أخبار عاجلة

“دبي لمسرح الشباب”: التفاتة متواضعة

كان حدث افتتاح “دار الأوبرا” العالمي الذي أُقيم في دبي مؤخّراً، حديث الصحافة العالمية؛ حضور بالآلاف، وإعلان ضخم أن المدينة تدخل عصرها الأوبرالي. المفارقة أن هذه المدينة الكوزموبوليتانية تحتفي بثقافات العالم، ونسيت نفسها، حيث تفتقر إلى مسرح إماراتي له حضور على الساحة العربية، أو الخليجية على الأقلّ.

حتى اليوم، انهمكت دبي بارتداء زي الثقافة العالمية الباهظ، ولم تنفق على ثقافتها المحلّية بالمقدار نفسه، كما لا يبدو أن المسرح، بمعناه البعيد عن التجاري، من ضمن اهتمامات “هيئة السياحة” في الإمارة التي حرصت في السنوات الأخيرة على تحويل الثقافة إلى سياحة.

هكا، وبعيداً عن صخب دبي بأبراجها الطويلة ومشاريعها الذكية، انطلقت أيام “مهرجان دبي لمسرح الشباب” والتي تتواصل حتى نهاية الشهر الجاري مع عشرة عروض محلّية تتنافس على 16 جائزة مسرحية، موزّعة بين الإخراج والإضاءة والسينوغرافيا والتمثيل والموسيقى وكذلك الأزياء والمكياج، تمنحها لجنة تحكيم عربية يرأسها الفنان القطري غانم السليطي، وتضمّ كلّاً من الفنانة أحلام حسن شاكر من الكويت، وجمال الشريف وجمال مطر من الإمارات، والرشيد أحمد عيسى من السودان.

إذن فنحن أمام الدورة العاشرة من المهرجان، أي أن هناك عقد من التأسيس لمسرح لم نلمح نتائجه عربياً إلى اليوم. ثمّة فجوة بين دبي التي نراها في وسائل الإعلام، وكما تُقدّم نفسها راعية للثقافة، وبين دبي وعلاقتها بالمثقّف الإماراتي نفسه، سواء أكان كاتباً أو تشكيلياً أو مسرحياً، فالمسرحيون في بلاد أخرى مثل لبنان وسورية ومصر يواجهون صعوبة أساسية في تلقّي الدعم المادي.

لكن يبدو أن تحدّيات المسرحي الإماراتي من نوع مختلف، من الجيد إذن أن تشهد الدورة الحالية، التي تحمل اسم الكاتب الإماراتي محمد المر، تنظّم “ملتقى” يناقش قضايا الشباب المبدعين في مختلف الفنون.

لكن الحال، ككثير من البلاد العربية، أن هناك شباب مسرحيون يحاولون محوالات فردية لا تلقى الكثير من التشجيع، إلا موسمياً.

أما الأعمال التي يشارك بها هؤلاء الشباب في هذه الدورة فهي: “قلب يرى” لـ “مسرح الفجيرة”، و”لير.. ملك النحّاتين” لـ “المسرح الحديث” من الشارقة، و”تجلّيات شمس” لـ “مسرح الشارقة الوطني”، و”في أعالي الحب” لـ “جمعية دبا الحص للثقافة والفنون والمسرح”، و”رياح الخردة” لـ “مسرح دبي الشعبي”، و”الليل نسى نفسه” لفرقة “جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح”، و”شغل الزر” لـ “مسرح أبوظبي”، و”مطر تصاعدي” لـ “مسرح العين”، و”الظمأ” لـ مسرح رأس الخيمة الوطني”، و”كان من المفروض أن تكون هناك” لـ “مسرح دبي الأهلي”.

المصدر/ العربي الجديد

محمد سامي / مجلة الخشبة

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.