زكريا أحمد.. من العمامة لريادة المسرح الغنائي #مصر

تحتفي الأوساط الثقافية والفنية، اليوم الأحد، بذكرى وفاة الملحن زكريا أحمد، الملقب بشيخ الملحنين، الذي شهد له الجميع بإتقان تلاوة القرآن الكريم وعذوبة صوته، فأصبح مقرئا للقرآن ومنشدا للسيرة النبوية، وبعدما تخلى عن “العمامة” ظل ملازمًا له لقب “الشيخ زكريا”.
كوَّن فلسفته الخاصة في تطوير الموسيقى من خلال القوالب الموسيقية الشرقية الأصلية دون الاستعانة بالموسيقى الغربية فصارت له مدرسته الخاصة في ألحانه، الذي صار على دربها بعض الملحنين من بعده.
“المسرح الغنائي في حياة شيخ الملحنين”
تناولت الباحثة رشا عدلي في دراستها “زكريا أحمد.. شيخ الملحنين” الصادرة عن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية في ٢٠١٩، أن الملحن زكريا أحمد بدأ التلحين للمسرح الغنائي في ١٩٢٤، ولحن لمعظم الفرق الشهيرة مثل فرقة على الكسار، نجيب الريحاني، زكي عكاشة، منيرة المهدية، الفرقة القومية للتمثيل والموسيقى وغيرهم، وقد بلغت عدد المسرحيات الغنائية إلى ٦٥ مسرحية، لحن خلالها أكثر من ٥٠٠ لحن، محققا استمرار أسلوب سيد درويش في المسرح الغنائي، خاصة في مجال التعبير عن المعاني، بالإضافة إلى قدرته على تصوير المشاهد الجماعية على المسرح.
ومن أهم الأوبريتات التي لحنها زكريا أحمد، لفرقة على الكسار وهي: “دولة الحظ” في ١٩٢٤، “الغول” في ١٩٢٥، “ناظر أنوار”، ” آخر المودة”، “عثمان ح يخش دنيا”، “الطنبورة”، ” الخالة الأمريكانية”، “ابن الرجا”، وفي عام ١٩٢٦ ” ٢٨ يوم”، “أنوار”، ” نادي السمر”، “الوارث”، “حكيم الزمان”، وفي عام ١٩٢٧ ” ملكة الجمال”، “ابن فرعون”، “زهرة الربيع”، ” الساحر أبو فصادة”، وغيرها، ولحن لفرقة نجيب الريحاني في ١٩٢٨ “ياسمينة”، ” البلابل”، “الدنيا جرى فيها أيه”.
أما فرقة صالح عبدالحي، لحن لها في ١٩٣٠ “قاضي الغرام”، “عيد البشاير”، كما لحن لفرقة منيرة المهدية روايات “أبو النوم”، “الأميرة الهندية”، ومن ألحانه أيضا للفرقة القومية للتمثيل والموسيقى رواية ” عزيزة ويونس” وكانت آخر ما قدم للمسرح، واحتوت أوبريتات زكريا أحمد ومسرحياته على أكثر من ٥٠٠ لحنا لاقى معظمها النجاح والانتشار، والتي ساهمت في صنع مجد الشيخ زكريا.
أبقى شيخ الملحنين على اهتمامه بالمسرح الغنائي، ثم تحول إلى الاهتمام بسيدة الغناء العربي أم كلثوم بسبب سيطرة السينما على المسرح الغنائي، وبدأ التلحين لها منذ عام ١٩٣١، بعض الأغاني المسجلة على الأسطوانات مبتدئا بطقطوقة “اللي حبك يا هناه” والتي حققت فتحا جديدا في بناء هذا القالب التلحيني.
تميزت ألحان زكريا أحمد لسيدة الغناء العربي بطابع خاص جعلها تتميز عن ألحان غيره لها، وغير ألحان الأفلام فإن ما غنته له على المسرح في حفلاتها يعتبر درر الموسيقى الشرقية.

 

 

حسن مختار
https://www.albawabhnews.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح