المسرح النسوي في منتدى نازك الملائكة – العراق

 

متابعة/ زينب المشاط  

المسرح، والمرأة، والقصيدة، كانت بداية المسرح نصٌ شعري، ولكن هل استطاعت النساء أن يكتبن للمسرح؟ وأين هي بصمة المرأة العراقية في المسرح؟ وهل تختلف روحية النص الذي يُكتب بأنامل الأنوثة عن ذلك النص الذكوري؟

في منتدى نازك الملائكة وكعادته يُفاجئنا باستحداث جلسات مغايرة ومهمة، تتحدث جلسة السبت الفائت عن ” المسرح بقلم نسوي” جلسة تُحاظر فيها كلتا الكاتبتين الشاعرة والكاتبة المسرحية أطياف رشيد، والكاتبة  سعدية السماوي.

رئيسة المنتدى افتتحت الجلسة مُباركةٌ مبادرة القوات العسكرية العراقية التي تعمل جاهدة على تحرير مدينة الموصل، وتقول رئيسة المنتدى غرام الربيعي ” المرأة اليوم تدعم وتبارك جهود القوات العراقية الأمنية والعسكرية التي تُضحي وتبذل قصارى جهدها مدافعةً عن هذا الوطن فقط لنحيا بأمنٍ وسلام.”

بعد قرأة سورة الفاتحة على روح الشهيد أبي بكر السامرائي في المنتدى، أدارت جلسة المنتدى الشاعرة علياء المالكي قائلةً ” نتحدث اليوم عن أبي الفنون وهو “المسرح” ولكن بِنَفسٍ إنثوي، فالحديث عن المسرح النسوي مغاير تماماً وخاصة بحضور شاعرتين كبيرتين عهدناهما بنصوص مهمة للمسرح وهما الشاعرة سعدية السماوي وأطياف رشيد.”

عرّفت مديرة الجلسة بالشاعرتين قائلة” إن الكاتبة سعدية السماوي لها الكثير من المنجزات في حقل الأدب، وهي حاصلة على بكالوريوس علم النفس وعملت في جريدة الطلبة والشباب كمحررة، كما عملت في صحيفة المحافظة ايضا كمحررة، بدأت سعدية السماوي الكتابة عام 1982، أما نصوص المسرح فقد اختطها عام 1989، وفي عام 1996 انتمت السماوي للاتحاد العام للادباء، وقد نشرت أول نص مسرحي بعنوان” أُحِبُكَ رجلاً آليّاً ” وعدّ نص ” دعوة للجنون” من أهم النصوص المسرحية التي كتبتها السماوي.”

لم تكتفِ السماوي بكتابة النصوص المسرحية فحسب، فقد ألّفت كتاباً للاطفال بعنوان” أناشيد لأطفال الروضة” ولها ثلاث مسرحيات من بينها” احبك رجلا آليّاً، غاندي يركع للحسين، ودعوة للجنون (الذي فاز بجائزة الأدب) “

بينما قدّمت المالكي الكاتبة أطياف رشيد ذاكرةً ” كاتبة وشاعرة، اهتمت بكتابة النصوص المسرحية بأسلوب شاعري، وهي حاصلة على بكالوريوس من كلية الفنون الجميلة، وعضو رابطة المرأة الشعرية، آخر كتاب مسرحي لها هو كتاب ” ستارة زرقاء شفافة” الذي يُعد الثاني بعد كتاب ” لا أملك أجنحة ولكني أحلم” حاز نص ” إشارة” المأخوذ عن كتاب ستارة زرقاء شفافة، على الترجمة الى اللغة الانكليزية واختير ليكون ضمن النصوص المعروضة في معرض فينيسيا للمسرح.”

فيما ذكرت الشاعرة سعدية السماوي متحدثة عن علاقتها بالمسرح”  جئتُ من محافظة المثنى التي سُميت ببلاد الشمس، أوروك، والتي تحمل أجمل آثار المسرح، ولابد أن جدّي كلكامش هو من علمني المسرح بعد أن خطَّ أجمل القصص المسرحية الملحمية.”

وتتحدث السماوي عن بدايتها مع النصوص المسرحية قائلة” جاءت رغبتي صدفة في كتابة النصوص المسرحية، بعد أن قرأت في عام 1988 أول مَن كتب عن المسرح من النساء العراقيات وهي “عواطف نعيم” وفكّرت لماذا هذا الشح في الكاتبات العراقيات للمسرح؟  راودتني حينها مجموعة أفكار دفعتني لخط أول نص مسرحي وهو ” أُحِبُك رجلاً آليّاً” الذي كتبته بعد أن تبادلت دوري مع الرجل الآلي ذاك في مخيلتي .”

بدورها تذكر الكاتبة والشاعرة اطياف رشيد ” أن هنالك ارتباطاً بين الشعر والمسرح،  ونجد أن الكثير من الكاتبات العراقيات كتبنَ للمسرح أمثال “لطفية الدليمي، ورنا جعفر ياسين، وسعدية السماوي” وغيرهنَّ،  وقد كان اول كتاب نقدي للشعر قد جِيءَ بروح مسرحية.”

بدأت الكتابة بالشعر، وعززت جانب المسرح في كتاباتي من خلال وجودي ودراستي في أكاديمية الفنون هذا ما قالته رشيد مضيفة” اول نص مسرحي أكتبه كان بعنوان” اللعبة” وهو نص من اللامعقول ولكن بعد ان تخرجت من الأكاديمية مارست النقد المسرحي وقد وجدت أني متمكنة بهذا المجال لهذا بدأت أميل لتطويره.”

وأكدت رشيد “ان الكتابة في المسرح فيها جوانب وتبعات كثيرة، ويجب تطويرها، فلا يتوجب الاكتفاء بالنص المكتوب ويجب تجسيده على خشبة المسرح وبذلك نحتاج الى مخرجٍ وكادرِ عملٍ كاملٍ للمسرح.”

————————————————–
المصدر : مجلة الفنون المسرحية – المدى

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.