بمناسبة اليوم العربي للمسرح الخطاب المستقبلي للمسرح في الوطن العربي لابد أن يتأسس على مرتكزات واقعية من بيئة ومعطيات الواقع وطموح المجتمع #الأردن #اليوم_العربي_للمسرح_10_يناير

 

بمناسبة اليوم العربي للمسرح

الخطاب المستقبلي للمسرح في الوطن العربي لابد أن يتأسس على مرتكزات واقعية من بيئة ومعطيات الواقع وطموح المجتمع

د. عمر نقرش – الأردن

يحتاج الإنسان إلى الفن ليجعل حياته أكثر نبلاً وجمالاً، والمسرح سيد الفنون في جميع أزمنته وازماته منذ النشأة الأولى وصولا إلى جائحة كورونا التي أربكت العالم بأسره وفرضت حالات السكون والعزل والتباعد الاجتماعي. فن المسرح بجدارة هو الاقدر على التعبير عن الهوية والذاكرة والتحضر، هو فن الصمود والمقاومة حيال ما يعترينا من محن .. هو مصدر إلهام لطرق جديدة للتفكير والتخفف من وطأة مشاعر الرعب والوجع التي ملأت وجدان الناس. عليه فان الاحتفال بيوم المسرح العربي في ظل هذة الظروف العصيبة محفز على بدء التحاور، ومصدر للأمل، ودافع للناس من جميع أنحاء العالم العربي على العمل المشترك ومواجهة المخاطر بصورة شجاعة ولائقة، بدلا من اجترار الواقع، فنحن في أمسّ الحاجة أن يظل صوت الفن مسموعا وصورته مرئية، وهو الأقدر والأصلح للاستجابة للتطور الإنساني وتعقيدات وتشكلات حياة الانسان المادية والقيمية المتوترة، بين ماض وحاضر، واقع وخيال، نسبي ومطلق، وبين مفاهيم جديدة تتفق أو تتغاير معه، ويستمر هذا الجدل بتقديم تجارب تنتخب من تراكمها وعياً متجدداً، يسهم وبفعالية في الوجود الإنساني نفسه. فالخطاب المستقبلي للمسرح في الوطن العربي لابد أن يتأسس على مرتكزات واقعية من بيئة ومعطيات الواقع وطموح المجتمع . وعلى معرفة عميقة للذات وشروط وجودها وتطورها وتفاعلها وفق المستجدات الراهنة . كل عام ومسرحنا العربي بخير . كل عام والمسرحيين العرب بخير.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح