«المسرح في البيت» من الدقهلية إلى محافظات مصر والدول العربية تحديا لـ«كورونا» – همت مصطفى #مصر

«المسرح في البيت» مبادرة فنية انطلقت من الدقهلية لمحافظات مصر والدول العربية تحديا لـ«كورونا» – همت مصطفى #مصر

مازال العالم كله يعيش هذا الحدث الجلل  المستجد “  جائحة الفيروس التاجي  كورونا  COVID-19 “ و مازلنا نعايش تطوراته واستمرار تفشيه  بدول العالم  وقد أحدث  ذلك  تأثيرًا كبيرًا على جميع مجالات الحياة و بدورها مسيرة الحركة الثقافية والفنية  بكل دول العالم  ومعها نحن   ببلاد الحضارة والفنون مصر، واحترازًا  للتطوارات  وللأوضاع العالمية الأخيرة لهذا الحدث  كان  الاتجاه العام  والمهم  هو  الدعوة  للحجر الصحي المنزلي ، وفرض ساعات الحظر للمواطنين ، والتزامًا بقرارات  الدولة لتحقيق السلامة للجميع   ومن ثم تم إيقاف الفعاليات الثقافية والفنية بقرار من قبل وزارة الثقافة المصرية اتفاقًا  مع منظمة الصحة  المصرية  ، وكان للمسرحيين الشباب في مختلف محافظات مصر  مواقف   عديدة  نحو مواجهة نتائج كورونا  وضرورة الالتزام  بكافة التعليمات  الوقائية ، وكان أول هذه المواقف  والاتجاهات  مبادرة فنية مسرحية   باسم   “ المسرح في البيت “ أطلقها  الممثل والمخرج المسرحي محمد علي من المنصورة بمحافظة الدقهلية  يدعو فيها  إلى  أداء مونولوجات من نصوص مسرحية مختلفة من المسرح المصري والعربي والعالمي  بفيديوهات قصيرة ينشرها  المسرحيين من خلال حسابهم الخاص بصفحات موقع التواصل الاجتماعي “ Facebook “ ودفع أصدقائه المسرحيين من أرجاء محافظة الدقهلية ،ومن مختلف محافظات مصر ليتشاركوا معه  في هذه الفعالية المسرحية الخاصة التي تؤكد حب المسرحيين الشباب لأبي  الفنون “ المسرح “ وتعلقهم به وارتباطهم الكبير بعالمه ،والسعي نحو استمرار المسرحيين لممارسة اللعبة المسرحية مع  الالتزام منهم بالبقاء في منازلهم لتجنب  انتشار “كورونا”.
محمد علي : “ Facebook “ منصتنا ووسيلتنا الأولى  للتواصل ولنقدم مسرحًا في زمن كورونا
محمد علي : من نتائج  “  المسرح في البيت “  مكتبة  جديدة تضم  الكثير من المونولوجات المسرحية بمقاطع فيديو

مؤسس المبادرة

محمد علي الفائز بجائزة أفضل ممثل صاعد بالمهرجان القومي للمسرح المصري 2015  ، والمرشح لجائزة أفضل ممثل بدورة المهرجان الأخيرة 2019 بأدواره في عروض  من إنتاج الهيئة العامة لقصور الثقافة وحصد  9 جوائز للمركز الأول في التمثيل على مستوى  الجمهورية بمهرجانات  الهيئة العامة لقصور الثقافة .  
قال  محمد علي:  أطلقت مبادرة   “ المسرح في البيت “ مع الأسبوع الأول من أيام الحظر والدعوة للحجر الصحي المنزلي  في يوم 22 مارس ، وقدمت أول مونولوج مسرحي  بفيديو عبر “ Facebook يوم 23 مارس واستكمل حاليا تقديم  العديد من الفيديوهات  ، التي استجاب لها الكثير من شباب المسرح المصريين بداخل مصر وخارجها وقام العديد منهم  منهم بتقديم مونولوجات  يشاركوها مع أصدقائهم من المسرحيين الآخرين  وغيرهم  بصفحاتهم  الخاصة وصفحات أصدقائهم بـ “ Facebook” ، وأكد محمد علي : نحن  كمسرحيين لايمكننا الحياة  دون  تقديم الفن  ومشاركتنا المستمرة  بالعروض المسرحية والالتزام بحضور أيام البروفات ، و المبادرة جعلتنا  نقدم  مسرحًا من بيوتنا مع التزامنا بالبقاء فيها   ، ويشاهد بعضنا البعض فيديوهات قصيرة بها أداء مونولوجات الكثير منها من النصوص المسرحية التي قدمناها من قبل بعروضنا ممثلين ومخرجين  .

“الوسيلة الأولى Facebook “

أوضح محمد علي:   كنا من قبل نتبادل الآراء حول مانقدمه بالمسرح  في مناقشات عديدة  بكل لقاء لنا كأصدقاء  وفي فعالياتنا المسرحية  بالجامعة وبالثقافة الجماهيرية ،ومؤخرًا في ظل ما نعيشه من تطورات للأوضاع المحلية والعالمية لحدث “ كورونا” المستجد وتفشيه  أصبحت مواقع  التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها Facebook” “ منصاتنا للحديث  والوسيلة  الوحيدة للتواصل ومن ثم كانت أيضًا وسيلتنا الأولى لنقدم مسرحًا ، و قناة  جديدة  ومهمة لنتشارك معًا الفعل المسرحي بين المسرحيين في عزلتهم ، ولغيرهم من جمهور المسرح ،ونستمر في أداء  ومشاركة  المونولوجات المسرحية  في ظل التزامنا بالإجراءات الوقائية من انتشار كورونا ، وتابع محمد علي : انتقلت  المبادرة باتجاهات عديدة ومظاهر تماثلت بين مختلف المسرحيين المصريين منها في مجال التأليف وغير ذلك ، وتضايقت فقط حينذاك حيث لم يتم ذكراسم صاحب الفكرة ومن كان الداعي الأول لها  وسار بالخطوة الأولى لها  ، لكنني سعدت  بهذا الانتشار للفكرة ونجاحها بين جميع المسرحيين بمختلف محافظات مصر وبين  المسرحيين بكل التيارات والايديولوجيات  ومنهم من يعيشون حاليًا بالدول العربية ، ومن نتائج  المبادرة المهمة أن أصبح لدينا  مكتبة  مسموعة  مرئية تضم الكثير من المونولوجات بمقاطع فيديو  وليست “ pdf “ كما اعتدنا من قبل وهذا الأمر أعده  مفيدًا كثيرًا  لمختلف المسرحيين ،واختتم محمد علي : قدمت مونولوجات عديدة من بينها ثلاث لشخصيات رئيسية بنصوص مسرحية عالمية هي “كاسيوس “ من مسرحية  يوليوس قيصر لويليام شكسبير ، مونولوج “ الشيطان” من مسرحية “فاوست والأميرة الصلعاء  كتابة فريد يوسف ،ومونولوج “كريستيانو” من مسرحية القفص “ للمؤلف الإيطالي ماريو فراتي وأواصل اختيار مونولوجات لتقديمها بالقريب .

“المسرح في البيت”  بالدول العربية

الممثل والمخرج أحمد عبده حائز على جائزة أفضل ممثل بجامعات مصر عام 2007 وأفضل ممثل بجامعة المنصورة لعدة مرات قال : أطلق ودعا لمبادرة “المسرح في البيت “ الصديق الفنان  محمد علي  الذي يعد أحد الشباب المتميزين مسرحيًا  ممثلًا ومخرجًا بمحافظته وبمصر  ، وهو كغيره من  غالبية المسرحيين  لا يمكنهم  المضي بالحياة دون  أن تقدم مسرحًا أو تستعد لأن تقدم مسرحًا  بالبروفات والتدريبات أو تشارك  بالحضور في  مختلف الفعاليات المسرحية ومشاهدة العروض  وبدأت المبادرة  “ بالكتابة من قبل  محمد عبر “ Facebook “ نحو الإعداد  لتقديم مونولوج مسرحي  في أيام الحجر الصحي التي نعيشها جميعًا  وفي اليوم التالي  قدم  علي مقطع   ?يديو قصير يؤدي  أول مونولوج  ومن بعده تتابع  تقديم  مونولوجات مسرحية من قبل  الكثير من المنصورة وغيرهم من مختلف مدن وقرى ومراكز محافظة الدقهلية  ومن مختلف المسرحيين في كل محافظات مصر ، وحدث تفاعل كبير مع المبادرة ، و  كانت  المشاركة والتفاعل بأن قدم  الكثير من الشباب عدد قليل من ?يديوهات  لكل واحد منهم ، بينما كان مظهر التفاعل والمشاركة لدي ذو اختلاف كبير و يصاحبه شغف ومحبة كبيرة للمسرح ولأنني مهتم بالتصوير السينمائي والميديا   بدأت أقدم  ?يديوهات ،بجماليات السينما وسعدت كثيرًا من التفاعل الإيجابي الكبير من قبل المسرحيين وغيرهم غير المتخصصين ،وسعدت برأي الكثير من النقاد والمتابعين  .

المقصد والهدف

أوضح  أحمد عبده: إن الهدف من المبادرة  هو عدم إضاعة الوقت   بعد أن  قُرر أن نبقى أوقاتًا طويلة بمنازلنا وإيقاف جميع الفعاليات الثقافية والفنية  بمصر وغيرها من الدول  تبعًا  للالتزام بساعات الحظر فلدينا وقت طويل نأمل أن نتعلم فيه الجديد  أوأن نكتشف أنفسنا من جديد ونطور مهاراتنا ،وسيمنحنا ذلك اتجاهات مغايرة ومتباينة ومتفردة نحو الإبداع  ، الذي لايحده  أي قواعد أوأسس جامدة  ترفض التحرر ، ولسنا في احتياج لإمكانيات تتطلب ميزانية إنتاج كبيرة نحو الإبداع ،وتابع عبده :إن الجمهور الذي شاهد فيديوهات الشباب المسرحيين وغيرهم  بمواقع التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها “ Facebook” هو أكثر عددًا من جمهور صالات  المسارح من قبل  ، وأكد عبده: بدأت مبادرة “ المسرح في البيت “ من فكرة محمد علي ، ومن بعده  استكمل الكثير مابدأه ودعا نحوه وتمثلت في مباراة وتحدٍ في فن الأداء والتمثيل بفيديوهاتهم ، في مختلف المحافظات  من القاهرة والإسكندرية ومحافظات الصعيد ، والغربية ،والشرقية والمنوفية بالثقافة الجماهيرية ومسرحيين الجامعات و انتقلت أيضًا بسلوك مماثل بأسماء أخرى مشابهة ،وانتقلت لنا كمسرحيين نعيش خارج مصر في العديد من الدول العربية  السنوات الأخيرة حيث أعيش في  السعودية ، وهذا أمر أسعدنا جميعًا  أن يصل التفاعل والمشاركة للكثير   من بينهم أكاديمين ونجوم ،ويتباين  كل مايقدم  تبعًا لتفاوت  الخبرات والموهبة ، وكان المقصد والهدف من المبادرة  هو ممارسة الفن ، وبث طاقة إيجابية تدفع بنا جميعًا لتحمل الإجراءات بالمكوث بالمنازل وخصوصًا المسرحيين  وأدعو كل فنان أن يستثمر هذه الأيام  في التعلم والتطوير وتقديم الجديد ،واختتم أحمد عبده : أقوم بالإعداد  لحلقات برنامج  استلهمت فكرته من تطورات كورونا ، باسم “ الچوكر “ يطرح  كيفية استغلال الوقت في أيامنا الحالية.

حب كبير

قال الممثل والمخرج  والمؤلف مصطفى مراد “ أطلق مبادرة  “ المسرح في البيت “من الدقهلية  الممثل والمخرج المتميز محمد علي  وانتقلت بدورها للكثير من المسرحيين والأكاديميين في محافظات مصر المتعددة وإلينا خارج مصر ومن يعيش   في السنوات الأخيرة بالدول العربية كالإمارات ،وكنت واحدًا منهم ، وشاركت بتقديم مونولوج لشخصية “  إدموند “ من رائعة ويليام شكسبير “الملك  لير “  ،وتابع مراد : ويشهد موقع “ Facebook” مشاركات عديدة لمقاطع فيديو يؤديها المسرحيين ممثلين ومخرجين للمونولوجات المسرحية بحب كبير للمسرح ، وانتقلت المبادرة  نحو نماذج أخرى مشابهة لها بمشاركات من قبل المؤلفين والكتاب المسرحيين بمقاطع ومونولوجات مسرحية من نصوصهم أسعدت الكثير ودفعتهم للتفاعل ، كما  قدم د. علاء عبد العزيز  مبادرة خاصة للمسرح مشابهة لــ “المسرح في البيت “وهي مشاركة مونولوج من أحد نصوصه ودعوة بعض الممثلات لتقديمها بفيديوهات عبر Facebook””   وتستمر المبادرة في تقديم كل يوم الجديد من المشاركات  بمقاطع الفيديو للمونولوجات وبعض أجزاء من النصوص المسرحية المميزة  والأكثر شهرة .

قضايا وأزمات

قال مهندس الديكور شادي قطامش والذي يشارك مؤخرًا كمخرج مسرحي لعرض “ الكنز “ إنتاج مسرح الشمس  : يستكمل الكثير من المسرحيين ما بدأه الفنان محمد علي في مبادرة “ المسرح في البيت “ وساروا  المشاركين  على  طريقته نحو أداء  مونولوجات من نصوص مسرحية  بفيديوهات  وتقديمها Facebook””  وقمت بدوري بالمشاركة فيها من خلال فيديوهات قصيرة أشاركها بصفحتي الخاصة وتلقى إعجابًا واستحسانًا من العديد من الأصدقاء المتابعين  وإشادة  في صياغة  مايقدم بالأفكار وطرق معالجتها  بأسلوب يسير يصل للجميع ، وقدمت حتى الآن 12 فيديو بطريقة مغايرة  وأسلوب نقدي ساخربمصاحبة مؤثرات صوتية  وموسيقى وأغاني   تطرح الفيديوهات  بعضًا من ملامح  هوية الثقافة المصرية  وقضايا وأزمات الحركة الثقافة المصرية وما آلت إليه المؤسسات الثقافية   ،وخصوصًا  الفجوة الكبيرة بين  المؤسسات ، والكثير من الفنانين والمواطنين غير  المتخصصين أو العاملين بهذه المؤسسات  ، ودعوت نحو ضرورة أن تسلك المؤسسات  مسلكًا  أفضل تجعل الثقافة تصل بالطريقة الأمثل لكافة المواطنين ، وأن تقدم وسائل وطرقًا  جديدة  مبتكرة  ، ومن بين هذه الوسائل التي أطمح  أن تأخذ عين الاعتبار أن تُرسل  رسائل قصيرة كخدمة خاصة من وزارة الثقافة  للهواتف المحمولة تضم معلومات مهمة ومفيدة لكافة المواطنين أوموقعًا إلكترونيًا  أو صفحة خاصة تحدث التشارك الجاد والموضوعي والمناقشات الحرة بين الفنانين وغيرهم  من المواطنين والجمهور.

(مسرحنا – العدد 662 صدر بتاريخ 4مايو2020)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح