تاريخ فن الدمى في العراق / د.فاضل خليل

المقدمة
عرف العراقيون القدماء فن الدمى منذُ ما يقرب من ثمانية آلاف سنة . دلّت على ذلك الدمى الطينية التي يعثر عليها غالباً وهي غير مفخورة ، تمثل بعض الحيوانات التي يألفها الأطفال . وكذلك تمثال (الآلهة الأم) ، التي تصاحب الهياكل العظمية للأطفال المدفونين في مقابر (اريدو) و (تل الصوان) قرب مدينة سامراء . وفي عام680ميلادية وفي أيام بني العباس كان العراقيون قد عرفوا الغناء مثلما عرفوا (طيف الخيال) الذي إنتشر في بغداد خلال القرن الثالث عشر وهو فن يعتمد (الدمى الورقية) و (الدمى الجلدية) وكان ضرب من التمثيل يقوم بهِ شخصٌ من وراء ستارة ويتكلم بدل الشخصيات الورقية والجلدية . ومن أهم الذين كتبوا في (خيال الظل) هو محمد بن دانيال الموصلي (1248 – 1311) . مثلما عرف العراقيون كذلك أشكال من الدمى كانت تعرف باسم (الكرج) ، والكرج : نوع من تماثيل خيل مسرجة . كانت تصنع من الخشب وتعلق بأطراف ثابتة ، تلبسها النساء ويحاكين بها إمتطاء الخيول في حالة الكر والفر .
وحديثاً لم يتعرف العراقيون على فن الدمى إلا في عام 1954م – بعد زيارة مدينة الألعاب المصرية (اللونا بارك) إلى العراق لتقديم بعضاً من ألعابها التي إستهوت بعض العراقيين فقلدوها وشكلوا لها فرقاً قدمت هذا الفن في التلفزيون عبر برامج كثيرة خصصت للأطفال مثل برنامج (القره قوز) . كما تأسست فرقاً لهذا النوع من الفن قدمت فعالياتها في المناسبات السعيدة على مسارح المدارس والفنادق . بعد هذا النجاح قامت الدولة بتأسيس الدولة متحف للأطفال الذي اهتم بفنونهم ومنها بناء مسرح للدمى . والمشاركة في إنتاج أكبر برنامج للدمى موجه للأطفال هو برنامج (إفتح يا سمسم) . وقد تأسس في كل دائرة فنية قسم يعنى بشؤون الأطفال وتحريك الدمى . و كانت السينما العراقية هي الأخرى حاضرة فأنتجت أفلاما للدمى المتحركة كانت من إخراج المخرجة الراحلة رضية التميمي التي صبت كل اهتمامها في هذا الفن فقدمت له أفلاما كثيرة منها : ( واوي – السوق الشعبية – صياد الغابة – حكاية الكلب الطيب – شيبوب المغامر – الخياط المرح والتاجر البخيل – هيا نلعب…..الخ ) .
البداية
لقد عرف العراقيون القدماء فن الدمى منذ ما يقرب من ثمانية آلاف سنة ، وذلك من خلال التنقيبات الآثارية في أريدو وفي مقبرة تل الصوان – قرب مدينة سامراء – حين أكتشفوا الدمى الطينية المصاحبة للهياكل العظمية للأطفال المدفونين فيها (1) ، كما عثر على بعض دمى الطين – غالباً غير مفخورة – تمثل بعض الحيوانات وكذلك الآلهة الام (2) . وتنعكس الأفكار الدينية لفترة حسونة في وجود دمى الطين التي تمثل الآلهة الام ، وكذلك في أسلوب دفن الأطفال في جرار ، ربما كنذور للأبنية المشيدة (3) ، وهي شبيهة من الدمى التي عثروا عليها في قبور الإغريق والرومان كذلك في قبور الأطفال حيث كانت تدفن معهم . وعليه نتبين بأن أُسس وجذور فنون العراق القديم ومنها فن الدمى يعود تاريخها إلى الألف السادس قبل الميلاد ، شأنها في ذلك شأن بدايات النحت العراقي والعمارة الدينية (4) ، وهذا يرجح الرأي القائل بأن العراقيين الأوائل هم أول من عرف الدمى وكانت يصنعونها من الطين والخشب والعظام ، والنوع الثمين منها صنع من العاج أو الشمع لتكون أكثر حيوية . حيث يعود تاريخ صناعة الدمى المتحركة إلى عام (600 ق.م ) عند البابليين ، كما عرفها كل من المصريين القدماء والصينيين والهنود الأوائل ، وعرفها بعد ذلك اليونان (5) . فالثابت تاريخياً أن العرائس كانت أسبق من الإنسان في التمثيل والتشخيص ، وإنها كانت الأولى في (طابور) الفنون التعبيرية الأخرى (6) . وقد أدت الدمى مهام دينية متنوعة منذ فجر التاريخ وتطورت بفعل الحضارات وتنوعت بما يلائم بيئة كل حضارة ، وبمرور الزمن أصبح لها قصة تقوم بتمثيلها وتودي كل معناها بدلاً من أن توحي لبعضها على أن يصنع المتلقي في نفسه عالمها وحوادثها (7) . كما ظهرت في أوربا في القرن السادس عشر والسابع عشر نماذج من الدمى صنعت لأغراض البيع وقد اشتهرت منطقة (كرودنار – تال) في ألمانيا . كانت الدمى قديما تستعمل كألعاب كما هو حال استعمالها في كل الأوقات غالبا . وكانت تصنع من المواد الأولية البدائية ، كالطين والطحين والفرو وألياف الخشب . أما الثمين منها فكان يصنع من المرمر كما في الفترة البابلية . وفي عام 1800 أصبح إستخدام الورق وشعر الحيوانات لتركيب الرأس والجسم أكثر إستعمالاً . أما في عام 1930م ، فقد كان للشمع دوراً هاما في صناعتها وخاصةً في إنكلترا ، وألمانيا ، وفرنسا ، الدانمارك . وأول من أدخل القماش وخيوط الحرير والقطن والخيوط النسيجية في صناعتها هم الإنكليز والأمريكان . أما اليوم فهي تصنع من مختلف المواد الجلدية المطاطية ، كما في اليابان الذين إستخدموا في إنتاجها البلاستيك الصلب والصابون والفتيل لصنع الشعر الخاص بالدمى . بل صنعوا لها باروكات شعر تلائم الدمية وحسب تقاليد الشعوب وعاداتها وخاضعة لطلباتها وسوق بيعها . الأمر الذي جعل الدمى ان تكون أكثر تنوعاً من حيث شكلها وحجمها ، صغيرة كانت أم كبيرة (*) .
وحين استثمر العراقيون في النصف الثاني من القرن العشرين ( واقعة عاشوراء) ، أي بعد 1280 عاماً على وقوعها . استخدموا في تجسيد أحداثها إضافة إلى الجهود البشرية ، العديد من الدمى لكثير من رموز الخير والشر التي صاحبت أحداث الواقعة ، إضافة إلى الشواخص والبيارق والإكسسوارات من أكف معدنية وخشاش كانت توضع على رؤوس الرماح والبيارق والصواري وغيرها (8) . لقد توارث العراقيون تمثيل هذه الحادثة التي اقتبسوها من الفرس الذين سبقوهم في تقديمها وكانوا يطلقون عليها التسمية المحلي (التشابيه ) أو” ما يسمى بمسرحيات التعزية ذات الأصل الفارسي ، وهي تتناول موضوع مقتل الحسن و الحسين ، فبعض هذه المسرحيات ترجم إلى العربية ، وهذا النوع من المسرحيات هو النوع التراجيدي الشعبي الوحيد ” (9) .
ومن مقدمة ابن خلدون ، بعد أن تحدث عن الغناء في أيام بني العباس قال : “وكان من ذلك في دولتهم ببغداد (….) وأتخذت الآت أخرى للرقص تسمى بـ (الكرج) وهي تماثيل خيل مسرجة من الخشب معلق بأطراف أقبية تلبسها النساء ويحاكين بها امتطاء الخيل فيكرون ويفرون وأمثال ذلك من اللعب المعدة للولائم والأعراس وأيام الأعياد ومجالس الفراغ واللهو ، وكثر ذلك في بغداد وأمصار العراق وقد أنتشر منها إلى غيرها (10) وهكذا نرى أن فن (خيال الظل) كان قد انتشر في بغداد خلال القرن الثالث عشر ، وهو فن يعتمد على الدمى الورقية والجلدية ، وهو ضرب من التمثيل يقوم به شخص من وراء ستارة تضرب الأشعة الضوئية المسلطة على تلك الأشكال الورقية أو الجلدية فيظهر خيالها خلف تلك الستارة ، أما الحوارات فكان يقوم بها شخص يسمى (المخايل) أو أشخاص يقفون خلف تلك الستارة ، وكانت المسرحيات التي كتبها محمد بن دانيال (1248 – 1311)(*) : وهو طبيب عيون كان يسكن في القاهرة أيام (الظاهر بيبرس) في القرن الثالث عشر . ووصفه (جورج جاكوب George Jacob ) ” بأنه أعظم شاعر ممتع في اللغة العربية ” (11) . وقال عن تمثيلياتهِ أنها ” أصعب شيء في الأدب يحتاج إلى شرح وترجمة (…..) وهو يذكرنا بأسلوب الحريري في المقامات “(12) .
وقد احتوت هذه المسرحيات على الموشحات والأزجال والموال وأشعار الأطفال وخيال الظل ، وهو نوع المقامات وضرب من ضروب الأدب يتخللهُ مطالب أدبية من أشعار وملح ونوادر (13) . وخيال الظل موضوع تسلية مقرون بالهزل وببعض الأدب المكشوف ولكن قربه من المسرحية أدى إلى النظر إليه وعرف بهِ فأشتهر أمره وعرف شأنهُ(14) . الا أن أول من كتب في خيال الظل ، هو أبو الحسن علي بن محمد المعروف بـ (الشابشتي) المتوفي سنة 988هجرية – 998م كما ذكر ذلك كوركيس عواد(15) ، حيث ورد بكتابهِ (الديارات) ما نصه : “وقال دعبل ( لعباده المخنث) يوماً والله لأهجونك : قال : والله لئن فعلت لأخرجن أمك في الخيال (16) ، وجاء في هامش الصفحة المذكورة ” يريد بهِ طيف الخيال ” أو ما يسمى بخيال الظل ، والخيال : ضرب من التمثيل المسرحي يقوم بهِ المخايل من وراء الستارة (17) . وقد لاقى هذا النوع من الفن رواجاً كبيراً واهتماماً واسعاً خلال فترة حكم المغول سنة 1258م في العراق . حيث أولي عناية خاصة وأصبح في عهدهم أكثر وضوحاً حيث تطورت حيوانات وجناً وملائكة (18) ذات أثر على المتلقي في استلامهِ للنص على لسانها . وأنتقل مسرح الظل من العراق إلى مصر حيث كان السلطان صلاح الدين (المتوفى سنة 1193م) ومعه وزيره القاضي الفاضل يحضران تلك الحفلات . كما كان الخديوي توفيق باشا الذي حكم مصر منذ عام 1879وحتى 1892م يحب مشاهدة هذه التمثيليات . ومن ثم انتقل إلى تركيا حين أُعجب بها السلطان العثماني سليم الأول (المتوفى سنة1193م ) عند احتلاله لمصر بعد أن شاهد عروضاً لمسرح الظل ” وقال لأحد اللاعبين : تعال معنا عندما نعود إلى اسطنبول كي يرى ابني …ذلك أيضاً (19) . وهكذا كان انتقال مسرح الظل من العراق إلى مصر ومنها إلى تركيا .
ومع بدايات القرن الحالي كانت تمثيليات خيال الظل تمثل في الغالب كواحدة من أنواع التسلية للطبقات الشعبية الفقيرة وبسبب ما فيها من المجون كانت الحكومة تضطهد القائمين عليها و من يتعاطاها(20) . وقد ذكر (جاكوب) محتويات التمثيليات الثلاث بالتفصيل والإسهاب (21) ملخصها يقول : أما التمثيلية الأولى فتسمى ( طيف الخيال ) وتعطي صورة رائعة للحالة السياسية والثقافية بمصر في عهد السلطان (الظاهر بيبرس ) . وأما التمثيلية الثانية فهي (عجيب وغريب ) والتي توضح لنا صورا كثيرة لسوق يدخله الممثلون واحدا بعد الآخر ، ويعرضون بضائعهم بمسرح عظيم . أما التمثيلية الثالثة فهي ( المتيم ) وهي تتعلق بعشق المتيم لليتم ، وقد اشتملت على أشياء ممتعة منها تحريش الديوك على القتال وعلى نطاح الكبوش والثيران بقصد الفرجة والتسلية .
أما في الوقت الحاضر فلم يتعرف العراق على الدمى إلا في عام 1954- 1955م .
بعد زيارة فرقة مدينة الألعاب المصرية الى بغداد (22) وقامت بتقديم بعض ألعابها التي استهوت بعض من هواة هذا النوع من فن تحريك الدمى ، وكانت من نوع الدمى القفازية . فكان ثلاثة منهم و هم : (عبد الستار عبد الرزاق) الذي رافقهم وتعرف عن كثب على هذا الفن ليمارسه فيما بعد في برنامج تلفزيوني أطلق عليه اسم (قره قوز) الذي كان يقدم حياً وعلى الهواء مباشرة ، وقد استمر قرابة العام ، كان يساعده شخص يدعى (فكري بشير) دربه هو . زامن هذا البرنامج قيام برنامج إذاعي يحمل نفس التسمية (قره قوز)(23) قدمه الثنائي ( أنور حيران وطارق الربيعي ) ، اللذان انتقلا فيما بعد إلى التلفزيون عندما ترك (عبد الستار العزاوي) العمل في التلفزيون ، ثم توسع عملهما ليشمل نشاطهما المدارس فقدما أول عرض لهما في الإعدادية الشرقية ببغداد عام 1956م أطلقا عليه أسم (رحلة إلى قمر) ، ومنه انتقلا إلى مدارس أخرى . أما أهم شخصيات الدمى البشرية التي قدماها فكانت : (قره قوز- أبو شنيور – الفلاح الريفي – زهوري .. وغيرها) إلى جانب الدمى التي كانت تمثل مجموعة من الحيوانات . استمر عملهما حتى عام 1967م ، سافرا بعدها في دورة تدريبية في فن الدمى وتحريكها إلى مصر .
إن العراق لم يهتم بهذا الواقع ولم يؤرخ لهُ قبل ، مرحلة الخمسينات . فقد شهدت الخمسينات ألعاب (خيال الظل) التي كانت تقدم في (مقهى عزاوي) في ليالي شهر رمضان ، حيث إشتهر شخص يدعى (رشيد أفندي) بتقديم ألعاب خيال الظل للصبيان الذين تتراوح أعمارهم من ( 10-إلى 15 سنة) (24) . أما في الفترة ما بين الأعوام 1956- 1968م نشاطا في عمل وصناعة الدمى في العراق لتطور فن الرسوم المتحركة وخاصة ما بعد ثورة تموز 1958م التي شهدت زيارة العديد من فرق الدمى لدول عديدة مثل الصين ، تشيكوسلوفاكيا ، بولونيا ، الهند ، ألمانيا ، وبلغاريا ، لفرق شهيرة ومتميزة مثل فرقة (الثنائي الآل ني ايلة) الذين تنوعت عروضهم واستخداماتهم لأنواع الدمى من (قفازيه ، صولجانيه ، ماريونيت ) . وبالرغم من أن تأسيس تلفزيون بغداد كان في عام 1956م ، لكن اهتمامه ببرامج الأطفال جاء في مقدمة اهتمامه ، بمبادرات شخصية من المخرجين والعاملين في التلفزيون آنذاك (25) . وحين أدركت إدارة التلفزيون هذا الاهتمام عملت على استقطاب عناصر ذات كفاءة بعمل وصناعة الدمى وعلى تحريكها أيضا أمثال (عامر مزهر ، وسامي الربيعي) هذا الثنائي الذي قام بصناعة فلم (الخزاف) وهو أول فلم بالدمى المتحركة وبطريقة ( الكادر– كادر Singe Frame ) . كما قاما بتنفيذ فلم (الطيارة الورقية) بواسطة القصاصات الورقية على طريقة (خيال الظل) .
في هذه الأثناء عاد الثنائي (أنور حيران وطارق الربيعي) من القاهرة بعد زيارة لمسرح العرائس في دورة تدريبية اطلعا خلالها على عملية صنع الدمى (Marionette Puppets ) وتحريكها على يد (الفريد ميخائيل (26) وصلاح السقا (27) ) ، كما شاهدا العديد من عروض الدمى المختلفة ، فاستحدثا برنامجاً جديداً باسم ( مسرح العرائس) إضافة إلى برنامجهما الذي كانا يقدمانه قبل سفرهما (قره قوز) وذلك عام 1969م . كما كانا قد شكّلا فيما بعد فرقة للعرائس المسرحية أطلقا عليها اسم ( مسرح بغداد للعرائس) التي كانا يتجولان بعروضها بين رياض الأطفال والمدارس والفنادق ومدينة الألعاب في اغلب مدن العراق . وفي نفس العام 1969م استقدم (تلفزيون بغداد) أحد مخرجي مسرح الأطفال والعرائس من المسرح القومي المصري وهو( إبراهيم سالم) من أجل إعداد فقرات منوعة للعرائس في العراق(28) ، الذي استعان من اجل إنجاز عمله بمحركي دمى عراقيين من الذين مّر ذكر البعض منهم في سياق حديثنا ، فكانوا نواة لتأسيس قسم خاص ببرامج الأطفال في ( مصلحة السينما والمسرح) (29) التابعة إلى وزارة الثقافة والأعلام فاستعانت بنفس المجموعة التي كانت تعمل في التلفزيون وعلى المسارح . كما كان للخبرة السينمائية دورها الهام على مستوى تنفيذ وعمل الدمى في السينما وما يتطلب ذلك من الدقة في الحركة ومن متطلبات الشروط الفنية العالية . فقدموا الفلمين (القطة بوسي ) و(الأرنب الذكي) ، وكانا من إخراج : كاظم العطري و فيلم (حياة سعيدة) الذي كان من إخراج: عبد السلام الأعظمي . بعد هذا الفلم توقف العمل في أفلام الأطفال لتبدأ بعدها مرحلة جديدة تبناها تلفزيون بغداد الذي بدأ بتقديم برنامج نصف شهري باسم (عرائس بغداد) ، قدمه الثنائي (أنور حيران وطارق الربيعي) أيضاً ، الذي لم يستمر طويلا فتوقف لأسباب فنية أهمها صعوبة التنفيذ السريع للدمى وغياب المؤلف الذي يقدم الحكايات المناسبة للبرنامج .
وظل الحال بين مد وجزر ، بين تأسيس وانقطاع ، حتى صدرت التوصيات التي خرجت بها (الحلقة الدراسية العربية – في بيروت) والتي نصت ” أن يراعي المربون والكتُّاب والفنانون أطوار النمو بالرجوع إلى الدراسات النفسية والتربوية ” (30) . ولكي تتم المباشرة في العمل ، تم افتتاح دورة تدريبية لبرامج الأطفال في معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني ببغداد (31) ، استهدفت تثقيف وتوعية الكادر الذي يشرف على برامج الأطفال في وسائل الثقافة والإعلام لتأخذ العملية جانبها الترفيهي والتربوي البناء . مما أعطى لتلك البرامج تطوراً واضحاً أهمه إدخال الدمى ولأول مرة كعنصر مشارك مع مقدمي البرامج وخلال تقديمهم فقرات برامجهم الموجهة للأطفال . ، فكان برنامج ( الشاطر) (32) الذي يضم دميتين ل[الشاطر]و[بسمه] كانتا من النوع القفازي . دمية (الشاطر) حركها وتكلم لها (أنور حيران ) ودمية (بسمة) حركها وتكلم لها (أنور حيران) . أعتمد البرنامج على حوار كان يجري بين مقدمة البرنامج [هدى عبد الحميد] والدميتين .
وفي عام 1974م تم استحداث برنامج جديد بإسم (قصص وحكايات) (33) ، كان قد اعتمد أيضا على دميتين هما (الببغاء) و(الدب) كانتا تتواليان على تقديمه بالتناوب . أما حكاياته فكانت تقدم بطريقة الرسوم الثابتة . واستحدثوا كذلك برنامجا أسبوعيا هو (عائلة فاهم) (34) الذي اعتمد هو الآخر على الدمى المتمثلة بأربعة شخصيات رئيسة ثابتة هي (فاهم) وأختهُ (سوسن) و(الأب) و(الأم) ، تشاركهم دمى ثانوية مثل (العم ، الخال العمة ، الخالة ، الجار ، البائع ، وغيرها حسب مقتضيات الحاجة لموضوع كل الحلقة .
