“حكايتنا” مونولوجات مسرحية تفتح الطريق أمام المواهب الجديدة في سوريا#سوريا

عرض مسرحي يكشف عوالم داخلية وتاريخ شخصيات بشكل ارتجالي.

دمشق – “حكايتنا” عنوان العرض المسرحي الذي احتضنته خشبة مسرح الحمراء بدمشق مؤخرا، وقدمه 13 شابا وشابة من الموهوبين بفن التمثيل، وجاء على شكل ارتجال جماعي.

العرض الذي قدم كنتاج لورشة إعداد الممثل التي نظمتها مديرية المسارح والموسيقى في وزارة الثقافة السورية بإشراف المخرج مأمون الخطيب، امتد لأكثر من 90 دقيقة، وقدم من خلاله الممثلون عدة منولوجات لشخصيات لعبوها كشفت عوالمهم الداخلية وتاريخهم ضمن حكاية تجمعهم حول بيع بيت يسكنه عدد منهم.

وعن العرض والورشة التي امتدت لثلاثة أشهر، قال المخرج الخطيب في تصريح لـه “جاءت هذه الورشة لإتاحة الفرصة لهذه الفئة من الشباب التواقين للعمل في الفن ولم تتوفر لهم إمكانية الدراسة الأكاديمية للعمل على الشخصيات، حيث سعينا عبر الورشة إلى اختزال وتكثيف معلومات السنتين الأوليين في قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية مع الشباب”، منوها بما امتلكه الشباب المشارك من حرص في العمل متمنياً أن يستمر هذا التوجه من قبل وزارة الثقافة لإقامة ورشات عمل للهواة من الشباب.

بدوره أوضح الفنان إبراهيم عيسى، الأستاذ المساعد في الورشة، أن العمل مع الشباب فوق سن الـ24 ليس سهلاً، وخاصة أن أغلبهم خضعوا سابقاً لورشات ودورات في إعداد الممثل، مبيناً أن الورشة شكلت فرصة لهؤلاء الشباب ليلبوا طموحاتهم في الوقوف على الخشبة.

المسرحية قدم من خلالها الممثلون عدة وجوه لشخصيات لعبوها كشفت عوالمهم ضمن حكاية تجمعهم
المسرحية قدم من خلالها الممثلون عدة وجوه لشخصيات لعبوها كشفت عوالمهم ضمن حكاية تجمعهم

ريمي الجباعي التي لعبت دور الخادمة في العرض وصفت التجربة بالممتعة والمفيدة بشكل أكاديمي، أما خالد حمزة، الذي لعب دور شخصية المدمن بشكل لامس الجانب الإنساني، فأشار إلى أن الورشة قدمت له ولزملائه خبرة جديدة في التعامل مع صناعة الشخصية.

سليم الخطيب طالب سنة رابعة في كلية الهندسة المدنية رأى أن الورشة كانت منهجية وممتعة، وتكللت بعرض مسرحي خرج بروح جماعية، وتحدث محمد مشناتي عن شخصية أبوالهدى تاجر العقارات التي لعبها، وعرض من خلال مونولوج تاريخ هذه الشخصية من سن الطفولة وتعرضه للتعنيف الأسري مروراً بتركه منزل والده والعمل في المدينة.

المشارك حازم قريني الذي أدى شخصية الخياط سامر أبوخيط سعى إلى أن يقدم لهذا الدور بعدين ظاهرا ومخفيا، ليرصد معاناة هذا الشاب في محاولته الحفاظ على محله وخاصة بعد تعرضه لاحتيال من خطيبته.

حسين محمود اختار شخصية بائع جوال من بيئة ريفية يتظاهر بكونه مثقفا ليغطي الكثير من مشاكله وليرضي حلمه بأن يكون شاعرا، بينما ذكرت هالة البدين التي لعبت دور الممرضة الثرثارة في العرض أن التجربة أتاحت لها الكثير من المعلومات حول الأداء المسرحي وحققت لها فائدة كبيرة.

ولفت يوسف عبدي الذي قدم شخصية صياد السمك إلى أن الورشة أتاحت للمشاركين تقديم أفكارهم وتطويرها والاشتغال عليها، بينما أكد براء سمكري صاحب شخصية صاحب الفندق أبوزاهر أن الورشة أكسبتهم مهارات أكاديمية مهمة وضرورية.

عدنان عربيني أحد المشاركين أيضا لفت إلى أن أغلب المشاركين كانوا ممن تقدموا للانتساب إلى معهد الفنون المسرحية ولم تتح لهم الفرصة بذلك، مبيناً أن الأستاذين لم يبخلا عليهم بالمعلومات لتحمل تجربتهم المسرحية الأولى سمات التميز.

ورأت ندى رعد، التي لعبت دور غالية صاحبة المنزل الذي تدور حوله الأحداث، أن الورشة ساعدت المشاركين على امتلاك أدوات الممثل بشكل أكاديمي مع امتلاك طريقة التفكير على الخشبة بشكل منضبط.

أما نورس بهلوان الذي لعب شخصية الساطي الأجير لدى تاجر العقارات، فأشار إلى أن المشاركين كانوا بحاجة إلى خوض هذه التجربة الأكاديمية، مبيناً أنه تعلم كيف يبني الشخصية والوصول إلى عوالمها وتفاصيلها وثيمتها الحركية.

ولعبت زين العيسى شخصية مضيفة الطيران التي تعيش حالة ازدواجية بين عملها الحقيقي وصورتها لدى أسرتها ما يوصلها إلى مرحلة الإحباط والوحدة في النهاية.

وألف موسيقى العرض رامي الضللي، وأنجزت الديكور والأزياء ريم الماغوط، فيما صمم الماكياج منور عقاد، وصمم الإعلان غيث مرزوقي، وقام بالإضاءة علاء الكيزاوي والتقنيات بسام حميدي والدراماتورج يزن السكري وكان مساعد المخرج عمر فياض وغيرهم من الفريق الشبابي الذي عمل بجهد كبير لتقديم عمل مسرحي مختلف، هدفه نشر المسرح وتأطير المواهب.

Thumbnail
المصدر / العرب
https://alarab.co.uk/

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح