رحيل الفنان المسرحي القدير عبد الجبار لوزير

الجبار لوزير2
عبد الجبار لوزير


رحيل الفنان المسرحي عبد الجبار لوزير
مراكش – رحل عن عالمنا الفنان المسرحي المغربي  القدير عبد الجبار لوزير، والذي وافته المنية الأربعاء 2 سبتمبر 2020 بمدينة ولادته مراكش. والذي عانى مؤخرا من مضاعفات صحية – كما صرح نجله – ناجمة عن مرض السكري نقل على إثرها إلى المستشفى.. وأكد نجل الفقيد أحمد لوزير، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “عبد الجبار لوزير انتقل عشية اليوم، إلى عفو الله عن عمر ناهز 88 سنة، بعد أن فارق الحياة بشكل طبيعي داخل منزله الكائن بحي الداوديات بمراكش”.

وسيوارى جثمان الفقيد اليوم الخميس الثرى بمقبرة باب دكالة بعد صلاة الظهر.. ويعد عبد الجبار لوزير واحد من الأسماء البارزة في المشهد المسرحي والفني المغربي كان له مع رفيقه الراحل محمد بلقاس مسار حافل بالعطاء والتألق.

كتب عبد الصمد الكباص عنه في مقدمة سلسلة سيرته التي صارت كتابا بعنوان “حياة في ثلثا طلقات – سيرة عبد الجبار لوزير”:

عبد الجبار لوزير ، ما الذي يتجمع تحت هذا الإسم ؟ و مالذي ينتشر خلف هذه الشهرة التي لازمته لعقود طويلة ؟ إنه حفر في أعماق فرح أبهج قلوب المغاربة في وقت أحزنتهم فيه السياسة كثيرا، بقساوتها و دمويتها ، و حماس مرحلة خاب في واجهة السياسة ففجر نفسه في الفن ..
إنه مغامرة نسجت نفسها من خيوط متشابكة لصدف ماكرة و جميلة و مفارقات توترت في قلب سؤال اخترق تاريخا متوثبا،انطلقت بدهشة جامع الفنا و امتدت بعبور من تحت إبط الموت عدة مرات و مواجهة مشنقة الإعدام و إطلاق ثلاث رصاصات بهدوء في رأس خائن بباب جهنم و قنبلة سينما مرحبا، لتجعل منه اختبارا للبطولة في مسرح
التاريخ قبل خشبة الفرجة …
سيرة عبد الجبار لوزير هي سيرة مدينة .. مراكش التي سمعنا عنها ولم نعد نراها .. هي كذلك سيرة لمة خفيفة ، كوكبة مضيئة من الفرح التلقائي و البسيط، تقاطعت فيها أسماء كمحمد بلقاس و عبد السلام الشرايبي و المهدي الأزدي و كبور الركيك والشحيمة … و سيرة جمهور باذخ بنشوة الحياة لم تنل منه بعد كآبة الميولات الظلامية ، و قصة أسلوب في تشكيل تحفة اليومي لشعب حالم و مضغوط.. ورغم كل شيء متحمس …
إنها سيرة عصر ذهبي للفرجة ، للحاجة الجارفة للفرجة قبل أن تتشتت عيون الناس و أهوائهم بين الفضائيات و دعاوى الحزن و أشرطة اليأس و الكآبة.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح