أخبار عاجلة

الهيئة العربية للمسرح تصدر “عرائس بلا أعراس” و”ثنائية الحقيقة والوهم”

Captur2p

ضمن سلسلة دراسات، صدر عن الهيئة العربية للمسرح كتابان، “عرائس بلا أعراس” للكاتب اللبناني عبيدو باشا، و”ثنائية الحقيقة والوهم في المسرح” للكاتب العراقي مهند إبراهيم العميدي.
يتناول عبيدو باشا في كتابه (عرائس بلا أعراس) مسرح الطفل في لبنان باعتباره “أداة مؤثرة.. وتجسيدًا معبرًا لواحدة من نقاط التحول الكثيرة في تاريخ لبنان الحديث” بحسب عبيدو في مقدمة الكتاب، والتي يقول فيها أيضًا “قصة مسرح الأطفال، قصة البلاد مختزلة في مسرح الأطفال:
تتابعت، على مدى سنوات كثيرة. التتابع، سلسلة مستمرة ومتصلة، توالي مجموعة من العناصر المنظمة. كل شيء له علاقة بالدوافع. ولأن الأخيرة مؤثرة على الشخصيات، مؤثرة في الشخصيات، وجد المعرضون عن مسرح الأطفال، بحجة أنه مسرح قاصر، بتجريده الأفكار وتخصيصه المشاهد بالدمى أو بالشخصيات السريعة المحكومة بالغياب بالنسيان، وجد هؤلاء أن المسرح هذا، مسرح تجميع ملاحظات لا مسرح دراما. وجدوا بالمسرح، شبه مسرح. لم يجدوا في شكله شكل المسرح ولا سيناريوهاته النهائية. وجدوا فيه، مظاهر تخطيطية لا أكثر. وجدوا فيه المخطط الأصغر لمسرح لم يستطع أصحابه أن يرشدوه، بحيث يحسب بالدرامات المسرحية النوعية. لا مواد كاملة في مسرح الأطفال. واحد من الأحكام النهائية، على أطوال المسرح العديدة، غير الظاهرة على وجوه الشخوص الرئيسية في مسرح الكبار”.
فصول الكتاب تناولت تفاصيل واسماء خارطة مسرح الطفل في لبنان وتحولاته، وبسلاسة قلم عبيدو المعروفة، وشراسة رأيه المعهودة، لا يوارب ولا يجمل، ينتصر لفعل الجمال ولا ينتقص نقص التجربة حقها، يكتب كشاهد شريك في الفعل، في الإنجاز وفي الانكسار، ويعرج ضمن أبواب معنونة بالإشكال مثل:
“انكسارات بيروت انكسارات التجربة، مسرح نهضة أم مسرح شريك بالنهضة، استلهام الروح واشتغال على الاختلاف، لا اسئلة مستقيمة ولا اسئلة متعرجة….” إلى آخر تلك الموضوعات التي جاءت في 240 صفحة من القراءة المتفردة المبنية على قراءة مكامن التناقض والصراع بعقلية جدلية علمية لم تنس أن تبرز الوجوه والملامح والأسماء التي أثرت هذا المسرح وأثرت في مسيرته.
ثنائية الحقيقة والوهم
أما مهند إبراهيم العميدي فيقول في مقدمة كتابه “ثنائية الحقيقة والوهم في المسرح”:
“للوهلة الأولى تبدو “ثنائية الحقيقة والوهم” قائمة على التناقض بمفهومها العام، ذلك لأن المفهومين يمثلان مرجعيات اشتغال مغايرة، إذ إن كلا المفهومين وما يمثلانه من اشتغالات يشكلان بنية أنساق تختلف الواحدة عن الأخرى، فبالرغم من هذا التناقض الظاهر والتضاد في الفهم الأحادي للمفهومين، إلا أن هذه الثنائية اشتغلت بوصفها مفهومًا فلسفيًا فكان التناقض في آليات اشتغال المفهومين هو الإشكالية الأولى” ويضيف ” أما الهدف الذي يسعى إليه البحث فيكمن في كشف إشكالية فهم النص المسرحي العراقي لهذه الثنائية، وكذلك قدرة هذه الثنائية؛ على رسم خريطة النص المسرحي العراقي وفق آليات الاشتغال المعرفية والفلسفية لهذه الثنائية ومن ثم تأسيس منظومة فكرية مغايرة يعتمدها النص المسرحي العراقي يكون عمادها ثنائية الحقيقة والوهم. وعليه كانت حدود البحث تتركز في اشتغال ثنائية الحقيقة والوهم في النصوص المسرحية العراقية وزمانيًا في الفترة (1980 – 2000)، حيث وجد الباحث أن المتغيرات التي حدثت في هذه الفترة الزمنية هي متغيرات خطيرة أربكت العقلية العراقية ما بين حقيقة وهمها ووهم حقيقتها. أما حدود البحث الموضوعية فقد سعى الباحث إلى إيجاد نصوص مسرحية تتلاءم مع طبيعة بحثه في الساحة المسرحية العراقية، فكانت النصوص المسرحية التالية:
• القمامة، للكاتب على عبد النبي الزيدي.
• في أعالي الحب، للكاتب فلاح شاكر.
• الصدى للكاتب د مجيد حميد الجبوري.
• حكاية صديقين للكاتب محي الدين زنكنه.
• ومسرحية هاملت بلا هاملت للكاتب د. خزعل الماجدي.
والتي شكّلت حدودًا مكانية للبحث الموسوم “ثنائية الحقيقة والوهم في النص المسرحي العراقي المعاصر”.
عمل العميدي في كتابه الذي يقع 182 صفحة على تقديم سرد شارح للمصطلحات، فيما قسم كتابه إلى قسمين، تناول في الأول منهما المرجعيات الفلسفية والتاريخية لثنائية الحقيقة والوهم في المسرح، متتبعًا أثرها في المسرح العالمي من الإغريقي وحتى التعبيرية، وتوقف في فصل ثانٍ من هذا القسم عنداشتغال هذه الثنائية عند برانديللو، ومن ثم تأثير برانديللو على كل من بريخت وبيكيت ويونسكو وعلى المسرح الوجودي.
في القسم الثاني من الكتاب تناول العميدي الإطار التطبيقي على المسرحيات العراقية التي ذكرناها آنفًا، ليكون بكتابه هذا قد ربط الهدف والنتائج التي توخاها من كتابه.
https://www.albawabhnews.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.