د. سامح مهران: في المؤتمر الصحفي للمعاصر والتجريبي «بروتوكول تعاون مع اليونسكو ومخصص ثابت للمهرجان وورش وندوات هامة»

أكد د. سامح مهران، رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة 23، أنه سوف يتم عقد بروتوكول تعاون بين المهرجان والهيئة الدولية للمسرح التابعة لليونسكو، برئاسة المهندس محمد الأفخم، الذي سيعود بالنفع الكبير على الحركة المسرحية وتبادل الخبرات والورش.

قال د. سامح مهران خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد يوم أمس الأربعاء، بالمجلس الأعلى للثقافة، للإعلان عن تفاصيل الدورة «23» لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، إنه سوف يتم تخصيص ميزانية للمهرجان من وزارة الثقافة. وكشف «مهران» عن أن معايير اختيار العروض المسرحية الأجنبية المشاركة، تخضع لمعيار فني بحت، موضحًا أن لجنة المهرجان ألغت فكرة التمثيل السياسي للدول كونها فكرة ضارة بالمهرجانات.

وتطرق «مهران» إلى عنوان المهرجان (مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي)، وقال: «لا أنكر أن كلمتي المعاصر والتجريبي لغويًا غير متفقتين، ومفهوم المعاصر معيار زمني، والتجريبي معيار إجرائي، ولكن لا يعني أن يكون المجرب منفصلاً عن التراث، كذلك فكرة التجريب ملتصقة بفكرة الهوية، ولدينا كثير من الهويات المكتسبة ولكن ينقصنا الهويات المفقودة، وتلك تكتشف بالتفاعل الحيوي بين الثقافات المختلفة».

وأوضح «مهران» حول اعتذار بعض الفرق عن المشاركة، أن بعضهم اعتذر لأسباب أمنية، وهم الكتلة الشرقية، مما ترتب عليه رفض دفع التذاكر للعروض المقرر لها المشاركة، وإن كانت الفرق نفسها لم ترفض المشاركة بدليل إرسالها لإدارة المهرجان طلب المشاركة ونسخة من العرض المسرحي، وقد نجحت محاولات إدارة المهرجان لحل تلك المشكلات بتدخل مباشر الكاتب حلمي النمنم وزير الثقافة. وأشار «مهران» إلى أن البعض يُصدّر للعالم أن هناك مصريين ضد المهرجان، وغير راضين عن أدائه، وليس له قيمة، ومن الطبيعي أن يكون هناك اختلافات في الرؤى، ولكن «في رأيي تكمن أهمية المهرجان في الاحتكاك بين الثقافات المختلفة، باعتبار أن المؤسسات الثقافية تلعب دورا سياسيا في تقريب وجهات النظر بين الشعوب». وقال «مهران» بشأن تخصيص جوائز للعروض المشاركة، إن لجنة المهرجان ألغت شرط التسابق، لأنه من الصعب مقارنة سياق مسرحي بسياق آخر، إضافة لأن التسابق يؤجج شكلاً من أشكال الاحتقان، وإن كان يرحب بابتكار جائزة أداء، وليس جائزة للعرض ككل، وفي كل الأحوال لا تكون الفرحة بالجائزة بقدر ظهور العرض المسرحي على خشبة المسرح أمام الجماهير.

وفيما يخص عناوين الندوات الخمس، التي يترأس لجنتها د. حسن عطية، علّق «مهران» بأن المسرح الجديد في العالم لا يجري وراء المعنى، ولكن يجري وراء الأثر الذي يتركه على جسد المتفرج نفسه، لذلك فإنه مقبول طرح أي عنوان قديم، لأن الطرح والسياق والتناول يختلف، لأن المسرح ليس فن الإجابة وإنما فن طرح السؤال. ومن جانبه، قال المخرج الكبير فهمي الخولي، عضو مجلس إدارة المهرجان، إن التلفزيون سحب الجمهور من المسرح، وساهم مهرجان المعاصر والتجريب في التلاقي المعرفي بالثقافات الأجنبية، دون الاقتصاد على مشاهدة أنفسنا في المرايا. على حد قوله. وأضاف «الخولي» أن المهرجان مخصص لنوعية معينة من الجماهير، وهم الجماهير المحبة للحداثة والتطور، حيث تقدم لهم وزارة الثقافة على «طبق» من فضة أحدث ما تم الوصول إليه من محاولات التجريب في العالم، لنكمل من حيث انتهى الآخر، حتى نطور من أنفسنا وإبداعاتنا، ومعاصرتنا، في واقع متغير ومتجدد، ونعيد للمسرح الحياة، مع الاحتفاظ بكل ما يتواءم مع ثقافتنا وعاداتنا. واعتبر «الخولي» أن الفترة الماضية كان المسرح المصري غارقًا في التقليدية والكلاسيكية والجمود، ولكن بعد المهرجان التجريبي خلق خيالاً آخر وصورة جديدة بدأ ينتهجها سواء في الإخراج والتمثيل والكتابة وغيرها.

ومن جانبه، قال المخرج الكبير عصام السيد، منسق عام المهرجان، إننا نواجه أزمة في مسألة البعثات المسرحية، لذلك نتطلع إلى الاستفادة والتلاقي مع المسرحيين الأجانب، موضحًا أن التلاحم يُشكّل استفادة حقيقة من ناحية الأسلوب والفلسفة وغيرها، مشيرًا إلى أن التجريب ليس عيبًا، وإنما التقليد الأعمى هو الخطأ.

جدير بالذكر أن تلك التصريحات كانت خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم الأربعاء في السادسة مساءً، بالمجلس الأعلى للثقافة، للإعلان عن تفاصيل الدورة «23» لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، التي تقام في الفترة من 20 سبتمبر وحتى الأول من أكتوبر، وبحضور مديرتي المهرجان د. دينا أمين والفنانة منى سليمان، والمخرج الكبير عصام السيد منسق المهرجان والفنان القدير فهمي الخولي عضو مجلس الإدارة، ود. حسن عطية منسق الندوات، ولفيف من المسرحيين والإعلاميين.

موقع: المسرج نيوز

عن صفاء البيلي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.