“الوحش”: بين الرقص المسرحي والخيال العلمي #تونس

تعود ببطء في تونس أنشطة الحياة المسرحية بعد توقّفين بسبب الموجة الأولى والثانية من فيروس كورونا، والتي ما تزال تبعاتها مستمرّة إلى اليوم، ما يجعل الإنتاج المسرحي متقطّعاً. كما أنّ معظم الأعمال التي جرى تقديمها منذ بداية العام الجاري كانت قد أنتجت من قبل أو إنها أُنجزت للعرض في 2020 وجرى تأجيلها للعام الجديد.

من العروض الجديدة، مسرحية “الوحش” المقتبسة عن نصّ للكاتبة الألمانية أغوتا كريستوف، وهي إنتاج مشترك بين “مسرح الأوبرا” (تونس العاصمة) و”مختبر المسرح الحي” ضمن مؤسسة “مركز الفنون الدرامية والركحية” (مدينة بن عروس). يقام العرض الأوّل على خشبة “مدينة الثقافة” في تونس العاصمة يوم غدٍ الأحد بدايةً من الرابعة عصراً.

العمل من إخراج يحيى الفايدي، وهو يعتمد على تقنيّات الرقص المسرحي، وقد صمّمت لوحاته الكوريغرافية أميمة المناعي، فيما صمّم السينوغرافيا معز العاشوري الذي أطّر العمل دراماتورجياً أيضاً.

تقترح المسرحية قصّة كائن فضائي يرتطم بالأرض في حركة كونيّة غريبة. يقوم العلماء بنقله إلى المخابر العلمية وإخضاعه لتجارب عديدة ليكتشفوا قدرته على التأقلم مع البشر فيطمئنّون له، ومن ثمّ يرسلونه إلى المدينة للتعايش مع سكّانها. غير أنّ المخلوق الفضائي يفرز لاحقاً فيروساتٍ وبائيّةً، ما يفرض علاقة عدوانية مع محيطه الجديد.

هكذا، ينتمي العمل إلى كتابات الخيال العلمي، وهو توجّهٌ بات حاضراً في المسرح التونسي في السنوات الأخيرة فقط، حيث حضر في أعمال مثل “سابينس” لـ عصام العياري ووليد العيادي، و”الهربة” لـ  عزيز الجبالي، و”بيك نعيش” لـ حسن الغربي ونوفل عزارة.

 

https://www.alaraby.co.uk/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح