مسرحية “النساء المنتظرات” إخراج إحسان عثمان

المسرح الكردي والمسرح التركماني ومسرح الاقليات الاخرى في العراق – العراق

ان حال المسرح الكردي في العراق ، او المسرح التركماني في العراق ، أوباقي مسارح الاقليات الاخرى ، كالكلدوسريان والارمن، ومسرح الطائفه اليهوديه ( الذي كان موجودا حتى عام 1948 ) ، حاله حال المسرح العربي العراقي بشكل عام ، ( ان جاز لنا ان نقسم المسرح العراقي الى مكونات حسب اجناس مكونات فسيفساء المجتمع العراقي ).

بداء المسرح الكري في المدارس في ظل الحكم العثماني مع بدايات المسرح العربي في العراق ، وفي وقت واحد تقريبا ، وبظروف متشابهه ، لكنه لم يحضى بالاهتمام الرسمي اللازم له واهمل واغفل بعد تشكيل الدوله العراقيه ، لاسباب مختلفه ، من اهمها، النفس القومي الشوفيني الذي لازم سياسات الحكومات المتعاقبه في العراق منذ نشأتها وفي مختلف عهودها الى تاريخ الاحتلال ( الامريكي – البريطاني ) الاخير .

فلم تكن هذه الحكومات تشجع تطور التنوع الثقافي للعرقيات ، لانها بدأت تعمل ، ومنذ تشكيل الدوله الحديثه عام 1920 بأتجاه خلق ثقافه نخبويه عراقيه واحده ، بملامح عربيه اسلاميه ، مستنده الى ان لغة الثقافه للامه العراقيه الجديده ( التي كانت في حالة تكوين ) ،لابد ان تكون باللغة المقدسه التي نزل فيها القرآن وهي العربيه ، والتي بجب ان تكون ( من وجهة نظرهم ) ، هي اللغه الرسميه الوحيده في التخاطب في الدوله الموحده مركزيا ، والتي من وجهة نظرهم ايضا ان من شأن ( هيمنة اللغه والثقافه العربيه ) ان توحد وتصهر مختلف القوميات والعرقيات الاخرى في امه جديده واحده هي الامه العراقيه العربيه التي نزل من قومها الرسول ، ان هذه الافكار اخذت طريقها في التطبيق ، في ظروف المحيط العربي المشجعه آنذاك ، التي كانت تشهد المنطقه العربيه عموما نهضتها القوميه التحرريه الحديثه ، وبروز منظريها الاوائل ، وتأثير افكار( الحصري) كمثال من العراق على الاستراتيجيه الثقافيه للدوله العراقيه الوليده . ..

ولم يجر الالتفات الى فنون القوميات والاقليات العرقيه الاخرى الا بعد 14 تموز 1958 ، لاسيما بالنسبه للقوميه الكرديه والتركمانيه ، حيث فسحت الثوره المجال واسعا في الفتره الديمقراطيه القصيره التي اعقبت الثوره للاقليات ، والنهوض بثقافاتها العرقيه.

وعندما بدأت الديمقراطيه تتراجع بعد عام 1961والذي تتوج بانقلاب شباط 1963 ، لم يكن بمقدورالرده بسهوله اعادة سلب كل الحقوق القوميه التي وفرتها الثوره في بداياتها للاقليات بدون مقاومه ، و لم تنجح في ان تلجم او توقف تماما الاصوات التي انطلقت من بعد الثوره ، الداعيه للتساوى الاجتماعي في القانون فيما بين القوميات والعرقيات المختلفه، وضمان حقها بالتحدث بلغاتها وتطوير ثقافاتها الخاصه ، ولم تكن حصولها على هذه الحقوق بمعزل عن تحركاتها المطلبيه بها ، منذ ثورة محمود الحفيد الكرديه 1914 ، ولم تنقطع أن كان بالنضال السلمي او المسلح .

