يجب ان توقفنا ، ولا يجب ان نندهش عندما يستخدم عالم اجتماع شهير مثل ايرفنج جوفمان اللغة المسرحية كمجاز لفهم وتوضيح ما يحدث في المواقف الاجتماعية في حياة الناس . اذ اتضحت بعض ملامح من حياتنا عندما فسر حياتنا بانها دور نؤديه. من خلال سيناريو المواقف الاجتماعية ، فمن ذا لا يري تشابها بين حفل الكوكتيل والمسرحية ، حيث تحجب مثل هذه الحفلات جوانب هامة من حياة المرء الشخصية ، ولذلك يتحدد الموقف في اطار عدم امكان الاخرين النقاد الي ما وراء القناع الذي يرتديه الانسان اثناء هذه الحفلات ، اذ ان المرء يخلق هذه الشخصية في هذه المناسبة . هذا الجزء من الحياة الحقيقة يشبه المسرحية التي نقوم فيها بدور الممثلين الذين يؤدون ادوارهم علي خشبة المسرح ، اذ من المتوقع ان نؤدي بطريقة محددة سواء كنا نريد ذلك من عدمه ، ونكون في هذه اللحظة منسقين مع وجودنا لتجاوب المشاهدين الوثقي الصلة بعرضنا الناجح.. ولماذا لا نعتبر حفل الكوكتيل مسرحا نظيرا ؟ لأنها في النهاية اثنا استمراراه تنمي ذاتية الفرد المثالية ، وتقدم هذه الذات كشخصية .ولماذا يحتاج كل هذا لان يحدث داخل خشبة المسرح لكي نعتبره مسرحية ، او علي الاقل مسرحا نظيرا ؟ لا شك اننا بذلك ننقذ منطقة متداخلة ومشوشة وعازلة . بينما في بعض حالات الاتصال الاخر ي لا توجد سوي منطقة واحدة ، مثل هذه المنطقة وهي منطقة تنافسية .ومع ذلك رغم التشابه بين حدث المسرح النظير المقدم علي خشبة المسرح ، وحفل الكوكتيل ، فهناك هوة فاصلة بينهما : في حفل الكوكتيل تخاطب بعضنا البعض بشخصياتنا الحقيقية وبأسمائنا الحقيقية . رغم اننا نتبنى شخصية وقناعا مزيفين . فمثلا اذا وافقت ان التقي مع شخص اخر علي الغذاء في اسبوع مقبل ، فإنني مضطر لحضور اللقاء بعد هذه الحفلة ، بينما اذا شاركت في احد عروض المسرح النظير ، وقمت بأحد الادوار كشخصية في هذا العرض ، والتزمت بهذا الموعد فإنني لست مضطرا لتلبية الدعوة بعد العرض ..

ان الامر ليس مجرد وضع بعض الاحداث علي خشبة المسرح ثم نطلق عليها صفة الاحداث المسرحية ، بل اننا حين نفعل ذلك نغلف هذه الاحداث في زمان ومكان معزول عن العالم الواقعي الكبير المتنامي باستمرار، وبشكل اكبر من السلوك ان المسرحية في الحياة اليومية ولذلك رغم ان حدث حفلة الكوكتيل لا يقع في عزلة عن العالم الواقعي فانه علي الجانب الاخلاقي الوجودي ، فضلا عن الجانب الجمالي لهذه المنطقة المحددة يشكل شكلا ضبابيا لنشاط المسرح النظير، وسوف استخدم كلمة اخلاقي كمرادف لكلمة وجودي اذا تحدثنا عن خيالية حفل الكوكتيل فلابد ان نضعها بين قوسين لكي نحدد الامتداد الغريب للمصطلح . ويمكن ان نتحدث عن أداة الخيال في جزء الحقيقة ، لإنجاز اكبر قدر من الايضاح في منطقة المسرح النظير الضبابية . وسوف اشير الي السلوك في حفل الكوكتيل باعتباره مسرحا نظيرا مع الفارق الشاسع.

الخدعة هي ان نري ان التشابهات والفروق بين حدث المسرح النظير الذي يقع علي خشبة المسرح ووظيفته الاجتماعية ، فاذا اخذنا في اعتبارنا البعد الاخلاقي والبعد الجمالي ، فلابد ان نطور مجاز استمرار العرض ( الاداء ) الذي لا يربط البعدين . وعند النظر من زاوية اخري نحصل علي فكرة اكثر تلاؤما لما ننظر اليه وعندئذ سندرك الفروق في الشرح .

يقول الباحث ، لنستمر في دفع مجازات الاداء والمجازات المسرحية لنري كيف يمكن ان ندفع بهما الي الحدود الفاصلة في المسرح النظير ، رغم ضبابيته وابتعاده : بمعني قابلية تطبيق هذه المجازات علي حياة البشر الفعلية التي ماتزال ذات دلالة عندما ندرك الدور الهام الذي تلعبه كل انواع الاداء فيتطور حياة البشر في الاحتفاظ بجدوي هذه الحياة ،اذا تتناظر مناطق لأداء مع مناطق العرض الفني بشكل صارم خلال الحياة. كما يوجد نوع من العازل حول هذه المناطق .وينطبق هذا ايضا علي اللاعبين المشاركين في اللعب . فالاعبون لابد ان يكونوا محميين من العالم الخارجي (لا يجوز استعمال كرة البيسبول في لعبة كرة القدم ) وبالمثل تكون حرية اللاعبين محدودة في كيفية التأثير في العالم الخارجي فلا شيء يمكن ان يحدث ليجعل الأشياء المطلوبة من اللاعبين اكبر من مطالب اللعبة نفسها وعلمها . ولكن هل يمكن خلال هذه الحدود فتح منطقة للتمرين والتفوق في اللعب ؟

ان اللعب اساسي لنمو الذات وهنا محدد واحد لهذا وهو ان كل الحيوانات العليا تمارس اللعب علي الاقل في الصغر . ان اللعب اداة للحياة واساسي لتطورها ، وبالأداء نربط المجاز المسرحي مع اللعب عموما . عندما يعض طفل طفلا اخر ،او حيوان يعض اخر اثناء اللعب مثلا ، فهذا لا يعني انه لا يقوم بفعل العض ، ولكنه يضع حدود علي نوع العض الذي يمارسه . واذا تجاوز العض هذه الحدود اثناء اللعب مع الام ، فان ضربة مخالبها سوف تذكره بها.

يضع الكاتب بروس عدة امثلة وتشابهات في الحياة تتشابه مع المسرح النظير حاولت اختصار الكثير منها في هذا المقال لنخرج بتلخيص عن معني مفهوم المسرح النظير .

يقول ايضا في هذه الدراسة ان عملية تشخيص الذات الانسانية التي تتم من خلال نوع اللعب تقع خلال الحياة . وقد قال ارسطو ( ان طبيعة البشر قابلة لان تكتسب طبيعة ثانية من خلال التنشئة ) خلال ما اسميه ( الانغماس التمثيلي ) لأننا نتعلم ان ما يصوغ الدور هو الحياة الأخرى والمواقف، ونتأكد من صحة وترابط السلوك الاجتماعي عبر المحاكاة ( المنافسة – المضاهة ) بالتمثيل ، ونشخص انفسنا في المقايضة هناك اذن ذرة تخيل في حقيقة حياة البشر وهو علاوة علي ذلك جزء هام , ومحددة بالغريزة اساس، لأننا لا نقيم طبيعتنا مقدما ، بل يجب ان تتشكل من خلال نوع من الأداء . ولذلك يكون المجاز المسرحي ملائما .

واذا لم يساندنا الجمهور الملائم فان ادائنا لن يلتصق بنا ولن يصوغ هويتنا. .