ومن الأساليب التي كانت قريبة من عمل الدمى هو ارتداء الممثلين ملابس تمثل أشكال الحيوان تغطي كامل جسم الممثل من الرأس حتى اسفل القدم . كما في مسلسل (حكاية للأطفال) الذي قدمه جاسم الصافي في العام 1970 بثلاثين حلقة ، وكان من إخراج سمير الصائغ . كانت موضوعات هذا المسلسل المقتبسة من حكايات (كلية ودمنة) ، ومن مختارات (قصص الأدب العالمي) . وقسم آخر منها كتب خصيصاً للبرنامج بتأليف محلي لحكايات محلية شعبية تستهوي الأطفال لأنها مقتبسة من الموروثات العراقية والعربية المعروفة والشائعة .
وشهد العام 1976م النقلة النوعية في عمل الدمى وبرامج الأطفال في العراق . الذي كان بداية البث الملون في التلفزيون العراقي . حيث تم استحداث (شعبة الدمى والرسوم المتحركة) في مبنى التلفزيون وفيه كان تنفيذ مقترح الدمى التي تصاحب المقدم أو المغني فيها . هذه الحركة أدت إلى تقديم (13) تطور البرامج التلفزيونية ، وما اعقبها من أفلام دمى اكثر تطورا من سابقاتها مثل (الطيارون الصغار) و(الأسد والفار) و(التنين) وغيرها . وبمرور الأيام استعان التلفزيون بالخبرات الأجنبية ، حيث أقامت شعبة الدمى والرسوم المتحركة في تلفزيون بغداد دورات تدريبية لستة عشر فناناً بإشراف (بارو ميرا برودوفا) و (فاتسلاف بولاك) وهما من تشيكوسلوفاكيا (35) في معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني الذي استمر يستعين بالخبرات العربية والأجنبية . ومن خلال اهتمامه المستمر شكلت شعبة خاصة لرسوم وتصميم الدمى من مجموعة من الرسامين والنحاتين المعروفين في العراق أمثال (محمد تعبان وعامر مزهر) وغيرهم ، كما و تمت استضافة الرسام المصري (صلاح الليثي ) الذي صمم ونفذ دمى مسلسل (القطار الأخير) عام 1978م . هذا الاهتمام وا لتواصل كان عاملا مساعدا في تطور عمل الدمى والرسوم المتحركة في العراق .
إن العراق واحد من الدول الستة التي وقعت على برنامج إنشاء (مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لأقطار الخليج العربي) في4كانون الثاني 1978 في دولة الإمارات العربية في [أبو ظبي](36) ، وقد مثل العراق في اجتماعات اللجنة المؤسسة فيصل الياسري و فائق الحكيم . ومن خلالهما انطلق التعاون الفني المشترك في إنتاج أفلام الكارتون مع ألمانيا الديمقراطية و تشيكوسلوفاكيا . وقد نصّت خطتا التعاون على تزويد المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون بمواد برامج الأطفال ، وتدريب الكوادر العراقية في مختلف مجالات العمل التلفزيوني ، والتعاون في إنتاج برامج مشتركة (37) ، كان من ثمراتها إنتاج فلم الرسوم المتحركة الطويل [الأميرة والنهر] ، وإرسال عدد من الخبراء إلى العراق ، إضافة إلى المشاركة في المهرجانات الدولية ، ومنها مهرجان برامج الأطفال والشباب في (براتيسلافيا) (38) . إمتازت هذه الفترة بالمواضيع التراثية مثل أفلام (الماجينة) (39) التي نفذت بطريقة الدمى القفازية ، و(المغيزل)(40) الذي نفذ بالقصاصات الورقية عام 1978م . كتبت السيناريو لها وأخرجتها [فاتسلاف برودوفا] أما الجهة التي قامت على تنفيذها فهي شعبة الدمى في تلفزيون بغداد . ونتيجة للمشاركات المستمرة للعراق في المهرجانات الدولية والعربية ، ولضرورات التصدير للأفلام المنتجة إلى الدول الأخرى ابعد قليلا تلك الأفلام من محليتها و قلل من استخدامها للهجة المحلية ضيقة الفهم التي استبدلها باللغة العربية الفصحى و[الدبلجة] . وهكذا كان لدخول الخبرة الأجنبية دورها الإيجابي المساعد في اعتماد الدقة في استخدامات الديكور والإضاءة والملابس وبقية عناصر إنتاج الأعمال الفنية . وفي تصنيع كافة المستلزمات المطلوبة لذلك ، ومنها الدقة في تصنيع الدمى المحلية في أشكالها وألوانها وحجومها والمواد التي تدخل في صناعتها .
إن اضخم سنة إنتاج على المستوى العربي تزامن مع السنة الدولية للطفل بإنتاج البرنامج التعليمي المنوع (افتح يا سمسم Mobbite Show) الذي برز من خلاله خط جديد في نشاط عمل الدمى ، كان في تصوير الأغاني التراثية بالدمى القفازية والصولجانية ذات الأسلاك . من هذه الأغاني (هيلا يا رمانة) ، (كشك وعدس) ، (بلي يا بلبول) ، (يا زكريا) ، (هيدو) ، (يا كمرنا لا تغيب) ، (الله مصبحكم بالخير) ، (شدة يا ورد) ، ( اشكمو ياشيب) ، ( يا يمّه إنطيني خريزة) ، (يا حوتة يا منحوتة) ، ( طلعت الشميسة على قبر عيشة ) ، ( يا خشيبة نودي نودي) وغيرها . كما تم تنفيذ مسلسل (سفينة الحكايات) عام 1981م وهو إنتاج (عراقي – سوري) مشترك . ومسلسل (علي بابا ) عام 1981م كتبهما الكاتب المغربي محمد السملالي ، ومثل شخصية [الراوي] الممثل سامي قفطان . ومن الأفلام التي أنتجتها شعبة الدمى : الفيلم الملون 16ملم (الأخوات الثلاثة) وكان من إخراج : فلاح زكي ، وفيلم (الجسر الجديد) لعزي الوهاب ، وفيلم (الفأر الرسام) وفيلم (الكلب والأرنب) ، وأفلام أخرى .
وبعد هذا التطور المهم والكبير في عملية أفلام الدمى قامت المؤسسة العامة للآثار والتراث بتأسيس (متحف الطفل) ، وكان قرار تأسيسه بتاريخ 2/حزيران/1977م ، أما افتتاحهُ فكان بتاريخ 19/ تموز/1977م – وهذا المتحف يحتوي على قاعتين : –
* القاعة الأولى : وكانت (للعروض) ، وفيها ستة خزانات متحفية ضمت الآتي :-
1. الخزانة الأولى / عالم الحيوان .
2. الخزانة الثانية / لعب الأطفال .
3. الخزانة الثالثة / العلم نور .
4. الخزانة الرابعة / الفخار والدمى الطينية .
5. الخزانة الخامسة / عالم الموسيقى .
6. الخزانة السادسة / الأختام الإسطوانية(41) .
* القاعة الثانية : وهي (ورشة للصغار) يرتادونها للتسلية ذات الفائدة ، فهُم مثلا من خلال دحرجة الأختام الإسطوانية يتوصلون إلى الأشكال التي تحويها تلك الأختام من لقى آثارية وكتابات آرامية وغير ذلك . إن هذا المتحف أقرب إلى المختبر الصغير لتجارب الأطفال ، تأسس وفق صيغ وأهداف خاصة بتنمية الطفل أهمها :-
1] تحقيق أكبر قدر ممكن من استيعاب الطفل .
2] يتحدث بلغة مفهومة ذات فائدة .
3] متنوع الخدمات .
4] يأخذ بنظر الإعتبار عمر الطفل من 7-11سنة ، ويعطيه الثقة بالنفس .
5] يربط الوسائل التكنولوجية الحديثة بحقائق التاريخ القديم .
6] يقدم الأسطورة القديمة على شكل قصة تاريخية .
7] يقدم الموقع الآثاري بالصوت والصورة التي ترافق الشرح .
8] يقرب الصورة للعمل الآثاري بأفلام متحركة لا تزيد على أربعة دقائق .
وكانت تستغل تعب الأطفال وغريزة الجوع لديهم للإحتفال بهم في مطعم يقدم لهم الحليب والفاكهة والبسكويت(42) . هذا تلخيص للنقاط الـ (12) التي حددت كمعايير خاصة بتربية الطفل في (المتحف) .
وقد رافق هذه التجربة تأسيس (مسرح الدمى) الذي كان يقدم عروضهُ طوال السنة عدا أيام الجمع والعطل الرسمية ، كان الدوام فيه يبدأ وينتهي مع الدوام الرسمي في المتحف(43) . ومن المسرحيات التي أنتجت لذات الأغراض مسرحية (صعود إينانا إلى السماء) ومسرحية (الصياد ادابا) ومسرحية (وفاء العرب أو النعمان بن المنذر) ، ومن الملاحظات التي ثبتت على استخدام الدمى القفازية المستوردة ، ان ملامح أبطالها كانت بعيدة عن الحكايات والملامح الشرقية ، مما شكل نوعاً من الغرابة بين سحنتها الأجنبية وملابسها المحلية . وقد تزامن مع الفترة التي تأسس فيها متحف الطفل ، تأسيس المركز العراقي لمسرح الأطفال في المؤسسة العامة للسينما والمسرح . وكانت أول هيئة له تتكون من : ( أمل العراقي ، سعدون العبيدي ، قاسم محمد ، عزي الوهاب ، حسين قدوري ، علي مزاحم عباس) ، وهم مجموعة من المهتمين والعاملين الناشطين في حقول ثقافية مختلفة منها ما يهتم بالطفل ومنها ما يهتم بفنون وثقافات مجاورة من شأنها خدمة الطفل وتطويره . فمنهم المخرج والشاعر والكاتب والملحن والباحث والوثائقي وذوي اهتمامات اخرى . جاءت هذه الخطوة كبداية لاشتراك العراق في (الهيئة العالمية المتحدة لمسرح الطفل والشباب) . استمر الحال بتصاعد كبير كما يلاحظ ذلك من تعدد النشاطات والاهتمامات التي استمرت حتى الثمانينات حيث بدأت الحرب المتواصلة التي أجهزت عل كل المنجزات الحضارية والثقافية في العراق . لكن ورغم ظروف الحروب الصعبة ، استمر المهتمون بتواصل عطائهم الثقافي والفني ومنها مشاريع النهوض بالطفل ، إلا اتها لم تستطع المواصلة . إذ كانت ظروف الحروب تلك اصعب لاسيما وقد استنزفت اغلب الموازنات المالية التي غذت الحروب فقطعت التواصل مع الأطفال . إن موضوعة الحرب شكلت جزءاً مهماً من ثقافة الطفل وموضوعاته ، فأنتجت الأفلام التي حاكت الحرب التالية : (الطائرات الورقية ، كاريكاتير) وغيرها . وهي موضوعات قد تستهوي الطفل ، لكن لا تتوافق في بنائه والنهوض به .
