بيان من جمعية المسرحيين في الإمارات وغاب صانع الإبتسامة..

 

 

المصدر / الشارقة/ نشر محمد سامي موقع الخشبة

جمعية المسرحيين: خسارة ثقيلة ضربت الأوساط الثقافية والفنية في الخليج والوطن العربي ليلة أمس الحادي عشر من أغسطس 2017 بخبر وفاة الفنان الكويتي القدير عبدالحسين عبد الرضا بعد صراع مع المرض في إحدى مستشفيات لندن، هذا الرحيل الذي اختار قلوبنا وقلوب أجيال كبرت على محبة “بو ردح” و”حسين بن عاقول” و”عتيج” و”أبو الملايين” ليغرس فيها سهاماً من الألم والوجع، ويرسم فوق الوجوه دروباً من زلق دمع العيون، بحجم ومقدار تاريخ الراحل الكبير وقدر عطائه لما يقترب من ستة عقود من الزمن.
وإذا ما أراد باحث أو دارس الكتابة عن التجربة المسرحية والتلفزيونية في الخليج، فإن صفحات عبدالحسين عبدالرضا ومحطاته الفنية التي مشى في دهاليزها، كفيلة بمدّ الباحثين بكل ما يحتاجون إليه، بما حوته من أصالة وعمق وثراء وغنى وتنوع، وبما طرحه الراحل من مواضيع وقضايا شاكست الواقع والمسكوت عنه عبر بوابة الكوميديا في شتى أشكال القضايا الإنسانية التي رافقت نشوء دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي والوطن العربي منذ ستينات القرن المنصرم وحتى آخر أيام الفارس الذي ترجل رحمه الله.
عبدالحسين عبد الرضا، قامة فنية شاهقة، له حضوره الإنساني في الوسط الفني، وله أدواره الاجتماعية الكبرى في أيام المحن، واحد من أهم مؤسسي الحركة الفنية في الخليج، حيث شارك في صنع ملامح البدايات الفنية في الكويت والخليج، عبر تأسيسه لفرقة المسرح العربي في العام 1961 وفرقة المسرح الوطني في العام 1976 وأسس مسرح الفنون في العام 1979، وتعود بداياته إلى أول عمل مسرحي باللغة العربية الفصحى تحت عنوان “صقر قريش” في العام 1961.
عبدالحسين عبدالرضا قدم للمسرح الكثير من الأعمال المسرحية التي ستظل عالقة في ذاكرة كل مشاهد خليجي وعربي، وكذلك له صولاته وجولاته التلفزيونية التي ستظل شاهدة على جمال ما قدمه الراحل من عطاء ومنجز يحق لنا أن نفخر به على طول المدى، كرمته العديد من المؤسسات والجهات والهيئات الثقافية والفنية في معظم الدول العربية، وحفظت الإمارات قدره وكرمته في أكثر من مناسبة، من بينها مهرجان أيام الشارقة المسرحية ومهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما ومهرجان المسرح العربي.
وإنا إذ نعزي أنفسنا ونعزي أهلنا في الكويت بوفاة صانع الإبتسامة القدير عبدالحسين عبد الرضا، نعبر عن وقوفنا وتضامننا مع فناني الكويت في مصابهم الجلل، سائلين العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.