رحيل الفنانة المسرحية المغربية ثريا جبران عن عمر يناهز 67 عاما

جبران
الفنانة المسرحية الراحلة ثريا جبران

رحيل الفنانة المسرحية المغربية ثريا جبران عن عمر يناهز 67 عاما

رحلت الفنانة المسرحية ثريا جبران، مساء اليوم الاثنين 24 غشت 2020، عن عمر يناهز 67 سنة بعد صراع مع المرض في مستشفى الشيخ زايد بمدينة الدار البيضاء.. عانت جبران في فترة ليست بالطويلة من مرض السرطان، وبادر مباشرة الملك محمد السادس بالتكلف بعلاجها.. 

 

 الفنانة “السعدية قرطيف” المعروفة بثريا جبران إسم يحمل تاريخا حافلا بالابداع ومسارا زاخرا بالتجارب المسرحية المميزة..وهي من مواليد 1952 في مدينة الدار البيضاء التي بدات فيها مسارها المسرحي بمسرح الهواة وهي طفلة صغيرة، لتلتحق بمعهد المسرح الوطني بالرباط في العام 1969.

ثريا جبران فنانة مقتدرة قدمت رفقة زوجها المخرج عبد الواحد عوزري العديد من الأعمال المسرحية في الثمانينيات والتسعينيات مع فرقة مسرح اليوم التي اسساها معا وضمت فنانين مسرحيين كمحمد بسطاوي وعبد اللطيف خمولي والحسن النفالي… وغيرهم ممن شاركوا في اعمال مسرحية عديدة لها بصمتها البارزة في المشهد المسرحي المغربي المعاصر..

هذا الى جانب عملها كوزيرة للثقافة منذ عام 2007 وإلى ان طلبت اعفائها من الوزارة عام 2009 بسبب وعكة صحية حالت دون مزاولتها لعملها… وبذلك تكون المرأة المغربية الوحيدة التي تولت ذلك المنصب. وحصلت الفنانة ثريا على العديد من الجوائز ةالتكريمات من أبرزها وسام الاستحقاق الوطني ووسام الجمهورية الفرنسية للفنون والآداب.

واختارت الهيئة العربية للمسرح الراحلة ثريا جبران لكتابة رسالة اليوم العربي للمسرح عام 2013 وسجلتها من على سرير المستشفى يومها.. ومما جاء في رسالتها : “منَحْتُ العُمْر للمسرح. ما قضيتُه من سنواتٍ على الخشبات، وفي المسارح المغربية والعَرَبية والأجنبية، أكثر مما قضيتُه في بيتي وبين أفراد أُسْرتي الصغيرة. اتَّخذتُ المسرح مَسْكَناً وأهل المسرح أَهلاً، وتهْتُ طويلاً في النصوصِ والشخوصِ والأَقْنِعَة والأحلام والخيال. وكانت سعادتي في كل عملٍ جديد، وكان الفرحُ يتَجدَّدُ مع كلِّ لقاء جديد. وطبعاً، كان هناك الكثيرُ من الألم في طريقي.”

وتعتبر كلمتها في اليوم العربي للمسرح من أهم رسائل المسرح.. تقول ثريا في رسالتها تلك عن المسرح :

المسْرَحُ إِنصاتٌ وصَمْتٌ وتَأَمُّلٌ وسكينَة. فضاءٌ للأَمل، وحتَّى حين يَيْأَس المسرحُ يكونُ يَأْسُه خلاَّقاً ومُدْهِشاً وحيّاً، وليس عَدَميّاً أو سلبياً.

المسْرَحُ ثقافة واستثمار ثقافي، خيالٌ وتقْنية وصناعة حضارية وإِنسانية.

المسرحُ هندسةٌ للأرواح الجديدة.

المسرحُ مَشْهَدٌ يُجاورُ مشهَداً، مَشْهَدٌ يُخَاطبُ مشهداً، ومشْهَدٌ يكملُ مَشْهَداً، تماماً كما تُجَاوِرُ الكلمةُ كلمةً أخرى في القَصيدَةِ، والصُّورَةُ صُورَةً أُخْرى في الفيلم السينمائي، والحركةُ حركَةً أخرى في أَيِّة رقصةٍ جميلةٍ أو تعبيرٍ جَسَدي، والإِيماءةُ إِيماءَةً أخرى في لحظةِ صَمْتٍ.

المَسْرَحُ أبو الفنون، كائنٌ حيٌّ ينْتَبِهُ إِلى التناقُضات فَيَقُولها، وإِلى التَّوازُنَاتِ فَيُضيؤُها، وإلى الاعْوِجَاجَاتِ فَيُعرِّيها، وإلى الهزائم فَيُسَمِّيها.”

من اعمال الفنانة ثريا جبران المسرحية : “انركبوا الهبال”، “النمرود في هوليود”، “ايام العز”، “بوغابة” “العيطة عليك”، “الباتول”، “ياك غير أنا”، طير الليل”… وغيرها

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح