انطلاق الأيام المسرحية «محمد توري» بالبليدة

55fa0aa3262d1

انطلقت، مؤخرا، بولاية البليدة الأيام المسرحية «محمد توري»، بمبادرة من مديرية الثقافة للولاية، التي ستدوم إلى غاية 18 من سبتمبر الجاري، بتقديم نبذة تاريخية حول حياة الفنان محمد توري والمسرح إبان الثورة التحريرية وجذور الحركة المسرحية بالبليدة.

أكد الأستذان نوال إبراهيم وعمر ركابي، أن الفنان محمد توري ابن مدينة الورود الذي اشتهر بقدرته التمثيلية وأسلوبه الهزلي، يعدّ عميد الكوميديا الاجتماعية، لما قدمه من أعمال فنية تراوحت بين المسرح والسينما والتمثيل والغناء.

وأوضح هؤلاء أنّ الفنان الذي بدأ كتاباته المسرحية باللغة العربية الفصحى، اضطر إلى النزول إلى جمهوره للحديث معه بالعامية، نظرا لتفشي الأمية في الأوساط الشعبية آنذاك، فكتب بلغة عامية راقية، وقسّمها إلى فصول ومشاهد وضمّنها عقدة وكان يختمها دائما بحل لصالح الخير والمصلحة الجماعية والأخلاق الفاضلة.

‘الكيلو» و»زعيط معيط نقاز الحيط» و»دبكة ودبك» و»بوحدبة» وغيرها كانت من أهم المسرحيات الاجتماعية التي ألّفها وأبدع في تمثيلها بأسلوبه الهزلي، وأضافا أنّه بالرغم من رحيله في سن مبكرة وعمره لم يتجاوز الـ45 سنة، إلاّ أنه ترك ثروة فنية تنمّ عن عطائه الكبير والمتنوّع، باعتباره كان مؤلفا وممثلا ومغنيا.

كما قام الفنان المرحوم بعدة أدوار في أفلام سينمائية، منها «معروف الإسكافي» الذي صوّر في الأربعينيات في المغرب وفي سنة 1956 اعتُقل من طرف السلطات الفرنسية لمواقفه الوطنية، وعذّب بسجن سركاجي، إلى أن توفي في 30 أفريل من عام 1959 وعمره لا يتجاوز الـ45 سنة، إثر مرض عضال ألزمه الفراش.

وتأتي هذه التظاهرة التي لقيت استحسان الكثير من المواطنين والأسرة المسرحية بالولاية، استنادا لما ذكره مدير الثقافة أحمد عياش، بهدف استذكار أعمال المرحوم الفنان توري وتشجيع المواهب الشابة وإبراز قدراتهاو خاصة وأن الولاية تتوفّر على العديد من المواهب في فنّ المسرح.

وفي هذا السياق، تم برمجة على مدار أيام هذه التظاهرة عدة عروض مسرحية، يقدمها شباب من مختلف ولايات الوطن، على غرار «بدون تأشيرة» للتعاونية الثقافية، فن الخشبة لسيدي بلعباس و»المشعوذ» لتعاونية بذور الفن لتيزي وزو، و»ليلة القبض على جحا» للجمعية الثقافية بن شنب للمسرح والموسيقى للمدية.

وسيكون الاختتام يوم الجمعة بعرض مسرحي «أنا نية» لجمعية المسرح لمدينة فوكة تيبازة، وهي العروض التي سيحتضنها المركز الثقافي جيلالي بونعامة مساء كل يوم، ابتداءً من الساعة الخامسة، كما سيتم في ختام هذه التظاهرة الثقافية، بحسب القائمين عليها، تكريم عائلة الفنان محمد توري، عرفانا بما قدّمه من أعمال فنية لا تزال محفورة في ذاكرة العديد من المواطنين.

قـ.ث

http://saudi-1.net/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.