الولوج من الباب الضيق مسرحية إيمائية صامتة ( مايم شوارع )   تأليف : د. أحمد محمد عبد الأمير

الولوج من الباب الضيق

مسرحية إيمائية صامتة ( مايم شوارع )

 

تأليف : د. أحمد محمد عبد الأمير

العراق / ورشة دمى للتمثيل الصامت وخيال الظل

 

الشخصيات :

أولا – الشخصية الأولى : رجل يحمل حقيبة سفر كبيرة تحتوي بعض أدوات العرض ، يتشكل من خلال هذه الشخصية أحداث العرض ، يرتدي سروالا ضيقا أسود اللون ، وقميصا مخطط بالأسود والأبيض مع سترة واسعة ، ويضع فوق الرأس قبعة غربية كبيرة تخفي تحتها قبعة أخرى.

ثانيا – الشخصية الثانية : شاب يتم في العرض اختياره من بين الجمهور ، وهو ممثل هو الآخر ضمن مجموعة العرض .

ثالثا – الشخصيات المساهمة : من الضروري إشراك الجمهور في بعض المشاهد ومنها مشهد القتل الإيمائي بالسيف التي يتم اختيارها ودفعها للمساهمة ومن الممكن أن يزيد عدد المشاركين بحسب فاعلية المؤدين في جذب الحضور على التفاعل المطلوب .

ملاحظة :

أدوات العرض وإكسسواراته مقسمة إلى قسمين ، الأول يتم توفيرها منذ بداية العرض ، إذ يكون مكان العرض خال ومن ثم يتم إدخالها وتأثيث المكان من قبل الممثل الأول كجزء من فعالية العرض ودلالته الفكرية ، هي أدوات قابلة على الحمل : كرسي ومسطبة قابلتان للطي والحركة وجهاز المؤثرات الصوتي ، لعبة أطفال صغير ( سيارة همر ) تتحرك من خلال جهاز لاسلكي ذات لون عسكري . القسم الثاني موجودة داخل حقيبة الممثل الكبيرة الحجم : خرطوم إطفاء عدد اثنين مصنوعة من الكتان القابل للف ، قنينة إطفاء صغيرة الحجم بطول عشرين سنتمتر تنثر بودرة بيضاء ، سيف عدد اثنان يستعملان في التدريب على المبارزة ( شيش مبارزة مرن ذو نهاية غير مدببة ) ، أوراق تحتوي على رسومات لخرائط وبنايات ، قطعة قماش سوداء ( ا متر × 1 متر ) ، قميص مخططة باللون الأبيض والأسود من التي تستخدم قديما من قبل المتهمين ونزلاء السجون ( عددها 6 أو أكثر) .. مكان العرض : يفضل أن يشكل الجمهور حلقة دائرية تحيط بالممثلين ويكون الجمهور جزأ من العرض إذ يتحرك الممثلان من خلال الحلقة في الدخول والخروج .

 

المشهد الأول

مفتتح العرض ، مكان خال من الممثلين ومن أي قطعة ديكورية ، يسمع صوت موسيقى غربية خارج حلقة الجمهور ، يرى الممثل الأول واضحا وهو يدور حولهم .

الممثل الأول : يدخل الحلقة من بين الجمهور يحمل عدة العمل ( كرسي ، ومسطبة قابلتان للطي والحركة ، وجهاز المؤثر الصوتي ) . ( يفضل أن يتفاعل الممثل مع الجمهور ويشدهم إلى حضوره . كما يعمل على تحيتهم والترحيب بهم ، ويمكن أن يعيد ترتيب شكل حلقة الجمهور من جديد إذا ما وجدها غير صالحة لأداء العرض ، على أن لا يثير ذلك حفيظتهم حتما ) يضع الجهاز الصوتي على الأرض وينصب المسطبة مع الكرسي ، ثم يضع الجهاز الصوتي على المسطبة ، يومئ للجمهور تحية لهم ويرحب بهم بكل ود واحترام ويطلب منهم الانتظار فهو سيخرج ويعود سريعا . يخرج من حلقة الجمهور ثم يعود سريعا ، يقود لعبة أطفال ( سيارة همر ) التي يتم التحكم بها عبر جهاز اللاسلكي رُكِبَ عيها عدد من الدمى الصغيرة لجنود ووحوش متنوعة ، يقودها بين أقدام الجمهور ويلعب معهم ، يعطي الجهاز ألاسلكي لأحد الحضور ويفضل أصغرهم سناً ، أو طفل إذا وجد بين الجمهور . إدخال أثاث العرض قطعة فقطعة ، يتم إنشاؤه بطريقة كيفية وبالتدريج .

يخرج من الحقيبة أدوات مكتبية يضعها على المسطبة ( ورق وختم مع علبة حبر اسود للختم ) يجلس على الكرسي خلف المسطبة ويومئ بطريقة غريبة وكوميدية بوضع الختم على الأوراق .. يوزع بعض الأوراق المختومة على بعض الجمهور من جهة إلى جهة أخرى مقابلة ( مع ضرورة تحري ردود أفعال الجمهور وتفاعلهم مع عملية التوزيع ، فكلما زاد الطلب زاد الممثل في ختم وتوزيع المزيد منها )

يخرج قميصا مخطط باللون الأبيض والأسود ، يقوم بتجربة قياسه مع عدد من جمهور الحلقة ليختار الشخص المناسب للقياس ( وهو الممثل الأول في العرض ليبدوا انه من الجمهور) يعطيه القميص ويسحبه إلى ساحة العرض ليلبسه إياه ، ويطلب منه أن يتستر أسفل قطعة قماش سوداء يخرجها من الحقيبة ويومئ له أن لا يظهر من جسم الممثل شيء أمام أنظار الجمهور في الشارع ، يتستر الممثل الثاني تحت القماش ليستبدل القميص . عندها ينزع الممثل الأول السترة الواسعة ويضعا في الحقيبة ليظهر بقميص مخطط الألوان أيضا ويخلع القبعة الغربية لتكشف عن قبعة أخرى ذات ألوان متنوعة ( من التي تستخدم من قبل شخصية المهرج في السيرك ) ويضع القبعة الأولى في الحقيبة أيضا . تتغير إيماءات الممثل وتبدوا علية الحدة والخفة في الحركة ويومئ إلى الجمهور : أن الشخص المتستر خلف القماش الأسود هو رجل مخدوع ، وأحمق ، ووقع في لعبة ، وسترون ذلك . يحمل الحقيبة الكبيرة ويريد مغادرة الحلقة ، يومئ إلى الجمهور : انه راحل ، وسيعود قريبا إلى هنا ، انتظروا .. يودعهم . يخترق حلقة الجمهور خارجا منها ويترك باقي أثاث العرض موجودة داخل الحلقة مع الشخصية الثانية التي تبقى حرة التصرف في المكان ( يبقى الممثل الأول يدور خارج حلقة الجمهور ويكون قريبا منها ، وبعدها ينظم إلى الحلقة وينظر إلى ما يجري ساحة العرض وكأنه واحد من الحضور المشاهد ) .

الممثل الثاني : ينهي عملية استبدال قميصه بالقميص الجديد المخطط ، فيجد نفسه وحيدا داخل الحلقة وان الممثل الأول غير موجود فيها .. ينظر إلى الجمهور ويستدرجهم ليوافقوه في أن يقود حلقة العرض وحيدا ، أو أن يقلد دور الممثل الأول ويكرر ذات الفعل السابق ، وتكملة المشهد .. يستبين موافقتهم في ذلك ، ويحرضهم على الموافقة .. فتأتي الموافقة من قبل الجمهور ( لو كانت مشاركة الجمهور ضعيفة ، فمن الممكن إن تكون إشارة الموافقة وتفعيل دور الممثل الثاني في العرض من قبل احد فني العرض المنظمين إلى حلقة الجمهور ، فان ذلك سيفعل دور الجمهور ويشجعهم على التواصل والمشاركة ، ويسهل الأمر على الممثل ) .. يتفاعل الممثل مع ذلك ويسعد بالموافقة ، فيتفحص موجودات العرض ، ويجلس على الكرسي ويقلب الأوراق ، ويقلد دور الممثل الأول ، فيعمل على وضع الأختام ، ويقوم بتوزيع الأوراق المختومة على بعض الجمهور ، ويوحي الممثل على إنها شهادات تخرج وموافقات إدارية وما إلى ذلك ، ويريد من الجمهور التفاعل معها ، وتزداد درجة وتيرة حماس الممثل في تعامله مع الجمهور ..

( ملاحظة : يبقى جهز المؤثر الصوتي ، الوحيد في العرض ، مشتغلا في بث موسيقى ذات إيقاع يثير الترقب والحماسة للممثل وللجمهور على حد سواء ، ويفضل أن يكون مقطعا موسيقيا واحدا طويلا يتلاءم مع زمن هذا المشهد . مع العلم ، أن تغيير كل مقطع موسيقي والتحكم في درجة الصوت يكون من قبل ممثلي العرض المسرحي حصرا . يفضل أن يكون لكل مشهد موسيقى محددة الاختيار بدقة وبما يتناسب مع طبيعة المشهد . كما لا بد أن يكون الجهاز خفيف الوزن ، ويكمن حمله وتغيير مكانه بسهولة ، ولا يشكل عبئا على حركة الممثل) .

المشهد الثاني

الممثل الأول : المتواجد داخل حلقة الجمهور معهم ، يعود مع حقيبته لمحاولة الدخول إلى ساحة العرض بعد أن ينهي الممثل الثاني المشهد الأول ، ليخترق الجمهور ويقف أمامهم في مواجهة الممثل الثاني ( يفضل أن يتصرف الممثل الأول ، أثناء تواجده مع الجمهور ، كأنه واحد منهم ويتفاعل معهم ، شأنه شأنهم ).

الممثل الثاني : ينتبه له ويرم منعه من دخولها .. فيتحرك ناحية جهاز المؤثر الصوتي ويقوم بتغيير المؤثر الموسيقي بواحدة أخرى جديد تتناسب مع محاولة اختراق الحلقة والدخول إلى ساحة العرض ( يسمع من الجهاز عدة أصوات متنوعة ، ويختار إحداها وهو صوت صفارة إنذار من التي تستخدم في الحروب للتحذير من الغارات المعادية ) .. يتوجه نحو الممثل الأول ويحاول منعه من الدخول إلى ساحة العرض ، ويعزز أداؤه صوت المؤثر الموسيقي الجديد فيتعامل معه بشكل حاد ..

الممثل الأول : يعطي للرجل الثاني هويته الشخصية أو جواز سفره للدخول إلى الحلقة ( كأنها بوابة دخول حدودية أو مطار مثلا ) يرفض الممثل الأول القبول بها ، فيقدم له عملة ورقية ( من الضروري أن يبرز بشكل واضح جواز السفر والعملة الورقية ليراه الجمهور وبالخصوص الشعار الموجود على الغلاف الخارجي للجواز ) .

الممثل الثاني : يوافق على إدخاله وينشغل بمعاينة العملة الورقية ويتجول داخل ساحة العرض.

الممثل الأول: يجلس على الكرسي خلف المسطبة ويقوم بتكرار ذات الفعل السابق الذي قام به في بختم الأوراق .

الممثل الثاني : ينتبه إلى فعل الممثل الأول وينشب بينهم صراع حول المسطبة والكرسي ، إذ يمسك الثاني بالمسطبة بينما يمسك الأول بالكرسي ، يبتعد الثاني بالمسطبة بينما الأول يلحق بالمسطبة حاملا الكرسي معه حيث ما وضعت ، ويتكرر هذا الفعل عدة مرات . ( يفضل أن يؤدى هذا الفعل بشكل كوميدي لأنه يمثل دلالة على الوجه السياسي المتمثل بالصراع حول الكرسي والمسطبة ، يمسك الثاني بقوة المسطبة وينقلها بخفة هنا وهناك والأول يبقي الكرسي ملتصقا بمؤخرته وهو يطارد المسطبة ) بعد عدة محاولات فاشلة من الممثل الأول ، يوقف عن المطاردة لإصرار الثاني على التحدي واستعادة المسطبة ، فيقذف بالكرسي إلى الممثل الثاني ، بينما يقوم الثاني بترتيب وضعه الجديد بعد فعل المطاردة الكوميدي ويعود إلى مزاولة عمله السابق في تصفح الأوراق ووضع الأختام والتوقيع عليها .

الممثل الأول : يتجول في ساحة العرض حاملا حقيبته الكبيرة يفكر في ما يعمل .. يحي الجمهور الناظر إليه ويومئ بالحب والمودة لهم و أنه يستطيع مساعدتهم ويأخذ موضعا مناسبا قريبا جدا من الجمهور بعيدا عن الممثل الثاني ، يضع حقيبته على الأرض ويفتحها ليخرج منها عددا من الأوراق الكبيرة الحجم ليعرضها على الجمهور ، فيبدوا منها إنها صور لمشاريع بنايات إسكان جميلة الشكل ، يتجول بين حلقة الجمهور يوزع بينهم تلك الصور ويطلب منهم أن يتناقلوها بينهم ، يعود إلى الحقيبة ليخرج منها المزيد من الورق الكبير والتي يظهر منها إنها خرائط بنايات ومشاريع ويومئ للجمهور بأنه سيقوم ببناء تلك المشاريع وينفذها لهم ، ويومئ بأنه الشخص المناسب .. كما يومئ بوجود صور منشورة أمام الجمهور موزعة في أربعة أماكن مختلفة ويطلب من الجمهور أن يعرفوا من معلن من شخصيات ، يؤكد لهم أنهم لا يعرفونهم ، فيشير إلى الأول ، ويسأل من هذه الشخصية ، ثم يكرر ذات الأمر مع الملصق الثاني والثالث والمتباعدة عن بعضها البعض في أماكن مختلفة من الجدران الوهمية .. يتذكر الممثل إحداها ويشير إلى هذه الشخصية المتخيلة إلى كونه لصاً قد سرق من الناس الأموال ويومئ إلى كيفية فتح الخزينة ووضع النقود في جيبه ، ثم يومئ إلى كونه شخص غير نافع ، ثم يذهب إلى الثاني ، يتذكرها ويشير إلى إنها كانت شخصية فاسقة وتحب اللعب بالقمار والشرب والرقص ، فيؤدي الممثل رقصات غير مؤدبة ، ويخرج من جيبه عدد من أوراق القمار ويرميها في الهواء فوق رؤوس الجمهور بطريقة كالتي يستخدمها المحتفلون فوق الراقصات ، يومئ استهجانا منه ويتركها إلى الثالثة التي يتذكرها شخصية تدعي الدين وان له غطاء رأس كبيرة ويحول هذا الغطاء إلى إطار مطاطي كبير للسيارات .. يقرر تمزيق الملصقات بطريقة عنيفة الواحدة بعد الأخرى إيمائيا ويقرر في الأخيرة أن يضعها في فمه ، يمضغ نصفها في فكه الأيمن ، ويضع النصف الثاني في فكه الأيسر ، يتمتع بالمضغ ، يبتلعها فتقف في نهاية فمه ، يومئ بالاختناق ويحاول الابتلاع ، يطالب من الجمهور المساعدة ، يقترب الممثل من أحد الجماهير ويطلب المساعدة ، يساعده فينفخ الممثل من فمه قصاصات صغيرة من الورق ( بطريقة يخفي فيها المثل كمية من القصاصات في جيبه ويقبض بيده ثم ينفخ في يده بطريقة يخدع بها بصر المشاهد ) ثم يبتلع المتبقي ويومئ بنزول الورق إلى المعدة . فيقدم نفسه باعتباره مرشحا مثاليا لهم.

الممثل الثاني : ينتبه إلى ما يقوم به الممثل الأول من لحظة توزيع الصور والخرائط ويقوم من مكانه لرؤية ما فيها فيقوم بسرقة أحداها من الجمهور الذي تسلم بعضها ويمزق أخرى ليحرمهم منها .. وفي لحظة التعامل مع الصور المفترضة إيمائيا للشخصيات الانتخابية فانه يتفاعل معه في تمزيق الصور ، أما في لحظة التعليق على صورة رجل الدين ذو الغطاء الكبير فانه يساهم إيمائيا في دحرجة ذلك الغطاء إيمائيا ليعمل مع الممثل الأول الجمهور ليدحرجوا العجلة بين الجمهور ليتحول إلى مشهد كوميدي ساخر .. وعندما يجد أن الأمور بيد الممثل الأول فأنه يعمل على إعاقة عمله ، فيمسك جهاز المؤثر الصوتي لتغير المقطع الموسيقي بصوت صفارة إطفاء الحرائق ، ويعمل على إرباك الوضع على الممثل الأول باتجاه مكان الحريق بين جهة وجهة أخرى ( يشير إلى جهة ما معينة ثم إلى جهة ما أخرى تجاه الجمهور ) ..

  الممثل الأول : يشب الصراع فيما بين الاثنين من خلال إعلان وجود حريق في المكان ، فما كان من الممثل الأول إلا الإيماءة بأنه القدر على إطفائها فيذهب إلى الحقيبة مرة أخرى ويخرج خرطوم مياه مطوية على هيئة دائرة ، يفتحها ويدفع بها نحو الجمهور ويمسك بنهايتها ويوجه فوهتها نحوهم وينتظر تدفق الماء ، يحاول عدة مرات أن يخرج الماء لكن يفشل في ذالك ، يترك الخرطوم بيد احد الجماهير التي طلب منها الممثل مساعدتها ، ويأخذ من الحقيبة خرطوم أخر ويتعامل معها ذات الطريقة ويحاول إطفاء الحريق المفترض بين الجمهور ، لكن الماء لم يخرج من الخرطوم أيضا ، فيطلب من احد الجماهير أن يعينه فيها ويمسك بالخرطوم ..

الممثل الثاني : يعود نحو حقيبة الرجل الأول ليخرج منها علبة معدنية ( مِنَ التي تستخدم للاحتفال في الأعراس وترش مادتها الجيلاتينية على رؤوس المحتفلين وتختفي مادته بعد لحظات قصيرة ) يفتحها ليطلق المادة الجيلاتينية جهة الجمهور ، فيثير الغبار والفوضى في كل مكان ..

الممثل الأول :  تبدوا عليه إيماءة الفهم من لعبة الحريق إنها كانت خدعة ، يغضب ويذهب مرة أخرى إلى جهاز المؤثرات الصوتي الموضوع على الأرض ويقوم بتغيير الموسيقي بموسيقى أخرى جديدة تناسب الموقف الجديد الذي يريد إنشاؤه الآن (جهاز المؤثر الموسيقي ما زال مستمرا في إصدار الموسيقى التي تشكل خلفية للعمل المسرحي ، ويفضل أن تكون الموسيقى الجديدة ذات إيقاع سريع يرفع حدة الصراع الجديد ) ثم يذهب إلى حقيبته ليخرج منها سيفان (يستعملان في التدريب على المبارزة – شيش مبارزة مرن ذو نهاية غير مدببة ) يرمي له بواحدة منها ويطلب منه المبارزة .. يتقدم نحوه ويضرب سيفه بسيف الآخر ويؤدي حركات القتال بسيف التدريب .

الممثل الثاني : يتردد خائفا من السيف ولكن يقرر الانصياع والمشاركة .. يمسك السيف بقوة ويجرب مرونته ( تتحول الساحة إلى عملية مطاردة وكر وفر كوميدية الإيماءات فيما بينهما وتكون المسطبة فاصلا بينهما كما يمكن ان يستخدم الكرسي كدرع ، إضافة إلى استخدام حلقة الجمهور للاختفاء والهجوم منها بين المتبارزين ) .

الممثل الأول : يستعرض بعض الحركات ( بشكل كوميدي ) من التي تستخدم في مبارزة الشيش .. يتقدم نحو الخصم وهو مصر على المواجهة ، يتقدم نحوه بجدية ، بينما يتفادى الآخر هجومه علية .

الممثل الثاني : يتجنب المواجهة معه ويفر في كل محاول هجوم من قبل الرجل الأول  يستخدم الكرسي كدرع ( الكرسي قابل للطي وخفيف الوزن ) وبعد حدة اشتباكات داخل الساحة وتبدوا علية إيماءات الخوف من المواجهة ، يترك الرجل الكرسي على الأرض ويفر من الساحة إلى حلقة الجمهور ليختبئ بعيدا عنه ( يخترق الحلقة من بين الجمهور في جهة بفضل أن يحددها الممثل قبل القيام بها من حيث ، عدد الجمهور ، ووضعية الوقوف ، وأن لا تسبب الإحراج والمضايقة لهم ، ويفضل الأخذ بنظر الاعتبار أن لا تسبب عملية الاقتحام للحلقة أي أذى للجمهور ، ولا تسبب لهم الذعر والقلق ، بل لا بد من أن يكون المشهد ذو طابع كوميدي مرح يحقق المتعة لتشجيع الجمهور على المساهمة في عملية الإخفاء أو فضح الهارب بينهم ) .

الممثل الأول : يتابع بحماسة اختفاء الممثل الثاني ويبحث عنه بين الجمهور من ساحة العرض ، ثم يخترق الحلقة بين الجمهور من جهة يختارها الممثل ( يخرج بين الجمهور ، ومن الممكن أن تكون حركة الممثلين هو الدوران حول الجمهور ومن الممكن أن يرى الممثل شريكه الثاني من خلال إيجاد فتحة مناسبة ما بين الجمهور ) .

الممثل الثاني : يعود مباشرة بعد خروج الأول بحذر ( يدخل من جهة أخرى غير التي غادرها ، وهذا يكرر مع كل محاولة اختراق للحلقة من قبل الممثل الأول والثاني على حد سواء وذلك لإضفاء حركة مثيرة وللدلالة على البعد السياسي المطلوب الإشارة إليه هنا ) يبحث عن شريكه المختفي بين الجمهور ، ثم يتحرك للخروج من بين الجمهور .

الممثل الأول : يعود إلى ساحة العرض ويمسك بجهاز المؤثر الموسيقي ويحاول أداء حركات إيقاعية مع الموسيقى بينما يبحث عن شريكه الفار .. ينظر إلى الثاني وهو يدخل من جهة ما دون أن يرى وجود الممثل الأول في الساحة ، وهنا يوجه الأول سيفه نحوه ..

الممثل الثاني : يلتفت ويفاجأ بوجود شريكه وهو يوجه السيف نحوه ..

الممثل الأول : يوجه السيف ليطعن به وسط بدنه ( تتم عملية الطعن إيمائيا بوضع الشيش بين والصدر العضد ) ويومئ بالانتصار عليه بينما شريكه يترنح .. ينزع السيف ويكرر طعنه مرة ثانية ويومئ عن فرحه .. ويمسك بسيف شريكه الذي سقط منه ليحول طعنه مرة أخرى ، فيطلب من أحد الجماهير أن يشارك معه في عملية الطعن بنفسه ( يتحرى الممثل بين الجمهور عن مؤدي مناسب ، ويطلب منه بود أن يدخل الساحة ويعطيه السيف ليمسكه ويقوم بالطعن بنفسه .. وإذا وجد التردد في الاستجابة من الممكن أن يضع الممثل الأول يده مع يد المؤدي الجديد ) يفرح بالطعنة الجديدة ويومئ بالانتصار في الطعنة ويحي المؤدي على أدائه ، ويطلب من الجمهور التصفيق له وتشجيعه على المحاولة الناجحة .. يشكره ويعمل على خروجه وانضمامه عائدا إلى حلقة الجمهور .

الممثل الثاني : يترنح من الطعنة الأولى ( أداء الحركة كوميديا ) ، يسقط ثم ينهض مرة أخرى ، ويستقبل الطعنة الثانية وهو يحمل السيفين بين ذراعية ثم يسقط على الأرض ميتا .

الممثل الأول : سعيدا وهو يجلس على الكرسي خلف المسطبة وسط الساحة قرب جسد الممثل الثاني بعد أن يجمع الأثاث ويرتبه ( تبعثرت الأجزاء وانتشرت الفوضى في الساحة ) يجمع الأوراق على المسطبة ويضع جهاز المؤثر الموسيقي على المسطبة ويقوم بتغيير الموسيقى بأخرى جديدة ( موسيقى ذات إيقاع هادئ لمشهد خيالي ) ويقوم بذات الحركات السابقة في ختم الأوراق والتوقيع عليها ، ومن ثم يطفئ جهاز المؤثر الموسيقي ..

الممثل الثاني : ( مشهد خيالي ) يتحرك من مكانه وينهض بإيقاع بطيء ويومئ كأنه قد خرج من جسده ويترك السيوف على الأرض ، ينظر إلى جسده المتخيل ويومئ كأنه يحلق عالياً بعيداً عن الأرض ( استخدام يديه كجناحين ) وينظر إلى الأسفل ويحيي الجمهور مودعا ، يتوقف عن التحليق ويسير كأنه وصل إلى السماء العالية ، يومئ بفتح باب كبيرة جداً ويدخل ، يركع على ركبتيه ويومئ كأنه يركع أمام رب السماء ويحرك رأسه كأنه يستمع إليه . ثم يستخدم إحدى يديه كأنها يد رفعت الرجل من قافيته الخلفية وحمل بعيدا ودفع بقوة بعيداً عن المكان ويومئ كأنه يسقط نحو الأرض ويعود إلى ذات المكان الذي .. ينظر إلى الجمهور حزيناً ثم يغادر الساحة عائدا نحو مكانه السابق مع الجمهور ..

الممثل الأول : يعيد تشغيل جهاز المؤثر الموسيقي بعد أن توقف عن الحركة ( كأنه دمية للدلالة على انعزاله عن المشهد السابق الخاص بالممثل الثاني ) ويتوجه نحو الجمهور حاملا الختم ليضع اثر الأختام على أيدي ووجوه الجمهور ، ومن ثم يتوجه إلى الحقيبة ويرفعا فوق المسطبة ، يفتحها ويقوم بإخراج قميص مخطط باللون الأبيض والأسود ويقوم بقياسه على الجمهور ويعطي من يختاره منهم . يخرج عددا منها ويوزعها عليهم .. يحمل الحقيبة وجهاز المؤثر الموسيقى ليغادر الساحة .. يومئ للجمهور مودعا ، وانه ذاهب إلى مكان آخر جديد ، وبان يبقوا هنا .. يودع الجمهور ويخترق الحلقة ويذهب بعيدا ..

تمت

ملاحظ: قدم العرض في مهرجان ( دربندخان الدولي لمسرح الشارع / العراق 2010) ومن انتاج (نادي المسرح / بابل) ، ومن اخراج وتمثيل: د. أحمد محمد ، وشارك في التمثيل سلام حربي .

                                            د. أحمد محمد عبد الأمير

ورشة دمى للتمثيل الصامت وخيال الظل

                                          العراق / بابل

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.