جبار جودي يوقع كتابه “السينوغرافيا.. المفهوم، العناصر، الجماليات”

المسرح، لا يُشكل نصاً رصيناً، ومؤدين “من ممثلين، ومخرج” فأدوات المسرح الفنية، هي الأهم، وهي من يحرك ويُكمل العرض المسرحي، بل هي من يبعث في العرض المسرحي الروح، ومن أهم الادوات المسرحية هي السينوغرافيا من اضاءة وديكور وغيرها، فحين يعمل السينوغراف على عرضٍ ما سيكون هو المتحكم الأول بروح هذا العرض، والسينوغرافيا فن عميق يجب أن يُدرس.

في هذا المجال، قدم المخرج والفنان والسينوغراف الدكتور جبار جودي كتاباً بعنوان “السينوغرافيا، المفهوم، العناصر، الجماليات ” والذي أقام حفل توقيعه في المقهى الثقافي “كهوة وكتاب” يوم السبت الفائت وبحضور واسع من رواد المسرح والمثقفين والاعلاميين.
الفنان والاكاديمي المسرحي الدكتور حسين علي هارف يتحدث عن الكتاب الذي قدمه جبار جودي قائلاً “إذا كان أحد من المعنيين بالمسرح ، يحق له التنظير والحديث عن فن السينوغرافيا ، الذي يمثل عصب العملية الابداعية المسرحية ، في ماضيها وراهنها ومستقبلها ، فأعتقد أن المخرج السينوغراف الدكتور جبار جودي، لأنه مارس هذا الفن عمليا قبل أن يتصدى له نظريا ، من خلال ماقدمه من منجز تراكمي نوعي.”
وأكد هارف ” أن صدور كتابه الجديد (السينوغرافيا المفهوم ، العناصر ، الجماليات) ، مهم جداً لأنه  ازدان بمراجعة شيخ مخرجي المسرح العراقي الاستاذ الدكتور سامي عبد الحميد لمحتوياته ، وبمقدمة مهمة لعراب مسرح الصورة في العراق الاستاذ الدكتور صلاح القصب ، الذي أكد أنه ” طرح ثقافي (ميتا بصري) لمنجز تنظيري.”
وأشار هارف أن “المعماري جبار جودي انطلق من مخيلة الشعر وروح الموسيقى ، في مديات كتابه التنظيري ، ذي الموجة والطاقة الجمالية لمعادلات الفيزياءاللونية ، ليشكل هارموني يتحرك ضمن مدارات زمانية مطلقة لأثيرية الكتلة واللون والحركة”.
بدوره، ذكر المخرج والسينوغرافي د. جبار جودي قائلاً  “في ظل انفتاح العالم على مختلف أنواع العلوم والتكنلوجيا والمنجزات التقنية التي شكّلت العصب الأساسي في الحياة المعاصرة بدأت التجارب المسرحية بوصفها فناً يعكس أنماطاً شديدة الخصوصية ، وعلى تماس مباشر بأحاسيس ومشاعر المتفرجين، بدأت هذه التجارب محاولات اللحاق بركب العصر الحديث والاستفادة القصوى من كل ما من شأنه أن يرتقي بالشكل التقديمي للعرض المسرحي من تقنيات وتكنولوجيا.”
ويضيف جودي “هذا الكتاب سيعرض معلومات تامة عن السينوغرافية  بدءاً من معمارية الأبنية المسرحية إلى تجهيزاتها التقنية والفنية إلى الإمكانات المتاحة في إبراز الصوت ومتابعة حركة الممثل فوق خشبة المسرح ومواكبة روح العصر في إنشاء المنظر المسرحي وطرق تنفيذه وصياغة أمكنة العروض المختلفة والإمكانيات المتطورة لأنواع الإضاءة المسرحية عن طريق استخدامات أجهزة الحاسوب في وضع الخطط المتكاملة لتشكيل صورة العرض النهائية .”
وأكد : “برزت مهنة تصميم السينوغرافيا بوصفها فناً شمولياً يهدف إلى تكوين وتشكيل الجماليات المتنوعة التي تسهم في الصياغة البصرية والسمعية لعناصر العرض المسرحي، وهذا الفن الشمولي تباينت الآراء في إمكانية تأثيره وتعريفاته المختلفة وتنوعت وجهات النظر في صياغة معنى نهائي ومحدد يلم بهذا العنصر الحيوي .”

المصدر/ المدى

محمد سامي / مجلة الخشبة

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.