المسرح عالمنا الأرحب الدكتورة ناهد باشطح – السعودية

 

فاصلة:
((في المسرح وحده تجتمع الأمة؛ ويتكون فكر الشباب وذوقه… لا مكان فيه لحكمة ضارة… إنه مدرسة دائمة لتعلّم الفضيلة))
-فولتير 1759-
اهتمت وزارة الثقافة والإعلام -مؤخراً- بالمسرح وأوكلت مهمة الإشراف على مسرح التلفزيون لمستشار الوزير الفنان «عبدالإله السناني» وهذا يعني أملا كبيرا بأن يعود المسرح بحضوره البهي في مجتمعنا ليس كعروض مسرحية فقط، بل وفق استراتيجية مدروسة، فوجود المسرح بلا هدف لا يمكن أن يمنح المجتمع القدرة على التعمق في قضاياه ورسم ملامح مستقبل الإنسان فيه.
لكن مسرح التلفزيون كمفردة، حضوره في ذاكرتنا مجموعة من الأغاني وجمهور بسيط، لذلك فالتحدي أن ينجح مسرح التلفزيون برسم خارطة حديثة وهو قادر من خلال فنان شغفه المسرح وسماؤه الفن أو كما وصف نفسه في أحد لقاءاته بالطائر الحر.
ولعل مسرح التلفزيون الذي استطاع في وقت قصير أن يقدم مبادرات عدة تلفت النظر إلى اليوم العالمي للمسرح وإلى الأوركسترا اليابانية وإلى عروض مسرحية حازت على الجوائز في المهرجانات المسرحية وإلى اتفاقيات عدة لإنعاش الموسيقى من خلال الفرقة الوطنية السعودية الموسيقية التي هي فكرة الفنان حسن خيرات التي وافق وزير الثقافة والإعلام على إنشائها في يوليو عام 2016م.
هذه الفرقة ستعزف في الأيام المقبلة في عرض مسرحية «ليس إلا» على مسرح التلفزيون مقطوعة موسيقية من تلحين الفنان «غازي علي» تعزف لأول مرة في سماء تكريمه.
الموسيقى التي من جراء ما تحملت من الإدانة المجتمعية اختزلت في الأغاني بينما تحمل الموسيقى أبعاداً أعمق.
وحينا خلت من حياتنا العامة الموسيقى حينما لم نعد نسمعها في الطرقات والمطاعم والمحال التجارية وحتى من مقالاتنا هروباً من التصنيف الإقصائي.
اليوم يعود المسرح والموسيقى وجماليات الفن وهذا الذي سيظهر معنى القيم والأخلاقيات المتسامحة مع الذات والآخر.

عن إبراهيم الحارثي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.