الراحل المسرحي المغربي (الطيب الصديقي)

رحيل الفنان المسرحي المغربي الطيب الصديقي

عن عمر ناهز 79 عاما وبعد صراع طويل مع المرض، توفي مساء الأمس الجمعة  الفنان المسرحي المغربي الطيب الصديقي بإحدى المصحات الخاصة بالدار البيضاء.
فحسب مصادر صحفية لصبيحة الأمس، تحسنت وضعية الصحية للفقيد، وأضحت جد مستقرة بفعل تدخلات علاجية للفريق الطبي المتخصص الذي أشرف، طيلة الأيام الأخيرة، على مسيرته الاستشفائية والعلاجية بمصحة (فال أنفا) بالعاصمة الاقتصادية (الدار البيضاء) وذلك بفضل عناية صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي حرص على اتخاذ التدابير اللازمة ليستفيد الراحل من مرحلة استشفاء في ظروف جيدة.

ولد الطيب الصديقي عام 1937 في مدينة الصويرة بالمغرب، في بيت علم. وتلقى تعليمه الابتدائي بمدينة الصويرة، وحصل على شهادة الباكالوريا بمدينة الدار البيضاء، وسافر وهو في سن السادسة عشر إلى فرنسا لاستكمال الدراسة، فحصل على الاجازة  في شعبة الآداب، شارك بمسرحية « عمايل جحا »  بباريس بعد أول تكوين له، ثم بدأ بالتمثيل حيث كون فرقة ثالمسرح العماليث سنة 1957 بالدار البيضاء، وقدم باسمها مسرحية ثالوارثث من اقتباس أحمد الطيب العلج، وبعدها « بين يوم وليلة » لتوفيق الحكيم، ومسرحية « المفتشث المقتبسة عن غوغول سنة 1958، ثم « الجنس اللطيف » من اقتباسه عن « برلمان النساء » لأريستو فان، و هي آخر مسرحية في إطار « المسرح العمالي »، بعدما قدم فكرة مختزلة عن المسرح الغربي، باقتباسه أعمالا في مستوى عالي من الجودة.

في سنة 1960 وبعد عودته من فرنسا ثانية، اقتبس وأخرج مسرحية « فولبون » لبن جونسون، بعدها كون فرقة سميت بفرقة المسرح البلدي، انتسابا للمكان، وقدم أول عرض بعنوان « الحسناء »، وبعد تقديم عروض كثيرة أخرى، اشتغل على اقتباس من الروائع العالمية، منها مسرحية « في انتظار غودو » لصامويل بيكيت، ليخرج بعمل بنفحة مغربية تحت عنوان « في انتظار مبروك »، إلى جانب أعمال أخرى.

في سنة 1965 عين الصديقي مديرا للمسرح البلدي بالدار البيضاء، فكانت البداية مع مسرحية من تأليف عبد الصمد الكنفاوي تحت عنوان « سلطان الطلبة » التي اعتمد فيها على الثقافة المغربية في بعدها التراثي، مضيفا إليها عددا من الإنتاجات الخالدة التي تسير في نفس السياق، وعلى سبيل الذكر لا الحصر: « ديوان عبد الرحمان المجدوب »و « بديع الزمان الهمداني »، « الفيل والسراويل »، « جنان الشيبة »، « الشامات السبع »، « قفطان الحب » و »خلقنا لنتفاهم ».

لم يقف عطاء وإبداع الطيب الصديقي عند هذا الحد، بل كان له اهتمام بالمجال السينمائي كذلك من خلال شريطه « الزفت » كما يرجع له الفضل في تقديم أسماء مغمورة، قبل أن تمتهن الغناء وهي مجموعة « ناس الغيوان

 

 

بشرى عمور

عن بشرى عمور

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.