وبقي النسيج الثقافي في العراق المتكون من موزاييك متعدد الالوان غير موحد، يتفاعل تحت السطح ، يقبل ويعطي ، ويفرز تأ ثيراته الضعيفه احيانا بشكل غير مباشر عندما يتوفر هامش من الديمقراطيه ، بهذا الشكل او ذاك على الثقافه العراقيه الرسميه .

و كانت العرقيات المختلفه في العراق تقاوم من اجل بقائها عن طريق ، الحفاظ على هويتها الثقافيه الخاصه وموروثها الفولكلوري من الاندثار في ظل هيمنة وفرض قسري للثقافه الرسميه الواحده ، بالتكتل والانكفاء على الذات الداخليه للجماعه ومواصلة أستخدام لغتها ولباسها و عاداتها الموروثه من فن وادب وفولكلور، تتجسد وتنعكس في احتفالاتهم الخاصه ، كمناسبات الاعياد والافراح في الاعراس والختان، او الاحزان عند فقدان عزيز لهم وطرق التأبين ومراسيم العزاء ، أو أستذكار مآثرهم القوميه وتاريخهم على شكل قصائد طويله من الشعر العاطفي الملتهب ، فيه حنين شديد الى امجادهم الغابره ، وملاحم شعبيه بطوليه ، تروى في جلسات السمر والولائم ، اوعند احياء مناسباتهم القوميه والدينيه فيما بينهم .

لو اخذنا موضوع بدايات المسرح الكردي في العراق بالتحديد ( وليس المسرح الكردي الذي نشاء بتأثير ثقافات المناطق الاخرى كايران وتركيا وسوريا والاتحاد السوفيتي سابقا التي تختلف في بداياتها وظروفها من مكان الى آخر ) لوجدنا ان الاحتمال الاكبر والمنطقي انه قد وفد اليها من مدينة الموصل المجاوره التي حسب المعلومات المتوفره لحد الان انها قد عرفت المسرح منذ اواسط القرن التاسع عشر ، عن طريق المسرح التبشيري والمسرح المدرسي ، وهناك رأي آخر ، وهومايرجحه بعض المهتمين ويؤكده التوثيق لحد الان ، ان كردستان قد عرفت المسرح عن طريق الطلبه الذين كانوا يتلقون تعليمهم في مدارس بغداد و الذين نقلوا ماشاهدوه في مدارسهم من مسرحيات ، بعد ان اعدوها باللغه الكرديه وقدموها في الازقه والمحلات ، وفي امكنه بسيطه سموها ( مسرح) ، من هذه الامكنه التي قدمت عليها اول مسرحيه باللغه الكرديه في عام 1925 هي (طارمة) منزل السيده ( بهيه خان ) من عائلة الشيخ محمود الحفيد في السليمانيه.

هذا لايعني ان التراث الشعبي الكردي كان خاليا تماما من المظاهر والممارسا ت الدراميه التي تشبه المسرح ، فهناك عيد نوروز ، طقس من طقوس الديانه القديمه للاكراد قبل دخول الاسلام اليها ، يعود بجذوره الى احتفالات الميدين بأعياد رأس السنه ( نوروز) وقدوم الربيع ، وكان الاكراد في العراق يحتفلون بهذا العيد القومي بسرد حكاية ( كاوه الحداد) ، التي أستحدثت واضيفت لطقوس عيد نوروز في الفتره الاسلاميه ، واحلوها محل الاناشيد الطقسيه الوثنيه الاصليه التي كانت تروى في هذه الاعياد ، وتطور السرد هذا الى مايشبه العرض التمثيلي المهرجاني للاسطوره ، والتمثيل في احيان كثيره كان يرتجل بدون اعداد كبير مسبق، وموضوع الاسطوره يدور حول ملك اجنبي يدعى ( الضحاك) ( من اسمه يبدو او يوحي بانه من اصل عربي) استعبد الاكراد لفتره طويله، وكان يعاني من آلام مرض عضال ،،وصف له اطبائه ان يدهن مكان الالم في جسده بمرهم مخلوط بمخ أطفال رعيته ، واعتاد ان يسكن الا مه بهذه الوصفه التي كانت تكلف الناس قتل اطفالهم بشكل متواصل ، ومسرحيات اخرى حول كاوه الحداد مكتوبه بشكل مختلف استنادا لروايه ثانيه للاسطوره تقول ان افاعي نابته على كتفيه تطلب منه ان يأتيها في كل يوم بضحيتين جديدتين من اطفال الرعيه لاسكات جوع هذه الافاعي ، وضاق الناس ذرعا بالطاغيه الدموي وامتلأت نفوسهم غيضا وكرها لا ، وتراكم الحقد في قلوبهم ، حتى ظهر كاوه الحداد من بينهم ليفجر ثوره شعبيه يقتل فيها الضحاك المستبد ، ويوقد النار في قمة الجبل اشاره الى انتصار الثوره ، ورمزية الاسطوره وابعادها غير مخفيه ، وتوظيفها السياسي والقومي التحريضي لتجديد انهاض الامه شعبيا في عيد نوروز من كل عام .

والادب الكردي ثري و زاخر بالقصائد الشعريه التراجيديا الطويله والملاحم الدراميه التي تصلح ان تتحول الى اعمال مسرحيه عظيمه ، وكانت تنشد وتغنى او تروى في مجالس السمر ، ولم تجر الاستفادة من هذا التراث الغني في المسرح الكردي العراقي واستلهامه ، الا في فتره مابعد السبعينات من القرن الماضي ، بعد ان نضج المسرح الكردي وحدد ملامحه ، ووقف على قدميه .

من هذه القصائد الطويله والملاحم الشعريه الكرديه ، ( خورشيد وخاور) و(ليلى ومجنون) و(شيرين وخسرو) و( شيرين وفرهاد) و(خاوران )و( حمه حنيفه ) و( بارام وكول اندام ) و(نادر وتوبال) و(الامير محمد امير مرزا)و( كهيا باشا) و( برزو وفلامرز) و( منيجه وبيزين ) و( قارمان وقيتران ) و( خه زال وكاكه لاس) و( به نه سا) و( كوردو كازان ) و( شيرين وشه في ) و( ميرزا والمسجد)و( فرسان ماريوان ) و( جوامير ووالدته) و( ناسدر مال مال) و( شريف هاموند) وغيرها  . وهناك ايضا العاب كرديه شعبيه ، يشترك فيها جمهرة المحتفلين بدون تحضير مسبق عدا الخطوط العامه ، منها لعبة ( السلطان والرعيه ) او مايسمونه احيانا ( لعبة السلاطين) حيث ينتخب المحتفلون من بينهم ، بعد اجراء سلسله من المسابقات المسليه الطريفه ، سلطانا يتوجونه عليهم ، ويخول من الجميع ان يمارس السلطه عليهم بحريه مطلقه ، يأ مر من يشاء من اللاعبين ويعاقب من يشاء ، وعلى اللاعبين الذين انتخبوه الطاعه وتنفيذ اوامره حرفيا مهما كانت اوامره غريبه وصعبه ، وتجري في اللعبه حوارات ارتجاليه بين السلطان والرعيه ، و محاججات بين الرعيه التي تنقسم على نفسها ، بين رعيه مؤيده للسلطان ، والرعيه التي تقف في الضد .. وهكذا .

الا ان هذه المظاهر الدراميه الفولكولوريه في العقائد القديمه والادب والالعاب الشعبيه ، لم تتطور ابعد من ذلك لتتحول الى مسرح كردي ، فالحركه المسرحيه الكرديه في العراق ، و حسب مانذكر كل المصادر، بدأت في السليمانيه عاصمة حكومة محمود الحفيد ، التي افتتحت اول مدرسه كرديه في المدينه ( مدرسة زانستي )، واصدرت صحيفه اسبوعيه كرديه ، وبذلك وضعت الاسس الاوليه لارضية التطور الثقافي الكردي في السليمانيه اولا ، وفي كردستان عموما فيما بعد ، ومنها المسرح الذي انتقل اليها من المسرح العربي العراقي كتقنيه وفن، ولم يكن لنشوء هذا المسرح علاقه لامن قريب ولا من بعيد بخزين الكرد الثقافي والفولكلوري اعلاه في البدايه ، بل كان نقلا حرفيا للمسرح العربي العراقي متحدثا باللغه الكرديه .

اقدم مسرحيه معروفه لحد الان والتي قدمت في كردستان ضمن النشاط المدرسي ( لمدرسة زانستي ) في السليمانيه ، هي مسرحية ( العلم والجهل ) مقتبسه عن مسرحيه عربيه بعنوان ( لولا الجاني ) اعدها واخرجها احد رواد المسرح الكردي الاوائل ( فؤاد رشيد بكر )، خلال العام الدراسي 1925 -1926 .

ويؤرخ بعض المهتمين بالمسرح الكردي ان البدايه الحقيقه للمسرح الكردي تيبدأ من بعد الثلاثينات من الفرن الماضي ، بعد ان اخذت بعض الفرق المسرحيه العربيه العراقيه ، كفرقة حقي الشبلي بزيارة السليمانيه وقدمت عروضها الناضجه فيها ، و باللغه العربيه.

وقد قدمت اول مسرحيه مؤلفه بالكرديه هي مسرحية ( الحب والوطنيه ) في سنة 1933 تاليف الشاعر ( أ.ب. هه وري) .

وفي عام 1935 قدمت مدرسة ( زانستي ) مسرحيه معده عن الملحمة الكرديه ( مم وزين) للشاعر احمد خاني .

ان مجموع ماقدمه المسرح الكردي في العهد الملكي الفتره الممتده من عام 1925 التي شهدت كردستان اول نشاط مسرحي لها وحتى عام 1958 لايتجاوز 19 مسرحيه قدمت كلها في مدينة السليمانيه واعيد عرضها في بعض مناطق كرستان الاخرى ، ومعظم هذه المسرحيات مترجمه عن مسرحيات مشهوره باللغه العربيه من التي لاقت نجاحا عندما عرضتها الفرق المسرحيه العراقيه بالعربيه في بغداد كمسرحية ( في سبيل الوطن ) و( البؤساء) وغيرها .

والمسرح الكردي في العراق ، حاله حال شقيقه المسرح العربي العراقي بقي مسرح لايصعده الا الرجال منذ بداياته في 1925 وحتى 1970 بسبب الظروف الاجتماعيه الواحده التي كانت تتحكم بمجتمعي الشعبين العربي والكردي ، وحتى مجتمعات الاقليات الاحرى .

واشهر من قام بادوار النساء على المسرح من الفنانين الكرد ( عمر جاويش) الذي اشتهر بدور (خوشكه عايشه).

الا انه بعد ثورة 14 تموز 1958 تضاعفت عدد عروض المسرح الكردي , وبدأت المرأه الكرديه تتقبل فكرة صعود خشبته ، وأقتحم القليل منهم هذا المجال دون ان يشكلوا ظاهره ، الا انه في مطلع السبعينات من القرن الماضي شاهد المسرح الكردي اقبالا كبيرا من النساء على صعود خشبته ، بعد انشاء معهد للفنون الجميله في السليمانيه .

فقد عرضت مسرحية لوركا ( عرس الدم ) اخراج نوزاد مجيد ، وقدمتها جمعية الفنون والاداب الكرديه في السليمانيه ، وأشتركت في هذا العمل لوحده، عشر فتيات مرة واحده .

وشهد بعد ذلك المهرجان الثقافي الكردي الذي اقيم في بغداد عام 1974 حضورا مكثفا آخر للمرأه الكرديه على المسرح ، و في كل مجالاته وتخصصاته ، ففي هذا المهرجان ولاول مره قدمت فيه ( بديعه عبدالله دار تاش ) مسرحية ( التمثال) من اخراجها .

في أعوام السبعينات وماتلاها ، شهد المسرح الكردي طفرات بأتجاه تحديد هوية وشكل خاص به ، فهو لم يعد في اسار تأثير المسرح العربي العراقي الذي نقل عنه المسرح اليه ، بل نوع المصادر ، وترجم الى الكرديه من مختلف المكانات . واستعان بمختلف المدارس الفنيه العالميه في الاخراج بد ئا من ستانسلافسكي وانتهائا ببرخت .

فقد شهدت الحركه المسرحيه الكرديه تقديم ( اوديب ملكا ) لسوفوكلس ترجمة كاكه فلاح (تؤمر بك ) يوسف العاني ترجمة امين ميرزا كريم ( افكينا في اوليس) ليوربيدس ترجمة أحمد سالار ( عطيل ) لشكسبير ترجمة احمد سالار ( آدابا ) مترجمه عن اعداد معن الجبوري ، ترجمة فؤاد مجيد مصري ( السيده والكلب ) لتشيكوف ترجمة جلال تقي (بيت الدميه ) لابسن ترجمة حاجي احمد (العاصفه ) لشكسبير ترجمة جمال نه به ر ( في انتظار كودو ) لبيكيت ترجمة أحمد ملا ابلاخي ( ثورة الموتى ) لاروين شو ترجمة ياسين قادر ( الاعداء ) لغوركي ترجمة عبد الرحمن حاجي عارف ومحمد الملا ، وجميع هذه المسرحيات قد طبعت في كتب ، وما قدم على المسرح غير هذا المطبوع اضعاف هذا العدد ، والجدير بالذكر ان هذه المسرحيات قد ترجمت معظمها عن ترجماتها للعربيه وليس عن لغاتها الاصليه .

ونشط التأليف للمسرح التي كانت تدور مضامينها حتى السبعينات حول المشاكل والمعضلات الاجتماعيه ، الجهل والعلم ، الارض والفلاح ، ثم اخذ بعضها طابعا سياسيا مباشرا بعد 11 آذار 1970 ، و دعائيا للثورة الكرديه ، ،وكتبوا وقدموا في السليمانيه للمسرح الكوميدي ، واتجه لفيف من الكتاب الى التراث و الملاحم الكرديه فقدموا ( مه م وزين) و( خجي وسيامند ) و( مافرو اسمائيل) و( شيرين وفرهاد) 00 و( كاوه الحداد ) التي اعدت اكثر من مره للمسرح .

ثم اتسعت المضامين ونضجت فألف مهدي اوميد مسرحية ( المعرض ) وامين ميرزا كريم مسرحية( المنجل ) وكريم احمد مسرحية ( مام حسن سيعود ) وامين ميرزا كريم مسرحية ( القرار والنتيجه ) ..وغيرهم.

ويجمع المهتمون بالمسرح الكردي على ان اهم واغزر من الف او ترجم للمسرح هم ( أ.ب.هه وري) و( أحمد سالار ) و(أمين ميرزا كريم ) و( فؤاد محمد مصري ) و( حمه كريم هه ورامي ) .

كانت محافظات كردستان حالها حال المحافظات العراقيه الاخرى حتى اواسط السبعينات تخلو من قاعات المسارح ، عدا دور السينما التي كانت هي اصلا قليله ، وبعض القاعات المدرسيه البسيطه ، ثم بني في السليمانيه مسرح سرعان ماشب فيه حريق ، وفي اربيل هناك عدد من المسارح ، وتخلو كركوك و دهوك منها ، ولم يجري الاهتمام بنشر المسارح في كردستان الا بعد التسعينات من القرن الماضي ، فمشكلة انعدام وقلة وجود المسارح في العراق عموما في هذه الفتره ، لم تكن كمشكله تخص منطقه معينه من العراق دون اخرى ، بل لها علاقه بالبنيه التحتيه الغير مكتمله للثقافه في العراق .

تشكلت في كردستان بين الاعوام 1969 – 1983 فرق مسرحيه كرديه عديده هي ، ( فرقة السليمانيه للتمثيل ) و(فرقة جمعية الفنون الجميله الكرديه) التي تعرضت لسحب اجازتها اكثر من مره ولهذه الفرقه اضافة لمقرها الرئيسي في السليمانيه فان لديها فروع في اربيل ودهوك وكركوك وفي عدد من القصبات الكرديه و ( فرقة المسرح الكردي الطليعي ) و( فرقة فنون اربيل ) و( فرقة الفنون الحديثه) و(فرقة مشعل ) – الشعله – في كركوك ، وفرق في دهوك وحلبجه وقصبات كرديه اخرى ، ومعظم هذه الفرق تعرضت للأغلاق وسحب الاجازه ، انتهت واختفى بعضها ، والبعض الاخر اعاد التأسيس من جديد .

لايمكن الالمام بالمسرح الكردي العراقي ، مجردا و بمعزل عن تناول المسرح العربي العراقي وظروفه ، فهما متشابكان ومتشابهان منذ بداياتهما في ظروف النشأه الواحده ، وأشترك الرواد الاوائل في كلا الطرفين ، في نفس العذابات والصعوبات والتضحيات التي رافقت عملية انباتهم لبذرة المسرح في مجتمعيهما الرافضين في لهذا الجديد ، ووجودهما دائما فيما بعد متجاورين ومن موقع واحد في عملية تناقضهما مع السلطه من اجل اشاعة وتثبيت الثقافه الديمقراطيه لكل العراق .

واذا ما انتقلنا الى المسرح التركماني في العراق ، نجده ايضا انه قد مر في نشأته الاولى ، بنفس المراحل التي مر بها المسرحين العربي والكردي ، وهذا يعني ان مقومات الثقافه التي كانت سائده بين اعراق وشعوب المنطقه هي واحده ومتشابهه، واذا كان هناك تمايز فلا يظهر الا في اللغه القوميه لهذا العرق او ذاك .

بدايات المسرح التركماني غير مدققه، لكن كان هناك نوع من النشاط في العشرينات يعتبر الاقدم ، وهو تقديم بعض الفواصل التمثيليه باللغه التركمانيه من خلال مكبرات الصوت التي نصبت في محلة ( بولاغ ) قرب ( قازي خاني ) – خان القاضي – في كركوك ، وكانت مكبرات الصوت هذه تؤدي دور الاذاعه المحليه المحدوده ، وكان المطربون التركمان الاوائل يقدمون من خلال هذه المكبرات المقامات التركمانيه والاغاني ، كذلك كان يرتل منها القرآن وتقدم الاحاديث الدينيه ،وكان يمثل في هذه الفواصل التمثيليه ( عثمان خضر ) وهو صاحب مقهى ، و( جمال نال بند).

يسجل الباحث التركماني ( عطا ترزي باشي) بدايات المسرح التركماني في العراق بسنة 1921 ، عندما قدم طلبة ( مدرسة ظفر ) في كركوك ، مسرحية (امير المؤمنيين عمر ابن الخطاب والارمله )وهي مترجمه عن العربيه.

ولم تتوفر بعد ذلك أي معلومات اخرى عن نشاطات مسرحيه اهليه للتركمان حتى نهاية الثلاثينات حيت قدم من موسى زكي مصطفى من اخراجه مسرحية ( طرشجي ) – بائع المخللات – تأليف عبدالقادر خلوصي كفرلي .

وفي هذه الفتره شهد المسرح المدرسي ازدهارا ومواصله غير منقطعه في نشاطه حاله حال المسرح المدرسي في كل انحاء العراق.