في 5 / تموز / 1983م صدر القانون رقم (72) الذي تم بموجبهِ إنشاء (المركز القومي لأفلام التحريك) ، التابع إلى المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون . ومن خلاله كان إنتاج فيلم (الأميرة والنهر) . ومن خلال بنوده ولاجل الشروع بتنفيذ مشروع إنتاج ألف دقيقة للأطفال(44) تم إيفاد (12) فناناً إلى مدينة (سدني) في كندا وإلى (برلين الشرقية) للتدريب .
وفي ظروف الحصار الصعبة تلكأ العمل اكثر وأكثر، واكتفى العاملون ببرامج الأطفال إلى إستخدام صيغة (البرامج الإحتفالية) التي تصور في قاعات النوادي الكبيرة يتم فيها استخدام نوع من الدمى الكبيرة لحيوانات مختلفة تقوم بفعاليات ذات حوار يدور بينها وبين الأطفال . في الغالب لم يكن هذا الحوار تربويا ، بل وفي أحيان كثيرة يعتمد على السخرية لاجل الضحك لاغير . ومن هذه البرامج (هيلا هوب) الذي أعدهُ وقدمهُ (وليد حبوش) ، وكذلك برنامج (علي بابا) . وقد توقفت هذه الفعاليات و البرامج التي تم استخدامها في السنوات التي سبقت الحصار وبقي الاعتماد الأكبر على أفلام الكارتون الشائعة والمحببة لدى الأطفال . وانتهت إلى أجل غير محدد برامج النهوض بالطفل مع الدمى ومشاريع الرسوم المتحركة وصناعتها وتنوعها .

الهوامش
1. مورتكارت ، أنطوان : الفن في العراق القديم ، ترجمة وتعليق عيسى سلمان وسليم طه التكريتي ، وزارة الإعلام ، بغداد 1975م ، ص15 .
2. ساكز ، هاري : عظمة بابل – ترجمة وتعليق: عامر سليمان ، مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر ، بغداد 1979م ، ص29 .
3. نفس المصدر السابق ص31 .
4. مورتكارت ، أنطوان . ص15 .
5. تاريخ العرض ، عن مجلة (2002 Newsweek ) ترجمة: حسن لطيف جعفر ، جريدة (المدى) ، العدد 123 بغداد: الأحد 30 / آيار/ 2004 ، ص: 13 .
6. حسن ، تحية كامل : مسرح العرائس . مقدمة دار الكرنك ، القاهرة 1960 ، ص7 .
7. حمادة ،إبراهيم . خيال الظل وتمثيلات ابن دانيال ، مطبعة مصر ، القاهرة 1961م ص27 .
8. نفس المصدر السابق ، ص 27 .
9. تتلخص واقعة عاشوراء في مقتل سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهُما) التي حدثت عام 680 ميلادية ، حين توجه الحسين على رأس 200 من رجالهِ لإسترداد الخلافة بناءاً على دعوة من أهل الكوفة ، فتوجه الأخير برجالهِ إلى نهر الفرات ، المؤلف من أربعة الآلاف شخص الطريق على الحسين ، فتوجه الأخير برجاله إلى نهر الفرات ، ولمنه اصطدم بأعدائه الذين قاموا بردم قناة المياه التي كان يشرب منها هو ومن معه . وفي اليوم العاشر وبعد عطش مميت ، وبعد أن يأس من مساندة أهل الكوفة الذين تراجعوا عن وعودهم ، دخل الحسين ومن معه المعركة في مدينة كربلاء على بعد 80 كم عن مدينة النجف فقتل كل أصحابه وقتل الحسين (ع) وقطع رأسه وأرسله الى يزيد ومثل بجثته وتشردت عائلته .
10. غاسنر ، جون وكون ، إدوارد : قاموس المسرح ، ترجمه وقدم له : مؤنس الرزاز ، راجعه : رشاد بيبي ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت 1982 ، ص 215 .
ورد في هذا الاقتباس خطآن ، وجدت من الضروري تصحيحها للأمانة العلمية .
أولها/ إن سيدنا الحسن هو أخ سيدنا الحسين (ع) ، وهو لا علاقة له بواقعة الطف ( عاشوراء ) ، وانما الذي كان معه أخوه سيدنا العباس بن علي بن أبي طالب (ع) .
ثانيها/ إن الواقعة لم تجري على شكل مسرحية بل هي اقرب إلى السيرة . يتولى قارئها والذي يطلق عليه في العراق اسم ( الروزه خون ) – وهي كلمة فارسية – وتعني (القارئ ) أو ( الملا ) يتميز بتكرار الكلمات : قال ، قلت ، قالت والخ وهي ليست حوارات موزعة بين الشخصيات لكي تكون قريبة من شكل المسرحية ، كما ورد في المصدر .
11. مقدمة ابن خلدون ، طبعة بيروت 1940 ، ص 429 ، 628 .
12. البروفيسور كالي ، باول : مسرح التمثيل خيال الظل في مصر .
13. نفس المصدر السابق .
14. العزاوي ، عباس : تاريخ الأدب في العراق ، ج1 ، مطبعة المجمع العلمي العراقي ، بغداد 1961 ، ص 292 .
15. نفس المصدر السابق ، ص 292 .
16. عواد ، كوركيس : واحد من كبار الباحثين والمؤرخين العرب ، ولد ببغداد ، وهو عضو المجمع العلمي العربي ( مجمع اللغة العربية بدمشق ) .
17. عواد ، كوركيس : الديارات – للشابشتي ، طبع بمطبعة المعارف ، بغداد 1951م .
18. نفس المصدر السابق .
19. العزاوي ، عباس : مصدر سابق ، ص 293 .
20. فرنسواز . و خزندار ، شريف : مسرح خيال الظل ، ت و إعداد : حسن المسعود ، جريدة طريق الشعب ، بغداد 16 تشرين الثاني 1978 ص 6 .
21. البروفيسور كالي ، باول : مسرح التمثيل بخيال الظل في مصر ، مجلة الأقلام العراقية ، ص 45 .
22. صنع في مدينة الألعاب للفرقة المصرية ، مسرحا صغيرا لعروض الدمى القفازية ، وكان موقعه شارع السعدون ببغداد ، ( سينما النصر ) حاليا ، مقابل فندق بغداد .
23. أن كلمة ( أراكوز ) أو ( كاراكوز ) ، تشير إلى ضرب معين من ضروب العرض المسرحي ، حيث ترمز فيه العرائس إلى نشاط بشرية معينة ، يختفي محركها ( محرك الدمى ) خلف ستارة ، ويقلد صوت الشخصية التي يمثلها الدمية ، وكلمة ( قره قوز ) تعني باللغة التركية ( ذو العيون السود ) .
24. السامرائي ، عبد الجبار محمود : رمضانيات ، مجلة العاملون في النفط ، بغداد ، كانون الأول 1969 ، ص 26 .
25. من أهم من قدم للأطفال واهتم بفنونهم هم : علي الدبو ، محمد الجنابي ، فيصل الياسري ، حمودي الحارثي ، كمال عاكف ، عزي الوهاب ، عبد الهادي مبارك ، حسين التكريتي ، عمانوئيل رسام ، إبراهيم الديواني … وآخرين ) .
26. مدير مسرح العرائس بالقاهرة .
27. مخرج مسرح عرائس ، من اشهر عروضه التي أخرجها ( الليلة الكبيرة ) ، تأليف وأشعار : صلاح جاهين .
28. العاني ، فاضل : مسرح العرائس اصله عراقي ، جريدة الجمهورية ، بغداد ، 17 حزيران 1969 .
29. علي ، فاضل عباس : الأطفال والبرامج الإذاعية والتلفزيونية ، مجلة وعي العمال ، بغداد 2 آيار 1979 ، العدد 13 ، ص29 .
30. من توصيات الحلقة الدراسية ( العناية بالثقافة القومية للطفل ) ، بيروت من 7-71 أيلول 1970 ، منشورات اتحاد إذاعات الدول العربية ، ص 189 – 197 .
31. هذا المعهد كان تابعا لوزارة الثقافة والإعلام – المؤسسة العامة للسينما والمسرح .
32. استمر البرنامج من عام 1972 وحتى العام 1976 .
33. بدأ البرنامج عام 1970 ، وتوقف في عام 1972 ، وكان من إعداد : شيرين محمد خضر ، وإخراج : رشيد شاكر ياسين وأكرم فاضل .
34. من إعداد : رسمية أكرم البزاز ، شارك بتحريك الدمى : طارق الربيعي وأنور حيران وشعلان زيدان وفارس طارق … وآخرين . وقد تناوب على إخراجه : وداد سلمان ، سمير الصائغ ، أكرم فاضل .
35. كاتب مجهول : زاويتان لرؤية مسرح الدمى ، مجلة وعي العمال ، بغداد 30 حزيران 1978 ، ص 52 و 53 .
36. عبد الله ، ابتسام : افتح يا سمسم ، جريدة الجمهورية ، بغداد 3 آذار 1978 ، ص 12 .
37. كاتب مجهول : مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك ، مجلة الإذاعات العربية ، تونس ، نيسان 1978 ، العدد 102 ، ص 29 .
38. مثل فيلم ( الأميرة والنهر ) ، إنتاج مشترك ( عراقي – ألماني ) من إخراج:فيصل الياسري .
39. كاتب مجهول : التعاون الإذاعي والتلفزيوني ، مجلة الفنون الإذاعية ، بغداد آذار 1977، العدد 11 ، ص 87 .
40. الماجينة : وهي لعبة أطفال تؤدى في ليالي شهر رمضان ، وهي فولكلورية متوارثة.
41. المغيزل : تصغير لكلمة ( المغزل ) ، وهي الأداة البدائية التي يتم بواسطتها صنع الخيوط من صوف الأغنام ، وتهيئتها للحياكة .
42. رشيد ، صبحي : الأطفال ، نشرة المتحف الوطني العراقي ، بغداد آب 1977 ، العدد الثاني ، ص 3 .
43. سعيد ، مؤيد : متحف الطفل ، الفكرة والتجربة . مجلة سومر ، بغداد 1982، مجلد 38 ، ج 1 ، 2 ، ص 26 .
44. التميمي ، سميرة : حضارة عظيمة وزوار صغار، جريدة الجمهورية ، بغداد 27 حزيران 1984 ، ص 12 .
45. تعبان ، محمد : أول مشروع من نوعه لإنتاج أضخم فلم كارتون عربي في بغداد ، ملحق جريدة الثورة ، بغداد 12 تشرين الثاني 1981 ، ص 4 .

 

المصدر : مجلة الفنون المسرحية

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.