المسرح تحت الاحتلال ..فعل مقاومة

لقاء حول المسرح الفلسطيني 

نظٌمت الهيئة المديرة لأيٌام قرطاج المسرحية في دورتها العشرين صباح الخميس 13 ديسمبر  2018لقاء حول المسرح الفلسطيني تحدِّث فيه كل من المسرحيان عرين عمري واحمد أبوسلعون وعدد أخر من المسرحيين الفلسطنيين الشباب وأداره الشاعر نورالدين بالطيب وأحتضنته قاعة سينما أفريكا بالعاصمة.

هذا اللقاء أرادته هيئة أيٌام قرطاج المسرحية تحيٌة الى المسرحيين الفلسطينيين الذين يعملون في ظروف قاسية لكنٰهم متشبثون بالأمل في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وضعف ومحدودية الإمكانيات المالية والبنية الأساسية من مسارح ودور عرض.

النجمة السينمائية عرين عمري استهلّت اللقاء وقالت أنٌها متوقفة منذ خمس سنوات عن الإنتاج المسرحي بسبب انشغالها بالسينما لكن أيٌام قرطاج المسرحيّة أعادت لها الحماس وستعمل على أن تكون حاضرة العام القادم حتى بعمل مونودراما وقد سبق لها أن شاركت في أيٌام قرطاج المسرحية والسينمائية أكثر من مرة ،

وأشارت عرين الى أنٌها بدأت تجربتها المسرحية في الثمانينات في مدينة الناصرة ثم انتقلت الى رام الله مع مسرح القصبة الذي انطلق  من القدس ثم أنتقل الى رام الله وأكدٌت عرين ان كل الاعمال التي شاركت فيها  تتعلٌق بالهم  الفلسطيني وهي تستيقظ كل يوم وهي تفكر في الاحتلال لأنه كابوس الفلسطينيين وتتمنى لو تستطيع أن تفكر خارج هذا الكابوس.

وعن سؤال حول حضور المرأة في المسرح الفلسطيني قالت أنٌها عندما بدأت كان هناك عدد قليل من الممثلات حتى أنٌها اضطرت في أحدى المسرحيات الى تقمص خمس شخصيات نسائية لأنه لم تكن هناك ممثلات لكن اليوم تغير الوضع وأصبح هناك عدد محترم من الممثلات من خريجي الجامعات العربية والأوروبية الذين يعملون على تطوير المسرح الفلسطيني وأشارت عرين عمري الى أن الدور الأساسي للفنان الفلسطيني هو تثبيت حضور فلسطين على خارطة العالم من خلال الفن من المسرح الى السينما الى الأدب

وقال الفنان أحمد أبوسلعون أن المسرح الفلسطيني يدفع ضريبة الإحتلال الذي أنعكس على الشعب الفلسطيني فمنذ النكبة أنتكست  الحركة المسرحية  إذ وقعت عملية اجتثاث لشعب إذ تحوٌل  750 الف فلسطيني الى لاجئين في داخل فلسطين وخارجها وهناك قرى دمٌرت لم يبق منها حجر واحد في الوقت الذي كانت فيه مدن الفلسطينية تعيش حراكا ثقافيا كبيرا وتأتيه الفرق المسرحية من مصر ولبنان وسوريا.

وأعتبر أبو سلعون بأن افتتاح  قاعة الحكواتي وتأسيس فرقة المسرح الفلسطيني سنة 1974 التي تحوٌلت فيما بعد الى المسرح الشعبي كان نقلة نوعية في التجربة المسرحية الفلسطينية التي تعززت بجهود فرنسوا أبوسالم الذي أسٌس مسرح الشمس في باريس ومكن الممثلين الفلسطينيين من دورات تكوينية ورغم السجون والمطاردة لم يتوقٌف المسرحيون الفلسطينيون عن الانتاج وحوالي ثمانين بالمائة من انتاجهم موضوعها المِحنة الفلسطينية.

أحمد أبوسلعون تعرّض أيضا الى تشتت الفلسطينيين بين غزة والضفة الغربية والمناطق المحتلة سنة 1948 فلا يوجد إطار تشريعي واحد وأعتبر أن المسرح الفلسطيني لم ينجب كتاب كبار على غرار الشعر أو الرواية وقد تم تحويل كل اعمال غسان كنفاني الى أعمال مسرحية وأكد على أن التجربة الفلسطينية محكومة بالأمل كما قال سعدالله ونوس وعلى الشباب أن يواصلوا المسيرة رغم السجون والاحتلال لان المسرح فعل مقاومة ونجح المسرحيون في كل العالم في فضح المشروع الصهيوني من خلال أعمالهم المسرحية التي جابت العالم.

___________________

المصدر / محمد سامي موقع الخشبة

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *