د.حسن رشيد: المبدع العربي مكبل والرقيب أجل من الجاهل!

  • د. صوفيا عباس أكدت أن المسرح الكويتي تمرد على المحلية
  • قيمة المهرجانات تكمن في أنها لقاء واحتواء عربي لتعزيز فكرة الوحدة العربية

خلود أبو المجد

في ختام انشطة المركز الإعلامي التابع لمهرجان الكويت المسرحي عقد ظهر امس مؤتمر صحافي لأستاذ النقد ورئيس قسم المسرح بكلية الآداب جامعة الاسكندرية د.صوفيا عباس والباحث والناقد القطري د.حسن رشيد وذلك للحديث عن العديد من الهموم المسرحية الخليجية والعربية، اداره الزميل مفرح الشمري.

كانت البداية مع رئيس قسم المسرح د. صوفيا عباس التي توجهت بالشكر الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على رعاية تلك التظاهرة الفنية وقالت انها تلحظ تطورا كبيرا في المهرجان على صعيد ما يقدم من عروض لاسيما مع تركز الخبرة المسرحية بين الشباب المعني بتقديم الاعمال وأيضا تقديم أنشطة تواكب العروض من ندوات ومؤتمرات.

وترى صوفيا أن قيمة المهرجانات تكمن في أنها لقاء واحتواء عربي لتعزيز فكرة الوحدة العربية وقالت «انها تحقق تلك الوحدة دون الحاجة لعقد لقاءات أو ندوات لتعزيز الفكرة وإنما تأتي تلقائيا على هامش الفعاليات فضلا عن المتابعة الفنية لجميع الفرق والاعمال التي تقدم ومن واقع رصدي للحركة المسرحية في الكويت المس ان عروض مهرجان الكويت المسرحي أصبحت اكثر انفتاحا على العالم وخرجت من إطارها المحلي لتقديم رؤية ونظرة اشمل ولعل السمة السائدة لأغلب عروض هذا العام انها جميعها تدور حول المأزق الانساني».

وأكد ان هناك عرضين أخذا مجامع القلب مشيدة بمسرحية «القلعة» موضحة «العمل تناول مشكلة الانسان في الوجود لقد توحدت مع المخرج وفريق المسرحية حيث استطاعوا ان يدركوا سر المسرح وان يسلبوا المتفرج وجوده المادي امام العرض وهي احدى درجات الصوفية».

وقالت د.صوفيا ان التعاون بين قسم المسرح بكلية الآداب جامعة الاسكندرية والمعهد العالي للفنون المسرحية بدأ منذ عام 2007 عندما شرع المعهد في إرسال طلاب الدراسات العليا وأضافت «طلاب المعهد جاءوا سفراء لبلادهم لدينا وعادوا سفراء لنا في الكويت وتوقيع البروتوكول بين قسم المسرح والمعهد العالي للفنون المسرحية هو بلورة لتعاون سابق ومستمر ولتنظيم العمل» لافتة الى أن تبادل العروض بين الجانبين كان حاضرا وان مشاركة قسم المسرح في المهرجان الاكاديمي بالكويت توقفت فقط العام الماضي عندما رفضت لجنة المشاهدة عروض القسم وتمنت ان يتغير الامر مع وجود البروتوكول وان تعيد لجنة المشاهدة النظر في الامر.

وتطرقت أستاذة النقد الى الفارق بين قسم المسرح بكلية الآداب جامعة الاسكندرية والمعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة وقالت «قسم المسرح نشأ داخل كلية الآداب بفضل جهود أستاذ الحضارة اليونانية الراحل لطفي عبد الوهاب الذي وقف بقوة كشأن كل ما يحملون لواء الفكر حتى استطاع عام 1983 ان يحصل على موافقة الجامعة والمجلس الاعلى للجامعات لإنشاء القسم ولكن لأننا محكومون بلوائح ونعمل تحت مظلة كلية الآداب فإن الجانب النظري عندنا يطغى على الجانب العملي في حين ان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية يحظى بمساحة وخبرة علمية أكبر، لذا فإن هناك تفاوتا بين مخرجات الجانبين لاسيما في الشق العملي، إلا اننا وبعد جهود كبيرة استطعنا أخيرا وضع لائحة جديدة في قسم المسرح يتم بمقتضاها تشعيب القسم على ان تكون السنة الاولى فقط شعبة عامة ثم ينخرط الطلاب بداية من الفرقة الثانية في تخصصات مختلفة».

بدوره ثمن الباحث والناقد القطري د.حسن رشيد الدور الذي يلعبه مهرجان الكويت المسرحي في المشهد الفني الخليجي وقال «جميعنا في منظومة الخليج تعلمنا من الكويت الكثير لاسيما الرعيل الاول الذي ساهم في بلورة أفكارنا بالنسبة للعروض والدراسات او الإعلام وما له من دور تنويري، ولعل ما يميز مهرجان الكويت الإفراز الحقيقي للطاقات الشباب، وبشكل عام فإن لدى الكويت داعما حقيقيا ورافدا مهما متمثلا في المعهد العالي للفنون المسرحية.

وأشار رشيد الى ان اكثر ما يميز الكويت وجود العديد من المهرجانات تشكل تيارا جادا ما يخلق حالة حقيقية في الحراك المسرحي إجمالا موضحا «في بعض الدول لا وجود لهذه الأطر»، معربا عن سعادته بمبادرة ادارة المهرجان تكريم أسماء لها حضورها الفني وارثه الثقافي وقال «مع الأسف نحن نجيد عمل تماثيل للاموات ورفع أسمائهم على الشوارع بعد رحيلهم، ولا شك ان تكريم الفنان وهو على قيد الحياة يشعره بلذة العطاء، وهذه المبادرة الكويتية ذات طابع إنساني بالدرجة الاولى كما ان هناك تنوعا في انتقاء المكرمين».

وعلق البحاث القطري على حرية المسرح قائلا «حرية المسرح عند الاغريق أفسحت المجال أمام هذا النتاج البشري الضخم وتعد الحرية احد اهم بنود الإبداع، ولا شك ان مشكلة الرقابة أمر عربي لا يقتصر على دولة بعينها وانها تعتبر سدا منيعا أمام إبداعات الفنانين واعتقد ان القادم من الأيام يترتب عليه ان نشغل ذواتنا بأمور اخرى مهمة، خصوصا أن الزمن تغير واصبح من الصعب ان نختلق حواجز لمنع الفكر، ومع ذلك مازال هناك من يضع رقيب».

وأشار رشيد الى ان الكاتب العربي لديه رقابة مسبقة موضحا «المؤلف العربي رقيب على نفسه لأنه مكبل اليدين ويكتب وهو خائف ممن حوله، أنا ضد الرقيب لأنه في الأغلب يكون أجهل من الجاهل».

واعتبر البحث المخضرم ان المسرح القطري يعاني أزمات عدة منها تقليص عدد الفرق وتراجع الابتعاث للقاهرة والكويت، مشيرا الى تعثر الدراسة في قسم المسرح الذي دشن أخيرا، حيث لم يتقدم للالتحاق به سوى ثلاثة طلاب.

http://www.sadda.co/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.