هذه دلالة خطيرة لقوة المجاز المسرحي ( المسرح النظير ) لأنه يمكننا ان نوسع هذا المجاز في اتجاه المجال الاخلاقي والوجودي . اذ تصوغ مضاعفات هذا الاداء الهوية الحقيقية للمؤدين . فلا يمكن ان تبدو هذه المضاعفات متضمنة داخل حدود الاداء الزمانية ، في حين يمكنها ان تكون كذلك في حالة حدث المسرح النظير المقدم علي خشبة المسرح علاوة علي ذلك هناك قدر من التعمد في تقديم عروض المسرح النظير ، وعزل متعمد للذات التي تذوب بوضوح في اداء الاطفال التلقائي ، وفي اداء الكبار التلقائي في حقل الكوكتيل. وفي النهاية تزداد بوضوح درجة المسئولية الاخلاقية ، لان ما يمكن ان يكون هاما اخلاقيا هو كيفيه بناء حياة اطفالنا ، او كيفية المحافظة علي استمرار تنظيماتنا الاجتماعية والإجابة الوحيدة هي المسرح النظير مع الفارق الكبير .

يميل المسرح غالبا الي الدفع في اتجاه المسرح النظير والانشطة البشرية الاخر يلانها ترتبط بالأداء فهو يميل الي الاندفاع الي أشكاله المناظرة في العالم الخارجي بشكل فوري ، والمسرح النظير مثالي ، علي الاقل بالنسبة لمعيار ادائه . ولا يمكننا ان ننسب هذا الي الخلط البشري البسيط. واذا لم نفكر بالطبع في ان هناك شيئا مخلوطا في مثل هذا النشاط البشري ، وهذا جائز ، فما الشيء الذي يمكن ان يكون اعمق من حاجتنا لان نكون حقيقين؟ ومع ذلك لو تعين علينا ان نكون اجتماعيين وبشر ، فلا بد ان نؤدي بطريقة معينة .

ان جهودنا لتوسع حدود الاداء المسرحي ، بالإضافة الي الاداء المسرحي النظير من مختلف الانواع ،امر مفهوم ومع ذلك ينذر هذا التوسيع بان يكون لا نهائيا ومخيبا للآمال بشكل لا نهائي . لان حاجتنا ان نكون حقيقيين هي حاجتنا لان نكون منغمسين تماما في العالم الواقعي . ولكن اذا كان علينا ان نؤدي فلابد ان نحدد منطقة ، ورغم ذلك يجب ان نترك اشياء غير محددة ، ومعزولة عنا ، ولا يهم بعد ذلك مدي توسيع حدود الاداء ، ولكوننا متلهفين علي الواقعية والمادية ، فإننا نخاطر باللحاق بقوة شيطانية لتجديد العالم الواقعي غير المحدد ، حتي نحول كل الحياة الي اداء يشبه المسرح الذي نتقنه.

لا حاجة بنا ان نقول ان دراسة المسرح والمسرح النظير تدفع بنا الي مسائل فلسفية وعقائدية . فالتمثيل واللعب والهزل امور خطيرة ومسلية في ذاتها . ولننظر الان الي واحدة من اخطر المحاولات لكي نعالج مشكلة الوجود – بالمعني الخيالي والواقعي . وهي توجد في المسرح النظير ، الذي يحاول ان يقلل الفجوة بين العروض المعاصرة والطقوس الدينية التقليدية . فلا غرابة ان ترتبط اصول المسرح بأعمق علاقة تبادلية بين هذين المجالين المنفصلين ، كما ان الالحاح لا يكون الا في اعادة ربطهما ببعضهما البعض .ورغم ذلك ارتبطت هذه المحاولة بمخاطرة شديدة.

دراسة مفهموم االمسرح النظير : تأليف بروس ويلشر

ترجمة احمد عبد الفتاح :مجلة المسرح العددد 82

raialyoum.com

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح