أخبار عاجلة

دليل الناقد الذكي‮ ‬لمدارس ومناهج النقد المسرحي‮ ‬ ‮ ‬علم اجتماع علامات المسرح والبنيوية التوليدية

في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تطورت فيه الدراسات الشكلية‮ ‬،‮ ‬المؤسسة علي‮ ‬تنظير أرسطو للدراما المسرحية وعناصرها الكمية والكيفية‮ ‬،‮ ‬والمتبلورة في‮ ‬اتجاه الشكلية الروسية وتوجه النقد الجديد الأنجلوأمريكي‮ ‬،‮ ‬مارة بعلم العلامات‮ (‬السيميولوجية‮) ‬،‮ ‬وواصلة للمدرسة البنيوية المنغمسة في‮ ‬البحث عن أنماط البنية الداخلية للنص الأدبي‮ ‬،‮ ‬الرواية خاصة‮ ‬،‮ ‬دونما تحقيق بارز في‮ ‬حقل الدراما المسرحية‮ ‬،‮ ‬راحت الدراسات السوسيولوجية تطور نفسها بدورها مبتعدة عن التحليل الاجتماعي‮ ‬الخارجي‮ ‬للعمل الإبداعي‮ ‬المهتم بالكشف عن المضامين الاجتماعية وصلتها بمجتمعاتها في‮ ‬لحظة معينة‮ ‬،‮ ‬وسبل توجهه لجمهوره وقدرته علي‮ ‬التأثير فيه لإيقاظ أو تغييب وعيه بالواقع الذي‮ ‬يعيشه‮ ‬،‮ ‬ومقتربة من منجزات الدراسات السيميولوجية تجادلها وتستفيد منها‮ ‬،‮ ‬محققة ما نسميه بالدراسات السوسيوسيميولوجية أو علم اجتماع العلامات‮ .‬

اهتمت هذه الدراسات الجديدة بالبحث في‮ ‬العلاقة الجدلية بين المبدع والإبداع والمجتمع‮ ‬،‮ ‬فالمبدع ليس فردا‮ ‬ينتمي‮ ‬اجتماعيا فقط لطبقة محددة‮ ‬يعبر بعمله عن رؤيتها‮ ‬،‮ ‬كما أشار‮ “‬لوسيان جولدمان‮” ‬في‮ ‬بنيويته التوليدية‮ ‬،‮ ‬الموفقة بين البنيوية الشكلية‮ ‬،‮ ‬التي‮ ‬أشرنا إليها سابقا‮ ‬،‮ ‬والفكر الماركسي‮ ‬المرتكز علي‮ ‬التفكير المادي‮ ‬للفكر والفن‮ ‬،‮ ‬إلي‮ ‬أن المبدع‮ ‬يعبر عن رؤية طبقته للعالم عبر بنية عمله الإبداعي‮ ‬،‮ ‬متغافلا عن دور الانتماء الفكري‮ ‬للمبدع للطبقة أو الشريحة الاجتماعية التي‮ ‬اختار فكريا ان‮ ‬ينتمي‮ ‬لها،‮ ‬ومن ثم التعبير عنها وصياغة رؤيتها للعالم في‮ ‬بنية عمله الإبداعي‮ ‬،‮ ‬فالريفي‮ ‬الذي‮ ‬يترك قريته وطبقته الفقيرة وينتقل بالعلم والوظيفة للعاصمة مرتقيا في‮ ‬سلمها الاجتماعي‮ ‬،‮ ‬تتحول عنده القرية الريفية وكذلك طبقته الفقيرة من واقع مجتمعي‮ ‬يتغير بعيدا عنه‮ ‬يوميا‮ ‬،‮ ‬إلي‮ ‬أيقونة ثابتة الملامح‮ ‬،‮ ‬راسخة العادات والتقاليد‮ ‬،‮ ‬متحجرة البنية الاجتماعية‮ ‬،‮ ‬متكررة الحضور كقرية وكطبقة في‮ ‬أعماله المتغيرة زمنيا‮ ‬،‮ ‬مما قد لا‮ ‬يحقق انسجاما بين الطبقة التي‮ (‬كان‮) ‬ينتمي‮ ‬إليها المبدع‮ ‬،‮ ‬ومازال‮ (‬يتصور‮) ‬أنه‮ ‬ينتمي‮ ‬إليها‮ ‬،‮ ‬وبنية مسرحيته التي‮ ‬كتبها في‮ ‬سياق مجتمعي‮ ‬مختلف وداخل طبقة مغايرة انتمي‮ ‬بفكره لها‮ ‬،‮ ‬مما‮ ‬يشوش هذه البنية الجمالية‮ ‬،‮ ‬ويمزق عناصرها الداخلية بين رؤية طبقة ولد وعاش الكاتب أو المخرج فيها ردحا من الزمن‮ ‬،‮ ‬وطبقة‮ ‬يعيش فيها ويتوجه إليها هذا المبدع في‮ ‬لحظة مغايرة‮.‬

التغيير في‮ ‬البنية تغيير في‮ ‬الرؤية

إن دراسة علامات العمل المسرحي‮ ‬،‮ ‬كتابة ونصا‮ ‬،‮ ‬تتطلب وعيا اجتماعيا بمدلولات هذه العلامات الداخلية وتفاعل أنساقها‮ ‬،‮ ‬وحضور مرجعيتها في‮ ‬ثقافة الجمهور المتلقي‮ ‬،‮ ‬فعندما‮ ‬يلتقط مخرج نصا أجنبيا كتب في‮ ‬سياق مجتمعي‮ / ‬زمني‮ ‬مختلف عن سياق المجتمع المصري‮ ‬او العربي‮ ‬،‮ ‬وعبر به كاتبه عن طبقته ولغته وديانته وهويته المتعصب لها‮ ‬،‮ ‬ويدين به حربا‮ ‬غربية‮ (‬عالمية‮) ‬غاية أحد أطرافها إبادة أهله‮ ‬،‮ ‬وأجبر هو علي‮ ‬الاشتراك فيها كجندي‮ ‬،‮ ‬مثلما أجبر بطل نصه الدرامي‮ ‬المتماهي‮ ‬فيه علي‮ ‬التجنيد‮ ‬،‮ ‬وتم إلقاؤه علي‮ ‬الجبهة تحت إمرة قائد عسكري‮ ‬ملتاث‮ ‬،‮ ‬يخرج ذات‮ ‬يوم في‮ ‬إجازة‮ ‬يعرض عليه الجندي‮ ‬المتعين هذا أن‮ ‬يتوجه لقريته وأسرته ليرتاح زمن اجازته معها‮ ‬،‮ ‬فيقلب حياتها رأسا علي‮ ‬عقب‮ ‬،‮ ‬وتتفجر عبثية الموقف الدرامي‮ ‬ومرارته‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬معرفة الجمهور بموت الجندي‮ ‬علي‮ ‬الجبهة‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تتفاني‮ ‬فيه أسرته في‮ ‬خدمة هذا الجنرال الملتاث‮ . ‬عندما‮ ‬يلتقط مخرجنا المصري‮ ‬هذا النص المعبر عن رؤية كاتب لجماعته الدينية‮ ‬،‮ ‬وليس لطبقته الاجتماعية فقط‮ ‬،‮ ‬ورعبها من هذه الإبادة الجماعية رغم خضوعها لخدمة الراغب في‮ ‬تدميرها‮ ‬،‮ ‬ويقوم بتحويل لغتها للعامية المصرية المعبرة عن مجتمع التلقي‮ ‬،‮ ‬ووضع أسماء مصرية محل الأسماء الغربية‮ ‬،‮ ‬وتحوير بعض مواقفها‮ ‬،‮ ‬دون تغيير جذري‮ ‬في‮ ‬بنيتها الدرامية وعناصرها الداخلية المتضمنة لمحتواها الفكري‮ ‬،‮ ‬ثم‮ ‬يحول القائد العسكري‮ ‬الذي‮ ‬يدينه النص كشخص وكمؤسسة إلي‮ ‬مستشار أمريكي‮ ‬،‮ ‬يختل البناء بأكمله‮ ‬،‮ ‬فالجمهور في‮ ‬تلقيه لهذا العرض‮ ‬،‮ ‬سيتساءل بالحتم عن هذه الكتيبة العسكرية‮ (‬المصرية‮) ‬التي‮ ‬تحارب علي‮ ‬الجبهة وقائدها مستشار أمريكي‮ ‬،‮ ‬وسيفتش عن‮ (‬رؤية العالم‮) ‬التي‮ ‬يحملها العرض‮ ‬،‮ ‬لا النص الأصلي‮ ‬وكاتبه‮ ‬،‮ ‬وعن أية طبقة تعبر‮ ‬،‮ ‬وعن هذا التعارض الرهيب بين عبثية نص‮ ‬يخضع فيه البشر طواعية لحاكم جائر‮ ‬،‮ ‬حفاظا علي‮ ‬حياة طيبة لابن مات بالفعل‮ ‬،‮ ‬وأغان ثورية مدسوسة علي‮ ‬العرض ومحتلة مساحة ضخمة منه‮ .‬

لا تقف إذن الدراسات السوسيوسيميولوجية‮ ‬،‮ ‬ونظيرتها السوسيوثقافية المتعاملة مع الإبداع باعتباره نتاج أوضاع ثقافية ومتطلبات اجتماعية‮ ‬،‮ ‬وغيرها في‮ ‬الحقول الأخري‮ ‬مثل دراسات السوسيولساني‮ ‬،‮ ‬والسوسيو ديموجرافي‮ ‬،‮ ‬والسوسيونفسي‮ ‬،‮ ‬لا تقف عند الكشف عن انتماء الكاتب لطبقته المجتمعية‮ ‬،‮ ‬ومدي‮ ‬تعبيره عن رؤيتها للعالم في‮ ‬عمله المسرحي‮ ‬،‮ ‬بل تفتش أيضا‮ ‬،‮ ‬أو‮ ‬يجب عليها أن تفتش‮ ‬،‮ ‬عن مدي‮ ‬التزام الكاتب آيديولوجيا برؤية طبقته الاجتماعية‮ ‬،‮ ‬ومدي‮ ‬قدرته علي‮ ‬التعبير عن جيله المنتمي‮ ‬إليه ويخالف الأجيال الأخري‮ ‬بحكم الانتماء العمري‮ ‬،‮ ‬فللعرق دور بنية العمل المبدع‮ ‬،‮ ‬إذا ما تمسك به المبدع‮ ‬،‮ ‬مثل العديد من الروايات والمسرحيات التي‮ ‬تدور في‮ ‬فلك العرق النوبي‮ ‬وتطالب بحق العودة لأراض من وطن هجروها طواعية وهجروا منها لاحتياج الوطن ككل لها‮ ‬،‮ ‬بل وتسميتهم للمنجزات الوطنية بمسميات عرقية‮ ‬،‮ ‬فتتحول‮ (‬بحيرة ناصر‮) ‬أو‮ (‬بحيرة السد العالي‮) ‬إلي‮ (‬بحيرة النوبة‮) ‬،‮ ‬وكذلك لرؤية الجيل دور في‮ ‬صياغة الإبداع بنائيا وفكريا‮ ‬،‮ ‬وللمرحلة العمرية دور آخر في‮ ‬رؤية المبدع للعالم‮ ‬،‮ ‬فأبناء وآباء نفس الطبقة لا‮ ‬ينتمون بالضرورة لنفس الرؤية‮ ‬،‮ ‬والإحباط والهزيمة واليأس المتسلل اليوم لكتابات وعروض الشباب المنتمي‮ ‬في‮ ‬غالبيته للشرائح الدنيا من الطبقة المتوسطة والصاعد منها‮ ‬،‮ ‬يخالف كتابات الآباء المنتمين لنفس الطبقة والمتمسكين بالأمل في‮ ‬التغيير‮ .‬

أبنية عليا وسفلي

يتجاوز هذا الفهم السوسيولوجي‮ ‬المعاصر التصور الماركسي‮ ‬القديم المؤكد علي‮ ‬أن الحياة هي‮ ‬صراع بين الطبقات‮ ‬،‮ ‬إلي‮ ‬إدراك أن الصراع قد‮ ‬يكون داخل الطبقة ذاتها‮ ‬،‮ ‬بل وداخل حقل واحد مثل حقل المسرح‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬يسعي‮ ‬فيه كل مبدع إلي‮ ‬احتلال أهم مقعد في‮ ‬إدارته‮ ‬،‮ ‬أو أكبر مساحة من الدعاية له‮ ‬،‮ ‬أو التفاخر بحصوله علي‮ ‬جوائز أفضل من زميله‮ ‬،‮ ‬أو أن مسرحه ظهر تاريخيا قبل مسرح زميله‮ ‬،‮ ‬فالعلاقات الاجتماعية في‮ ‬المجتمعات الحديثة تنقسم اليوم إلي‮ ‬فضاءات اجتماعية أساسها نشاط معين‮ ‬،‮ ‬تتنافس فيها الشخصيات الفاعلة لتحتل مواقع السيطرة‮ ‬،‮ ‬مقصية في‮ ‬البداية‮ ‬غير المنتمين إليها فكريا فعمريا‮ ‬،‮ ‬ثم المتنافسين معها علي‮ ‬ذات الأرض‮ ‬،‮ ‬وهو ما‮ ‬يحول منافستهم من البحث عن الأفضل إلي‮ ‬اغتيال هذا الأفضل بنقده ورفضه والتعالي‮ ‬عليه‮ .‬

وسيرا علي‮ ‬الرؤية الماركسية التي‮ ‬تقسم المجتمع إلي‮ ‬أبنية تحتية أو سفلية تضم كل ما هو مادي‮ ‬من إنتاج افتصادي‮ ‬وصناعي‮ ‬وغيرهما‮ ‬،‮ ‬وأبنية فوقية تحتوي‮ ‬علي‮ ‬كل ما هو معنوي‮ ‬من ثقافة وقانون ولغة وغيرها‮ ‬،‮ ‬تعبر الأبنية الفوقية عما‮ ‬يحدث من تفاعلات في‮ ‬الأبنية التحتية وتؤثر فيها عندما تتوجه إليها في‮ ‬علاقة جدلية شديدة التميز‮ ‬،‮ ‬تري‮ ‬البنيوية التوليدية الإبداع الأدبي‮ ‬أو الفني‮ ‬أيضا بنية علوية‮ ‬،‮ ‬ولكنها بنية مستقلة بذاتها‮ ‬،عن البنية السفلي‮ (‬المجتمع‮) ‬،‮ ‬وذلك بتأثير واضح من البنيوية الأولي‮ ‬،‮ ‬لكنها تراجع نفسها لتؤكد علي‮ ‬وجود‮ (‬تماثل‮) ‬أو‮ (‬تناظر‮) ‬بين البنيتين‮ ‬،‮ ‬مما‮ ‬يتطلب دراسة أولية للعمل المبدع‮ (‬النص الدرامي‮) ‬أو‮ (‬العرض المسرحي‮ ‬بما فيه النص‮) ‬كبنية داخلية مغلقة ذات وشائج داخلية‮ ‬،‮ ‬وتفاعل لأنساق علاماتها‮ ‬،‮ ‬دون أي‮ ‬تأويل خارجي‮ ‬لدالاتها وبنياتها الداخلية الصغيرة من حوار وشخصيات ومواقف وجمل لغوية‮ ‬،‮ ‬بهدف الكشف عن البنية الدالة الثابتة‮ ‬،‮ ‬وهي‮ ‬المقولة الفلسفية المتكررة داخل المسرحية‮ ‬،‮ ‬ثم قراءة للنص وتفسيره من خارجه‮ ‬،‮ ‬وفق سياقه المجتمعي‮ ‬بكل أطيافه السياسية والتاريخية والثقافية‮ ‬،‮ ‬لتحدد الرؤية الكلية للعالم سواء أكانت رؤية عبثية أو وجودية أو أناركية‮ ‬،‮ ‬ونمط الوعي‮ ‬الذي‮ ‬يمتلكه الكاتب عبر عمله‮ ‬،‮ ‬زائفا‮ ‬يفسر العالم تفسيرا خرافيا‮ ‬،‮ ‬أو واقعيا‮ ‬يستكين لما هو قائم‮ ‬،‮ ‬أو ممكنا‮ ‬يستشرف المستقبل وينير جمهوره لتغيير مجتمعه‮ ‬،‮ ‬والكشف عن حجم التماثل أو التناظر بين بنية المجتمع وبنية المسرحية المتولدة عنها‮ ‬،‮ ‬والمستقلة بعد ذلك‮ ‬،‮ ‬فتناول عرض مسرحي‮ ‬تتواتر فيه كلمة الموت‮ ‬،‮ ‬وتتحقق عبر شعائر صوفية متكررة‮ ‬يكشف عن رؤية العرض وصاحبه‮ / ‬اصحابه الإيديولوجية للعالم‮ ‬،‮ ‬وقراءة عمل‮ ‬يتحول فيه‮ “‬أوزيريس‮” ‬إلي‮ ‬شخصية شريرة ومستبدة و”ست‮” ‬إلي‮ ‬شخصية خيرة وديمقراطية‮ ‬،‮ ‬علي‮ ‬النقيض من دلالات الأسطورة المصرية المعروفة‮ ‬،‮ ‬يتطلب التوقف عند الخلل الذي‮ ‬يصيب بنية الدراما من هذا التغيير المفروض علي‮ ‬الشخصيات ودلالاتها في‮ ‬ذهن المتلقي‮ ‬المصري‮ ‬،‮ ‬كما‮ ‬يكشف عما أراد الكاتب توصيله لمجتمعه في‮ ‬لحظة زمنية معينة‮ ‬،‮ ‬اتساقا مع ما حدث في‮ ‬المجتمع من تغيرات في‮ ‬سبعينيات القرن الماضي‮ ‬،‮ ‬وعما إذا كان هذا التغيير الجذري‮ ‬في‮ ‬بنية المسرحية هو نتاج رؤية الكاتب وطبقته للعالم‮ ‬،‮ ‬أم موقف سياسي‮ ‬اتخذه لمجاراة أو محاباة هذا النظام الجديد‮ .‬

————————————————————————————-

المصدر : مجلة الفنون المسرحية –  د. حسن عطية –  مسرحنا العدد 381

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.