حصريا.. بالصور..”المسرح نيوز “يلتقي بأبطال “الجلسة” الذين اعترفوا بوقائعها المثيرة على مسرح الطليعة! / صفاء البيلي مصـر

ـ  مناضل عنتر: نحن نصنع فنا جيدا لايقل عما يقدم عالميا

ـ طه خليفة: آن الأوان ليشاهد جمهور المسرح المصري نوعا آخر من الفن

ـ إيمان غنيم: فكرة العرض جذبتني منذ البداية وكنت واثقة فى ذوق الجمهور

على قاعة صلاح عبد الصبور بمسرح الطليعة يتم عرض مسرحية “الجلسة” للمخرج الشاب مناضل عنتر والتى تناول خلالها علاقة الشيطان بالإنسان ومهمة الشياطين وطرقهم في التسلل للبشر وإفساد حياتهم ، كما تناول صراعهم مع رجال الدين الذين يحاولون إخراج الجان من جسد البشر ، وعلى الرغم من أن العرض لا ينصر فئة على أخرى إلا أن أغلبية الجمهور يخرجون من العرض بأن الشيطان هو المنتصر بسبب دفعه الفتاة الممسوسة إلى الانتحار.

منذ اللحظة الأولى يخطفك كل شيئ فى القاعة بدءا من الديكور والإضاءة للمهندس عمرو الأشرف والذى اعتمد على إحاطة جميع جنبات المسرح بلوحات تحمل طلاسم تحضير الجان واستعراضات عمرو البطريق البديعة والتى لا يمكن لعرض يتحدث عن الجان والمتلبسين بهم من البشر دون الاعتماد على تلك الرقصات والتعبيرات الحركية. حتى يفتح القمقم لتخرج منه عفاريت التمثيل بزعامة الشيطان الجميل طه خليفة والذى سيظل هذا الدور المتميز هو درة العقد فى كل ماقدم او سيقدم من أدوار ثم تحيط شياطينه ببنى الأنس في القاعة من ممثلين ومشاهدين ايضا وهم مصطفى عبد الهادى ومارينا مجدى واحمد عادل وكريم فراج ومحمد على وكريم نوار. الذين أدوا أدوارهم بمنتهى البراعة وجميعهم مواهب فنية متفردة نال أغلبهم جوائز فى التمثيل عن أدوار سابقة ..

ويبرز بقوة الفنان الشاب ميدو عبد القادر والذى لعب شخصية الأب الذى يحاول بمساعدة الشيخ إخراج الجن من جسد فتاة مسيحية ونعود إلى ميدو الذى أراه أفضل الأدوار المكتوبة فى هذا العرض فهو يتنقل بعدة مراحل مختلفة ويقدم نفسه فى كل حالاته الفنية التى تصل لذروتها حين يدافع عن نفسه أمام الشيطان الذى يتهمه بالطمع فى جسد الفتاة الممسوسة أما دور الشيخ والذي قدمه العبقري الشاب فهد إبراهيم فقد جاء بمثابة صرخة مدوية يطلقها هذا الفنان الشاب فى وجه كل المخرجين ليقول بأعلى صوته هاأنذا. تلك الكوكبة المتميزة من الممثلين يسكن بداخل كل منهم شيطانه الذى يخرج حين يؤدى دوره ..

لكن إيمان غنيم تتجمع كل شياطين التمثيل لتسكن داخلها مع كل نظرة والتفاتة وإيماءة ليس فى هذا الدور فقط وإنما في كل أدوارها السابقة لكنها فى هذا العرض تفوقت على نفسها فكانت كحية موسى التي ابتلعت كل الثعابين والحيات التي أطلقها السحرة. إسلام عباس سبق أن قام بعمل الماكياج في عروض عديدة وصعبة حيث رأيته يحول الجميلات إلى فتيات شوارع والشباب إلى عواجيز لكنه هنا يصل إلى قمة إبداعاته حيث قام بتحويل أبطال العرض إلى شياطين بالفعل ولا شك أن كل ذلك الإبداع الراقي يعود إلى الساحر الأعظم مناضل عنتر.

“المسرح نيوز” التقى صناع العرض لنقترب منهم ونتعرف عليهم وعلى تجربتهم الفنية في هذا العرض ..
كانت البداية مع مخرج ومؤلف العمل مناضل عنتر الذي قال: أدرس الرقص منذ الطفولة وحرصت على أن أدرسه أكاديميا فالتحقت بمعهد الباليه وتخرجت منه ونلت دبلومة من المعهد ثم دبلومة من لندن ثم أتيحت لي الفرصة مع الفنان وليد عوني لعمل دبلومة أخرى في أمريكا ، وأنا أحب المسرح وأشعر أنه هو الجهة الأفضل بالنسبة لى ونحن نصنع فنا جيدا لا يقل عما يقدم عالميا مثلنا مثل أدنبره بانجلترا لكن مشكلتنا الحقيقية في تسويق عروضنا عالميا وقد ورثت حب الكتابة عن والدي السيناريست عنتر جمعة ووالدتى وهى كاتبة روائية ، وأنا أعشق الكتابة بغرض الكتابة وممارسة شييء أحبه فلا أكتب نصا لأحوله لعمل مرئي
ولكن كل من قرأ “الجلسة” أكد لي أنها يمكن أن تقدم في عمل مسرحي فقررت تنفيذه ووضعت اسم “شغل عفاريت” بعد اسم “الجلسة” في أفيشات العرض بناء على رأى الفنان أحمد السيد مدير مسرح الطليعة السابق ومدير المسرح الكوميدي حاليا وهو من حمسني وأتاح لي الفرصة لتقديم عرض من إنتاج البيت الفني للمسرح وكان يملك قدرا كبيرا من الجرأة ليغامر بتقديم مخرج دراما حركية.
وقد رأى أن اسم شغل عفاريت تجارى أكثر من الجلسة ، وأنا أحب أن أفكر في تقديم عرض جاد جدا ويستقطب الجمهور فوافقته على الفور ولكننا لجأنا إلى حل وسط وهو وضع الاسمين على الدعاية.
ويقول طه خليفة: أنا متخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية وحاصل على دبلومة في الإخراج وأجسد شخصية “ابليس” وعرض الجلسة ليس أول عمل لى مع مناضل عنتر فقد سبق لنا التعاون فى أكثر من عرض مثل “الفيل الأزرق” , و”مولانا” و”عشم إبليس” وفكرة العرض ليست جديدة علينا لكننا نحتاجها كثيرا لأن تلك النوعية من العروض التي تعتمد على التعبير الحركي يحتاجها المسرح المصري وهى موجودة في كل مسارح العالم ولها مدارس مختلفة .
وتقول إيمان غنيم :تخرجت من كلية الفنون الجميلة ثم التحقت بمركز الإبداع مع المخرج خالد جلال وشاركت معه في أكثر من عرض مسرحي مثل “قهوة سادة” و”هبوط اضطراري” ، كما حصلت بفضل الله على جائزة أفضل ممثلة صاعدة من المهرجان القومي للمسرح في دورته الأخيرة عن دوري في العرض المسرحي “جميلة” إخراج مروة رضوان ومن خلال هذا العرض اختارني المخرج مناضل عنتر فقد كان مصمم الرقصات بالعرض وفى عرض “الجلسة” كان يبحث عن ممثلة جيدة وفى الوقت نفسه لديها خبرة بالرقص والاستعراض فاختارني للدور ، وأنا كنت أتمنى العمل معه منذ فترة وقد تحمست كثيرا للدور بعد أن قرأت النص الذي يحمل بعدا فلسفيا أكثر منه مرعب ففكرة العرض شدتني كثيرا منذ البداية.
ويقول كريم فراج: أنا طالب بالسنة الثالثة بمعهد الفنون المسرحية وشاركت في أكثر من عمل من إنتاج البيت الفني للمسرح مثل “سهرة ملوكى” تأليف سعد الله ونوس وإخراج خالد حسونة و “نعناع الجنينة” إخراج شاذلى فرح ويعيد جدا بالتعاون مع المخرج مناضل عنتر في هذا العرض المتميز خاصة أن العرض به رقص واستعراضات وتمثيل وأجسد دور “الجن العاشق” في العرض.
وتقول مارينا مجدي: أدرس العلاج الطبيعي وقدمت عروض عديدة للمسرح الكنسي ومسرح الجامعة والمسرح المستقل ونلت جائزة أحسن ممثلة عن جامعة القاهرة خلال العام الماضي عن مسرحية “ساحرات سالم” ، كمان نلت أحسن ممثلة في مهرجان الكرازة عام 2014 ، وأجسد شخصية “بلاقيش” ابنة إبليس وتعتبر ذراعه الأيمن التي يتم استحضارها بمعرفة القس والشيخ لمعرفة اسم الجن الذي يسكن الفتاة فتدخل معهم في صراع ومجادلة وترفض إبلاغهم.
ويقول أحمد عادل: أدرس بكلية الآداب بجامعة القاهرة وسبق لي التمثيل فى الجامعة وأخرجت عروضا بالجامعة وسبق لي العمل فى البيت الفني كما شاركت في برنامج “أبله فاهيتا” ، وأجسد شخصية جن المرآة وملخصه أنه يعشق الإنسان بعد مراقبته له. مصطفى عبد الهادي: أدرس بكلية التجارة الخارجية بجامعة حلوان وسبق لي العمل مع المخرج مناضل عنتر في عرض “البصاصين” على المسرح القومي وقدمت عروض لجامعة المستقبل ، وأجسد شخصية “أبو الجن” ومن المفترض أنني أكبرهم سنا وبعد ذلك تحدث تطورات وحروب بين الجن حتى يظهر الشيطان الأكبر فيتحالفون ضد الإنسان. فهد إبراهيم: أنا متخرج من كلية الفنون الجميلة قسم عمارة وسبق لي المشاركة في عروض “الخلطة السحرية للسعادة” و”حلم بلاستك” مع المخرج شادي الدالي و”عيش انت” وأجسد شخصية الشيخ سليمان الذي يتعاون مع القس إسحاق فى إخراج الجن من جسد فتاة من نسل المجدلية ثم يتوالى الصراع مع الشيطان ويستمر حتى النهاية.
وتقول إيناس عزت: بدأت من خلال قصور الثقافة ونلت العديد من الجوائز وأنا طالبة في بكالوريوس فنون مسرحي وأجسد شخصية “مريم المجدلية” وهى شخصية تاريخية مسيحية كان يسكنها 7 شياطين حتى ظهر لها السيد المسيح وخلصها منهم.
يقول كريم نوار: أدرس إرشاد سياحي بكلية الآداب جامعة عين شمس وسبق لي المشاركة في عروض لجامعة عين شمس مثل “ماكبث” إخراج تامر كرم وعرض “الواغش” إخراج بسام عبد الله وعملت كمخرج منفذ في عرض “هنا أنتيجون” ونلت جائزة أحسن ممثل عن عرض “شكسبير فى السبتية” وسبق لى تكوين فرقة مسرحية اسمها “روح” حتى جاءتني الفرصة الحقيقية في البيت الفني للمسرح .
وعندما اختارني الأستاذ مناضل عنتر للمشاركة في عرض “الجلسة والذي أجسد من خلاله شخصية من الجن اسمها “أم الصبيان” لا هي ذكر ولا هي أنثى عندما ظهرت لسيدنا سليمان قال لها أنا حائر في وصفك وهى قبيحة جدا ولا تستطيع أن تجتذب أي رجل لذا فهي تنتقم من الإنس وخاصة أن الله ميز الإنس عنهم ، وسعيد جدا لأن العرض كان به رقص أيضا وتعبير بالجسد ولذلك فقد استفدت منه كثيرا.
موقع: المسرح نيوز

عن صفاء البيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.