تسعة عروض تتنافس على جوائز مهرجان مسرح الشباب في العراق

النجف (العراق) – تُطلق الثلاثاء رابطة عيون الثقافية في محافظة النجف العراقية الدورة الخامسة لمهرجان مسرح الشباب التي تحمل اسم المخرج والممثل العراقي غانم حميد، وتتواصل حتى الحادي عشر من يونيو الجاري.

وقال مدير الرابطة فارس نعمة الشمري إن لجنة المشاهدة المكلفة من دارة المهرجان اختارت قائمة بأحد عشر عرضا مسرحيا منها تسعة عروض داخل المسابقة الرسمية هي “أشلاء” إخراج علاءالدين محمد لفرقة مسرح الشباب في بغداد، و”انتهاكات” إخراج معاذ عكاب للمنتدى المسرحي في الفلوجة، و”مخدة” لنقابة فناني الديوانية وإخراج منظر سعدون، و”موت مستورد” للمخرج نوفل خالد وإنتاج كلية الفنون الجميلة في بابل، و”مطبرة” إخراج مرتضى محمد لفرقة موليير في ديالى، و”سلالم العتمة” للمخرج كرار ليث وتقديم كلية الفنون الجميلة في البصرة، ومونودراما “المثابرة” لغروب المسرح الحديث في كركوك وإخراج قاسم غمكين، و”القحط” لنقابة فناني واسط وإخراج حسن الصغير و”رفع إلى الأسفل” لاتحاد أدباء وكتّاب ذي قار وإخراج عمار الحمادي.

ويقول مؤلف ومخرج العمل المسرحي “رفع إلى الأسفل” عمار حمادي أن “العمل ينتمي إلى مسرح العبث، ويجسّد الصراع الأزلي بين سلطة القمع والأفكار المتحرّرة”، وأضاف أن “العمل طرح جانبا من تطلعات الشباب المشاركين في التظاهرات العراقية وما واجهوه من عنف وتنكيل وتغييب واعتقال، إذ تدور دراما الأحداث في حمامات زنزانة قذرة وفي فضاء معتم يفضي إلى المجهول”.

"الجزيرة الخرساء" عرض خارج المسابقة
“الجزيرة الخرساء” عرض خارج المسابقة

والمسرحية من بطولة ثلة من الشباب العراقي من بينهم صفاء الجابري وفاضل محمد فاضل وسحاب رزاق وريم الجابري، وعنها قال رئيس اتحاد أدباء وكتّاب ذي قار علي الشيال “هي واحدة من ثمار نادي المسرح والسينما الذي استحدثه الاتحاد لتنمية وتطوير ورعاية الطاقات الفنية”، مؤكّدا أن “المسرح منطلق لتهذيب النفوس وبناء الإنسان، ومن واجبنا إعادة الهيبة لمقام المسرح ليأخذ دوره الحقيقي في الحياة الثقافية”.

كما يستضيف المهرجان عرضين خارج المسابقة هما “الجزيرة الخرساء” إخراج أبوالقاسم الزهيري وإنتاج رابطة عيون الفن الثقافية في النجف، و”راديو” لكلية الفنون الجميلة في بابل وإخراج محمد حسين حبيب.

وأضاف “الدورة الخامسة من المهرجان حملت اسم ابن النجف غانم حميد الذي طرّز تجربته بإجادة على صفحة المسرح العراقي والخشبات العربية والعالمية”.

وشملت الأعمال المقبولة للمنافسة الرسمية محافظات بغداد والبصرة وذي قار والنجف والقادسية والأنبار وكركوك وبابل وواسط وديالى.

وأتت النسخة الخامسة من المهرجان التي تشرف عليها نقابة الفنانين العراقيين بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة في جامعة بابل تحت شعار “من أجل مسرح شبابي ملتزم”.

ويشمل برنامج المهرجان إلى جانب العروض المسرحية والورش الفنية والمناقشات التحليلية حول العروض ندوة علمية تناقش واقع المسرح في العراق.

واشترطت في وقت سابق رابطة عيون الفن الثقافية على المشاركين في عروض النسخة الخامسة من المهرجان ألا تزيد مدة العرض المسرحي عن 30 دقيقة، ولم يعرض في محافل فنية أو مهرجانات سابقة، وأن يكون العمل المسرحي ذا أهداف اجتماعية سامية، وألا يزيد عدد المشاركين في الوفد المشارك عن خمسة أشخاص من ضمنهم الفنيون، وألا تزيد أعمار المشاركين في العروض عن 30 سنة وذلك دعما لتطوير مهارات الشباب، ويستثنى من هذا الشرط المؤلف ومخرج العمل.

برنامج المهرجان يشمل إلى جانب العروض المسرحية والورش الفنية ندوة علمية تناقش واقع المسرح في العراق

وقال نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي العبودي إن “النقابة تفخر بالمستوى الإبداعي الذي حقّقه فنانو النجف خصوصا في ميدان المسرح”، مبيّنا أن “رعاية هذا المهرجان من صميم تطلعاتنا النقابية لاحتضان الشباب، خاصة وهو يحمل اسم الفنان غانم حميد أيقونة المسرح العراقي الحديث”.

فيما أكّد عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة بابل فاخر محمد أن “الحركة الفنية في محافظة النجف تعدّ أنموذجا ثقافيا قائما على الفهم الأكاديمي الراسخ والرصين”، لافتا إلى أن “تعاون كلية الفنون في بابل مع رابطة عيون الفن الثقافية بشأن مهرجان المسرح الشبابي يعد جزءا من مسؤوليتنا الوطنية إزاء مستقبل العراق”.

وقال الفنان المسرحي غانم حميد الذي حمل المهرجان اسمه “أنا مسرور لأن هذا المهرجان في أحد دوراته باسمي (…) شرف كبير واحترام عال وتقدير متميز، وبالذات لأن الشباب مادته والمسرح جسده. وأنا معروف عني دعمي الكامل للشباب في الكثير من أعمالي وما زلت مؤمنا بقدرات الشباب لأنهم عماد المستقبل. وهي المرة الأولى التي يسمى مهرجان في المسرح باسمي وأشكر أهل النجف ومنظمة عيون الثقافية لثقتهم الكبيرة بي”.

وحميد ممثل عراقي من مواليد النجف الأشرف في العام 1964، بدأت مسيرته الفنية قبل أن ينال شهادة البكالوريوس عام 1963 من أكاديمية الفنون قسم المسرح، حيث كان يمارس الإخراج والتمثيل المسرحي منذ الصبا، شارك في تأسيس العديد من القنوات التلفزيونية، وإدارة بعضها والإشراف على البعض الآخر، كما أسّس مجلة الحياة، وصحيفة الحياة، وإذاعتها، وشركة الحياة للإنتاج التلفزيوني. ترأّس لجان تحكيم عدة برامج تلفزيونية منها الغنائي والمسرحي والسينمائي وغيرها، كما أدار العديد من المهرجانات ونجح في ذلك.

وأخرج العديد من المسرحيات منها “المومياء”، “الطبيب الطيب”، “مكاشفات” و”الباي باي” وغيرها. كما شارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية مثل “رجال الظل”، “مناوي باشا” بثلاثة أجزاء، حكايات “المدن الثلاث” و”رباب” وغيرها الكثير، كما أخرج العديد من البرامج التلفزيونية مثل “عراق ستار”، “نجوم الشعر”، “الشعر والناس”، “حية ودرج”، بين السياسة والفن” وبرامج أخرى.

https://alarab.co.uk/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح