بعد توقف ست سنوات.. مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي يعود بقوة.. بمشاركة 36 دولة

 

تشهد النسخة الثالثة والعشرين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي الذي يجري في الفترة من 20 إلى 30 سبتمبر الجاري مشاركات عربية ودولية واسعة وذلك بعد توقف ست سنوات.
المهرجان الذي انطلقت أولى دوراته عام 1988 تحت اسم مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يعود هذا العام بعد إضافة “المعاصر” إلى عنوانه، وهو ما يعكس حسب مديرة المهرجان الدكتورة دينا أمين، أملًا في توسيع نطاق المشاركات في المهرجان والمزيد من التنوع في الأشكال المسرحية المقدمة من خلاله جذبًا لجمهور من مختلف الأذواق والاهتمامات.
وكان المهرجان الدولي قد توقف منذ العام 2011 ليعود من خلال دورته الثالثة والعشرين برؤية تتمحور حول تعميق الصلات بين الجماعة المسرحية في العالم وتلك القائمة في مصر نحو مزيد الفهم المشترك والاحتفاء بالتنوع. وفي هذا الإطار تخلى المهرجان عن أحد السمات التي ارتبطت به منذ انطلاقه كونه تأسس كمهرجان تنافسي،حيث تخلو نسخة 2016 من التنافس كونه بلا مسابقة وبلا جوائز ليتحول المهرجان إلى بانوراما تجمع بين أشكال من المسرح المعاصر ونماذج فريدة من المسرح التجريبي حول العالم. وترى إدارة المهرجان أن الهدف الحقيقي من المهرجانات الدولية ينبغي أن يدور حول التفاهم المشترك والتكامل وتبادل الحوار وليس الجوائز. ويسعى مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي نحو إتاحة الفرصة للجمهور المصري والعربي للإطلاع على أحدث التطورات الجارية في المشهد المسرحي حول العالم، فضلًا عن طرح باقة متنوعة من الإنتاج المسرحي المحلي والدولي أمام المتخصصين والمهتمين بفن المسرح. وهو ما يؤكده الدكتور سامح مهران رئيس المهرجان الذي يشير إلى أن غياب صفة التنافسية هذا العام يعكس رؤية جديدة باعتباره فرصة لتبادل الخبرات وتعميق التفاهم المشترك وليس وسيلة للتسابق.
ويفتتح المهرجان العرض الصيني “عاصفة رعدية” للمخرج شين داليان احتفاء بإعلان 2016 العام الثقافي المصري الصيني، كما اختير عرضًا مصريًا لحفل الختام وهو “يا سم” للمخرجة شيرين حجازي. وسيجرى الحفلان في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.
ويكرم المهرجان في دورته الثالثة والعشرين مجموعة من الشخصيات المسرحية اللامعة الذين لهم إسهامات فنية وأكاديمية بارزة في مصر والولايات المتحدة والصين وكينيا والإمارات ونيجيريا. ومن بين المكرمين المخرج والممثل البارز جميل راتب الذي أثرى المشهد المسرحي بأكثر من أربعين عرضًا مسرحيًا في مصر وفرنسا فضلًا عن عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية. كما يكرم المهرجان الكينية مومبي كايجوا المخرجة والكاتبة والمنتجة والممثلة المسرحية المعروفة بعشرات الحملات الفنية التي تهدف لاستخدام المسرح كأداة للتفاعل مع القضايا الاجتماعية. ومن الصين سيتم تكريم المخرج لو آنج الذي تضم قائمة إبداعاته نحو سبعين عرضًا مسرحيًا في الصين وخارجها. كما سيجرى تكريم سمو الأمير محمد سيف الأفخم رئيس الهيئة الدولية للمسرح ومدير عام هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام. والأمريكية تورانج يجيازاريان المخرجة الفنية لفرقة الخيط الذهبي أول فرقة مسرحية أمريكية تتوجه بمجهوداتها وتكرس أعمالها لمنطقة الشرق الأوسط. ومن نيجيريا يكرم المهرجان فيمي أوسوفيسان الأستاذ بجامعة كوارا ماليتي ايلورين ورئيس قسم التمثيل والفنون المسرحية بكلية أريسبوايل للغات الحديثة
وتضم الدورة الثالثة والعشرين من المهرجان إسهامات مسرحية لنحو 36 دولة من بينها 15 دولة عربية. فخلال عشرة أيام هي مدة المهرجان سيجرى تقديم 31 عرضًا مسرحيًا في عشر مسارح مختلفة في القاهرة من بينها قاعات دار الأوبرا المصرية. وبالإضافة لسبعة عشر عرضًا مسرحيًا عربيًا ودوليًا يقدم المهرجان ثلاثة عشر عرضًا من بين أفضل العروض المصرية التي حصل بعضها على جوائز محلية ودولية بما فيها جوائز المهرجان القومي للمسرح. وتمثل العروض العالمية كل من إيطاليا وشيلي والولايات المتحدة الأمريكية وأرمينيا وبولندا والصين ولبنان والمكسيك و مولدافيا ورواندا وتونس والإمارات وروسيا بالإضافة لعرض سويدي للمخرج العراقي انمار طه.
ومن بين فعاليات المهرجان ست ورش عمل متخصصة في تقنيات المسرح التجريبي والمعاصر يديرها مجموعة من خبراء المسرح المصريين والعالميين من شيلي والولايات المتحدة وباكستان والهند، ستجري على التوازي في فندق بيراميزا ومواقع أخرى في الفترة من 21 إلى 29 سبتمبر. بالإضافة إلى سلسلة من الحلقات النقاشية وموائد الحوار التي تركز من بين موضوعات متنوعة على العلاقة بين المسرح العربي والغرب بمشاركة باحثين مصريين وعالميين يمثلون نحو 18 دولة. ومن بين القضايا التي سيجرى بحثها المسرح العربي في عيون الغرب، والخبرات المسرحية للعرب في دول المهجر، بالإضافة إلى موضوعات تركز على المسرح في علاقته بالواقع المصري. ويشير المخرج فهمي الخولي عضو مجلس إدارة المهرجان إلى أن الحلقات النقاشية المتنوعة التي يتضمنها المهرجان تفتح الطريق أمام بحث العلاقة بين العالم العربي والغرب، مشيرًا إلى أن مشاركة مجموعة من المسرحيين العرب في بلاد المهجر في فعاليات المهرجان تعتبر خطوة إيجابية للتعمق في الخبرات العربية في الغرب من خلال أعمالهم الفنية.
وينظم المهرجان مائدة حوار بعنوان “دور المهرجانات في سياق تفاعل المسرح العربي مع العالم” تضم رؤساء عشر مهرجانات مسرحية عربية. وتهدف مائدة الحوار إلى تأسيس شبكة لمهرجانات المسرح العربية والدولية تسعى لخلق آليات وسبل للتعاون فيما بينها. وبحسب الدكتور سامح مهران رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي فإنه من بين إيجابيات الدورة الثالثة والعشرين توقيع بروتوكول بين إدارة المهرجان والهيئة الدولية للمسرح وهو ما يتيح الفرصة للمسرحيين الشبان في العالم العربي للاستفادة من العديد من فرص التفاعل الدولي كبرامج التبادل وورش العمل والمهرجانات.
ويضم مجلس إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي الذي يجري برعاية وزارة الثقافة ممثلة في الكاتب المصري حلمي النمنم وزير الثقافة، مجموعة من كوادر الحركة المسرحية المصرية من بينهم الدكتور سامح مهران رئيسًا للمهرجان، والمخرج عصام السيد منسق عام المهرجان، والدكتورة دينا أمين ومنى سليمان في إدارة المهرجان، كما تضم عضوية مجلس إدارة المهرجان كل من المخرج ناصر عبد المنعم رئيس المهرجان القومي للمسرح، والكاتب المسرحي أبو العلا السلاموني، والمخرج فهمي الخولي.
ويتيح المهرجان السبل لجمهوره للإطلاع على جدول العروض، والنشرة اليومية بالإضافة إلى تحديثات الأخبار من خلال الموقع الإلكتروني وصفحات التواصل الإجتماعي الخاصة بالمهرجان باللغة العربية والإنجليزية.

موقع: المسرح نيوز

عن صفاء البيلي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.