الناقد بشار عليوي يحاضر عن تجربة صندوق العجب العراقي ـ العراق

ضمن منهاجه الدوري, ضيفَ البيت الثقافي البابلي التابع لوزارة الثقافة العراقية, المخرج والناقد المسرحي العراقي ” بشار عليوي” مساء الثلاثاء19 ابريل 2016 لتقديم محاضرة بعنوان “تجربة صندوق العجب العراقي” في بابل أدارها الباحث المسرحي د. عامر صباح المرزوك وحضرها عدد غفير من أدباء وفناني ومثقفي بابل.

أستهل المحاضر, بالتعريف بأهمية التراث الشعبي بوصفهِ قيمة حضارية للأُمة التي يتواجد فيها, يحدد معالمها ويرسم ثقافتها ويغرس في نفوس أبنائها روح المحبة والأمل والتفاخر حيثُ يكون التراث أحد المقومات الرئيسة, لنهضة كل أمة من الأُمم معرفياً وإجتماعياً, لأنه يربط الماضي بالحاضر من أجل الوصول الى مستقبل أفضل, ينشد العزة والكرامة لكل أبناءها, وبالتالي فإن الاحتفاء بالتراث الشعبي يُعد صورة من صور الاعتزاز بالهوية الوطنية والقومية على حد سواء, حيثُ عَمِدَّ جميع المُشتغلين في الحقول الإبداعية المُتعددة كالفنون, الى توظيف التراث الشعبي العربي في نتاجاتهم الفرجوية ومنها فنون العرائس بمُختلف أنواعها, إذ تُعد فنون العرائس, واحدة من أبرز تمظهرات الممارسة الحياتية لعموم المجتمع العربي. حيثُ واظبَ أفراد هذا المجتمع وتلبية لحاجاتهم اليومية المتجسدة بالمتعة والتسلية فضلاً عن تحقيق الجانب المعرفي,على مُشاهدة تلك الفنون ومُتابعتها مما جعلَ المُشتغلين بها ( صندوق العجب / خيال الظل / الأراجوز/ الدمى بأنواعها) يوظفون التراث العربي في عروضهم تلك, من خلال الاعتماد على مصادر هذا التراث الغني سعياً منهم الى إستقطاب أكبر عدد مُمكن من المُتابعين لعروضهم التي عادةَ ما تأخذ طابعاً ربحياً, وتوظيفهم لعناصر التراث الشعبي العربي انطلاقاً مما توفرهُ العناصر والتي تقف في مقدمتها (الحكاية الشعبية), من مُقومات جمالية تجعل من عروض فنون العرائس, مُحَبْبَةَ لمُتابعيها باختلاف فئاتهم العُمرية, وفي عروض ” صندوق العجب ” يعتمد بشكل كامل على حضور الحكاية الشعبية في مُجمل ما تفرضهُ فرجوية هذا الفن الشعبي العربي وأضاف المحاضر ” عليوي ” أن تسميات (صندوق العجب) تختلف من بلد عربي الى آخر, ففي فلسطين يُسمى “صندوق العجب “, وفي الشام يُسمى ” صندوق الدُنيا ” أو ” صندوق الفرجة ” في سوريا, وفي العراق يُسمى “صندوك الولايات”, وفي بُلدان أُخرى يُسمى “صندوق الفُرجة”, فضلاً عن اختلاف الملابس التي يرتديها الحكواتي(صانع العرض) بحسب اختلاف طبيعة الملابس الشعبية العربية وفقاً لخصوصية كُل بلد عربي.

وأشار المحاضر إلى تجربة الفنان الفسطيني “عادل الترتير” في مجال تفعيل عروض صندوق العجب, مضيفاً أنهُ ومجموعة من أعضاء نادي المسرح في بابل قرروا تصنيع صندوق عجب عراقي وبإمكانيات محلية, بُغية تفعيل هذه الفنون والمحافظة عليها من الاندثار, فتم تصنيع الصندوق بمعاونة كلاً من الفنانين فريد رجب ود. عامر صباح المرزوك وسمير يوسف واحمد عباس, ليصار إلى تقديم عرض ( حكايات العم احمد) لمجموعة من أطفال المدينة .

وفي نهاية المحاضرة تم عرض فيلم تسجيلي لعرض “صندوك الولايات” العراقي , ومن ثُم تم فتح باب الحوار والنقاش , حيثُ شارك في المُداخلات والنقاشات كُلاً من الفنان المسرحي فيصل مبارك , والشاعر جبار الكواز رئيس اتحاد أُدباء بابل , والفنان سمير يوسف والصحفي عباس العاني , والاستاذة اميرة فاضل , والفنان ثائر هادي جبارة والفنان حسن الغبيني والباحث فلاح الجباوي والشاعر سعد الشلاه .

عن: خاص مجلة الفرجة http://alfurja.com

عن بشرى عمور

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.