تكريمات ومشاركات دولية.. محطات تاريخية في حياة سيدة المسرح سميحة أيوب

سارة نعمة الله

مسيرة حافلة، أكدت  فيها سيدة المسرح العربي، سميحة أيوب،  قوة وقدرة المرأة في أن تحفر اسمها في مجال من الصعب والنادر أن تجد فيه سيدة انتصارا مبهرا كهذا، ليتصدر اسمها خشبة المسرح العربي والعالمي. 

 سميحة أيوب المرأة التي عشقت المسرح،  وجعلت من تجربتها ومدرستها الخاصة في الأداء رمزا تحتفي به الأجيال ومنهجا تنهل منه، ليحمل اسمها الدورة السادسة لمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي الذي تنطلق فعالياته مساء اليوم السبت. 

نشأة سميحة أيوب

 ولدت سميحة أيوب في 8 مارس عام 1932 بحي شبرا بمحافظة القاهرة ، وحصلت على بكالوريوس التمثيل عام 1953، وذلك ضمن خريجي الدفعة السادسة ، وكانت بداية احترافها الفن أثناء فترة دراستها بانضمامها إلى فرقة “المسرح المصري الحديث” التي أسسها أستاذها الرائد زكي طليمات عام 1950.

أرقام فنية في مشوار سيدة المسرح

 شاركت النجمة القديرة في بطولة أكثر من ٤٥٠ عملا من بينهم 80 مسرحية، و44 فيلما، و220 مسلسلا وسهرة تليفزيونية، وما يقرب من مئة وخمسة عشر مسلسلا وسهرة إذاعية، و أتيح لها بالمسرح فرصة التعاون مع عدد من كبار المخرجين وفي مقدمتهم الرواد: زكي طليمات ويوسف وهبي وفتوح نشاطي، وكذلك التعاون مع نخبة من نجوم الإخراج بفترة الخمسينيات والستينيات ومن بينهم: عبد الرحيم الزرقاني، نبيل الألفي، حمدي غيث، نور الدمرداش، سعيد أبو بكر، كمال يس، سعد أردش، كرم مطاوع، جلال الشرقاوي، سمير العصفوري، فاروق الدمرداش، فهمي الخولي.

 كما شاركت أيوب في بطولة أربعة مسرحيات لمخرجين أجانب وهي: “الخال فانيا”  ل أنطوان تشيكوف عام 1963 ومن إخراج الروسي ل سلي بلاتون، “دائرة الطباشير القوقازية” ل برتولد بريخت عام 1968 من إخراج الألماني كورت فيت، “فيدرا” ل؛ جان راسين عام 1975 من إخراج الفرنسي جان بيير لاروي، “أنطونيو وكليوباترا”  ل وليم شكسبير عام 1977 من إخرج الإنجليزي برنارد جوس.

تمثيل دولي لمصر 

مثلت سميحة أيوب مصر بالمشاركة في تقديم عروضها ببعض الدول الأجنبية والعربية وفي مقدمتها: فرنسا (إيزيس، فيدرا)، سوريا (سكة السلامة، ياسلام سلم الحيطة بتتكلم، الوزير العاشق)، تونس (فيدرا، ما أجملنا، الوزير العاشق)، الجزائر (الوزير العاشق، الشبكة، الناس إللي في التالت)، المغرب (مجنون ليلى)، السودان (سكة السلامة)، الكويت (السلطان الحائر، الناس إللي في التالت)، الإمارات (الناس إللي في التالت)، الأردن (الناس إللي في التالت). 

سميحة أيوب مخرجة ومسئولة

  شاركت أيوب في إخراج خمس  مسرحيات هي : مقالب عطيات عام 1972، وليلة الحنة عام 2004، الميت الحي، عقلي في المسمط، رفيدة ، وهي  أول سيدة بالوطن العربي تتولى إدارة فرقة تابعة للدولة وذلك عندما تولت إدارة فرقة المسرح الحديث عام 1973.

 وتولت النجمة القديرة إدارة فرقة “المسرح القومي” مرتين فكانت أول سيدة تتولي هذا المنصب، وذلك خلال الفترة (1975 – 1982)، (1984 – 1988)، و قامت في عام 1980 بتأسيس “نادي المسرح المصري”، والذي ضم نخبة من كبار الأدباء والفنانين وعددا كبيرا من الهواة، وأصدر مجلة مسرحية متخصصة، كما نالت شرف تمثيل مصر ببعض المهرجانات الدولية.

تكريمات وجوائز حصلت عليها سيدة المسرح 

 كرمت  أيوب من قبل عدد كبير من المهرجانات المحلية والدولية من بينها بمصر: الدورة السادسة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي (عام 1994)، يوم المسرح المصري (عام 1994)، الدورة الأولى لمهرجان المسرح العربي الذي تنظمه “الجمعية المصرية لهواة المسرح” (عام 2001)، الدورة السابعة للمهرجان القومي للمسرح المصري (عام 2014)، تكريم خاص من الفنان محمد صبحي (عام 2021)، كما تم إختيارها رئيسا شرفيا لمهرجان الإذاعة والتليفزيون في دورته عام 2010.

وبالنسبة للدول العربية فقد كرمت بجميع الدول الشقيقة تقريبا ومن بينها: التتويج بمهرجان قرطاج الدولي بتونس عام 1985، صالون الجزائر الخامس للسينما والمسرح والتليفزيون عام 1999، المهرجان الوطني للمسرح المحترف بالجزائر عام 2006، نقابة فناني الأردن بالدورة الأولى لمهرجان طقوس عام 2008، سلطنة عمان كما أختيرت رئيسة لجنة التحكيم للدورة الأولى للمهرجان الدولي عام 2005، كما تم اختيارها لإلقاء كلمة اليوم العربي للمسرح في دورته الأولى عام 2009. 

وحصدت أيوب على العديد من الأوسمة وجوائز الدولة ومن بينها: وسام الجمهورية من الزعيم جمال عبد الناصر عام 1966، وسام باي من تونس عام 1954، وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1972، وسام بدرجة فارس من الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان عام 1977، وسام اللجنة المصرية للتضامن الأفريقى الآسيوى عام 1984، جائزة الدولة التقديرية عام 2006، جائزة العلوم والفنون من الرئيس عدلي منصور عام 2013، جائزة النيل عام 2015.

https://gate.ahram.org.eg/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح