تونس تحتفي باليوم العالمي للمسرح بأسبوع من العروض المسرحية

تونس – تحتضن قاعة الفن الرابع بتونس العاصمة من 27 إلى 31 مارس الجاري أسبوع اليوم العالمي للمسرح الذي ينظمه المسرح الوطني التونسي بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح الذي أقرته اليونسكو في السابع والعشرين من مارس من كل سنة.

ويتضمن البرنامج سلسلة من العروض المسرحية التونسية، حيث فرضت الجائحة هذا العام احتفالات استثنائية تغيب عنها العروض العالمية وتكتفي بالإنتاجات التونسية، مع الالتزام بالبروتوكول الصحي توقيا من انتشار فايروس كوفيد – 19.

سيكون الافتتاح مع مسرحية “اسم الأب” لمروى المناعي يوم السبت 27 مارس بداية من الساعة الخامسة مساء. وتدور المسرحية حول صراع بين الأشقاء بعد وفاة والدهم، حيث يبحث كل منهم عن إرثه وينتظر قراءة الوصية. بينما يأتي شاب دخيل مقحما في الأحداث، ويبدأ في علاقة مع الأخت الكبرى التي تسكن المنزل وتحفظ أسراره ليتبين أنه أخوهم من علاقة أخرى لأبيهم.

العمل في مجمله تمثيل ذكي لتفريع صورة الأب حمالة الأوجه منذ أوديب وإلكترا، فتعيد المخرجة تمثيل عقدة أوديب بشكل آخر، فإن كان أوديب أحب أمه فأوديب الجديد أحب أخته الكبرى.

البرنامج يتضمن سلسلة من العروض المسرحية التونسية

إنها اللعنة التي لا تنتهي في صراع الإخوة على العرش الوهمي، وقتلهم لبعضهم البعض وتشويه التاريخ كلما تقدم أكثر إلى الأمام.

وسيتابع الجمهور في اليوم الثاني مسرحية “سوق سوداء” لعلي اليحياوي وذلك يوم الأحد 28 مارس في نفس التوقيت، والعمل نص الأسعد بن حسين وهو مقتبس من نص مسرحي باللغة الفرنسية للكاتب الفرنسي برنار ماري كنتيز.

ويسعى هذا العمل المسرحي الحائز على جائزة الإكليل الذهبي (الجائزة الكبرى) في الدورة التأسيسية للمهرجان الوطني للمسرح التونسي “دورة الفقيد المنصف السويسي” إلى تقديم مجموعة من الإيحاءات ذات البعد الأخلاقي والسلوكي والسياسي عبر قصة صفقة بين تاجر وأحد زبائنه وما يعتري هذه العلاقة من خداع وتنافس لأجل الإقناع بشتى الطرق، كما يبحث في عمق النفس البشرية ويطرح رؤية كل منهما إلى الآخر.

 فيما سيتم عرض مسرحية “سكون” لنعمان حمدة في اليوم الثالث، حيث يقحم العرض جمهوره في حالة “سكون” لمتابعة تأملات وذكريات ومونولوجات الرجل وامرأة على الركح في محاولة للغوص في أعماق النفس البشرية، وهي أمر بالغ الدقة نجح حمدة في تجسيده كممثل له تجربة وبصمة خاصة، ونجح فيه كمخرج تلاعب بالأداء والنص والضوء والحركة.

وسيكون أحباء الفن الرابع يوم الثلاثاء 30 مارس على موعد مع مسرحية “قمرة دم” لمعز مرابط، وأدى الثنائي بسمة العشي ومريم الصياح أدوار هذه المسرحية التي تحكي أحداثها قصة امرأتين هما علياء وزينب تبحثان عن سرّ اغتيال ملهمتيْهما في إحدى الساحات العامة، وهي شاعرة اسمها هادية، فتقتفيان آثار بعضيْهما البعض، بين الرغبة والقنوط، البقاء والهروب، محاصرتين بهوس ولادة جديدة.

العمل لم يخل من السخرية السوداء ويرتكز على ثنائيات منها “الألم والأمل” و”النور والظلمة” و”الحياة والموت”، فمسرحية “قمرة دم” حيرة وجودية بين المقاومة والهروب من الواقع. يتألف عنوانها من مصطلحيْن متناقضيْن: يفيد المصطلح الأول “القمر” معاني الجمال والحب والنور والحياة وانقشاع الظلمات، أما المصطلح الثاني “الدم” فيرمز إلى الجريمة والعنف والموت، وللعنوان أيضا دلالة علمية تحيل على معنى الخسوف الكلّي للقمر، حيث يُصبح أحمر بلون الدم.

وتختتم مسرحية “ربع وقت” لسيرين قنون يوم الأربعاء 31 مارس فعاليات هذه الأيام وذلك انطلاقا من الساعة السادسة مساء على غرار بقية الغروض.

نوادي الغناء هي متنفس من تشنجات الحياة وملجأ للأرواح المتكسرة ومن هذا العالم ولدت الفكرة الأولى لسيرين قنون بعنوان “ونغني”، لتتطور التجربة في ورشة كتابة جمعتها مع ريم حداد بعد انسحاب هالة عياد من هذا المشروع المسرحي، وبدأت ملامح “ربع وقت” تتشكل في شخصيات نسائية أو هي وجوه عديدة لامرأة واحدة، هي السيدة التونسية في أبعاد وصور يحددها المجتمع أو الخيارات التي تتحول مع الوقت إلى قيود.

“ربع وقت” أو “CLUB DE CHANT” بعنوانها الفرنسي (نادي الغناء) كانت المرأة هي العنوان الرئيسي فيها، هي الفاعلة في سياق المسرحية، تفعل ما تريد بحرية من دون وصاية أو رقابة أو حتى مشاركة من الرجل الذي بقي حبيس الحكايات والمواقف، ومن دون تحميله مسؤولية عدد من الانتهاكات، بل هي مسؤولية المرأة التي عليها أن تقبل وترفض بحريتها ومن دون العودة في اتخاذ قرارها إلى أحد.

https://alarab.co.uk/

 

Thumbnail

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح