جواد الأسدي:اشتغلت على “الخادمتان” مع فريق من الفنانين المغاربة يتمتعون بالانتماء والاخلاص والموهبة

مباشرة بعد مشاهدتي عرض “الخادمتان” على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط وبعد ان هنأت فريق العمل “دوز تمسرح” على عرضه الفني امسية 31 من شهر يوليوز – هذا العمل الذي واكبت بعضا من سيرورة انجازه من خلال الصديق عبد الجبار خمران – انتابتني بعض من الاسئلة لخصتها بسرعة في هذا “الحوار الاكسبريس” فيما رأيت انه سيصلت الضوء بشكل سريع وموجز حول ضرورة اختيار المسرحي العراقي جواد الاسدي لنص جون جونيه ورؤيته الجديدة له وعن اشتغاله مع فريق من الفنانين المغاربة على مسرحية “الخادمتان” *

– لماذا جون جونيه .. ما الذي يشدك الى مسرحية الخادمتان.. ؟

– جان جنييه بالنسبة لي شخصية متفردة من ناحية يومياته التي رسخت انتماءه الى حركات التحرر العالمية والعربية فهو احد الكتاب المنتميين في الدفاع عن القضيه الفلسطينية.. وفلسطين كانت حاضرة في نصوصه مثل “الأسير العاشق” و”أربع ساعات في صبرا وشاتيلا” و”الزنوج” و”الخادمتان”…

انه ذالك الارث الجمالي الممزوج بالسيرة النضالية. ومن جهة اخرى فان نص مسرحيتة الخادمتان” كان وما يزال حاضرا وموحيا من ناحية التوغل في النزاع الشديد الضراوة بين الطبقات. انه نص طبقي بامتياز يعري السادة والرأسمال المشبوه ويسلط الضوء على اوجاع وآلام الطبقة المهمشة، التي تعيش أبدا على هامش الحياة من ناحية الجوع للحرية والخبز والحياة الطبيعية. وربما في ذلك التهدم العربي الحديث وبسبب المعاناة والهجرة وفقدان الطمأنينة تبدو الخادمتان كمسرحية ضرورية لفضح تلك العوالم المنتهكة المهتوكة.

-هل تمة تصور جديد ورؤيا فنية مغايرة في هذا العرض الجديد..؟

– قمت بإخراج هذه المسرحية للمرة الثالثة.. واكتفي كل مرة باحساس التعامل مع ممثلين جدد.. حيث تبرز اسئلة وبحث ونار تحتانية حارة تمنحني إمكانية الذهاب مع النص وفن التمثيل الى مناخات جديدة.

وربما تبدو من الناحية العامة معاودة العمل على نص سبق وعملت علية هو تكرار، لكن في العرض الذي تم تقديمه على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط مع الفنانيين المغاربة يوم الاثنين 31 يوليوز احسست باني كما لو كنت أقوم بإخراجه للمرة الأولي. وذلك للجهد المخلص والحار الذي قام به الفنانون تمثيلا وسينوغرافيا وتأليفا موسيقيا وترويجا إعلاميا وتنظيما صارما وكذا دعم ومساعدة مدير مسرح محمد الخامس. وايضا دعم ذالك الحضور الكثيف للمسرحيين والفنانين والصحفيين المغاربة و التلفزيون المغربي بتتبعه للتجربة.

– كيف تم الاشتغال مع الممثلتين المغربيتين والطاقم الفني المغربي..؟

إن الاشتغال مع هذا الفريق من الفنانين المغاربة بما يملكونه من انتماء واخلاص وموهبة أدى الى ان يكون العرض بالشكل الذي ظهر فيه. ان رجاء خرماز وجليلة التلمسي كانتا حاضرتين بقوة من خلال الجهد المضني اليومي للتمارين، و من خلال حساسيتهما لعمق النص وتمرير جماليات الإخراج .

من جهة اخرى ظهور السينوغرافيا الممتلئة بكثافة وسحر الدلالات تحيلك الى المعنى الكبير الذي اسمية جماليات التكثيف بعيدا عن الرطانة المتعارف عليها من تخمة الخشب والمواد، انه السهل الممتنع الذي قدمه يوسف العرقوبي بمهارة، اما رشيد برومي فبحساسية وشغفه وتفرده الموسيقي منح العرض لمسات شفافة.. اخيرا كان عبد الجبار خمران بديناميكيتة المتوقدة كمساعد مخرج ومدير فني ينسق وينظم.. كان الرحم والحنوً واللهفة لترسيخ فن مغربي حداثي وجديد.. فتحية لكل هذا الفريق.

*حاوره – الحسين الشعبي
(الفوانيس المسرحية)

عن عبد الجبار خمران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.