وبعد زيارة فرقة حقي الشبلي لمدينة كركوك وقيامها بجوله عروض فيها وبقصباتها ، تعرف بعض الشباب التركمان على حقي الشبلي شخصيا، ونشأت بينهم وبين الشبلي علاقات صداقيه ، تواصلت بالمراسله ، وشكل هؤلاء الشباب بعدها في سنة 1935 فرقه مسرحيه للتركمان ، من ابرز مؤسسيها زهدي على الذي سبق له ان عمل مع فرقة حقي الشبلي ، وموسى زكي مصطفى ، وفاتح شاكر ساعتجي ، وقدمت عملها الاول في تموز 1930 وهي مسرحية ( السلطان عبالحميد ) على المسرح الصيفي ( لفندق احمد بالاس ) واستمر هؤلاء الرواد من الفنانيين التركمان نشاطاتهم المسرحيه ، وقدموا العشرات من الاعمال العربيه والتركمانيه فيما بين الفتره 1934 – 1938 منها ( ماجدولين ) و( الشارع ) و( في سبيل التاج) و المسرحيه التركمانيه ( اواه ياسيكيري) وقد قدمت جميع هذه المسرحيا ت على قاعة المدرسه المركزيه التي تحولت فيما بعد الى ( مكتبة كركوك العامه ) .

الا ان المسرح التركماني في العراق ، شهد انطلاقته الحقيقيه بعد ثورة تموز 1958 في الفتره الديمقراطيه بالذات ، فقد قدمت اكثر من 15 مسرحيه باللغه التركمانيه خلال اقل من سنه ، معضمها مسرحيات للعاني مترجمه للتركمانيه ، على سبيل المثال (تؤمر بك) و( فلوس الدوه ) و(راس الشليله ) و( ست دراهم ) .

وبرز في هذه الفتره اسم الرائد المسرحي عصمت هرمزي ، الذي اسس اول فرقه مسرحيه تركمانيه معاصره ( فني شانه طاقمي ) – فرقة المسرح الفني للتمثيل – واشترك معه انور محمد رمضان ، واحمد خليل الحسني ، ووايدن شاكر العراقي ، وقد قدم عصمت هرمزي في الفرقه مع جليل القيسي مسرحية ( الفنان) باللغه الانكليزيه ، وكانت من تأليف القيسي .

وحققت الفرقه نجاحات كبيره في مدينة كركوك فيما قدمته من مسرحيات عالميه او العربيه او التركمانييه مثل ( ييني عمر ) – حياة جديده – المترجمه عن مسرحية العاني ( اهلا بالحياة ) ، و مسرحية ( باي غوش ) – اليوم – ومسرحية العاني ( ياابشيقده ياقراندلده ) – لو بالسراجين لو بالظلمه – و( اغنية التم ) لتشيكوف ، وجميع هذه المسرحيات كانت من اخراج عصمت هرمزي  .

مثل عصمت هرمزي في المسرح منذ ان كان طالبا في الابتدائيه ، وعشقه واخذ يعمل بكد لتحقيق حلمه في دراسة المسرح في خارج العراق منذ بدايات شبابه ، اذ انخرط في يفاعته للعمل في قسم التركيز بشركة نفط كركوك بالقرب من ابار نفط باباكركر ، كان العمل شاقا الا ان الراتب مجزي ، وهذا ما كان يهمه وهوه جمع المال الكافي الذي يؤمن له اجورالسفر ودراسة المسرح في الولايات المتحده كما كان يحلم ، وانخرط في الورديات المسائيه حيث الاجور مضاعفه والتي كان يبدأ العمل فيها من الساعه التاسعه ليلا وحتى الخامسه صباحا ..

في عام 1961 سافر عصمت الى انقره لدراسة المسرح في ( كونسرفتوار انقره ) بدلا من تحقيق حلمه القديم وهو السفر الى الولايات المتحده واكمال دراسته الفنيه فيها ، ولم يعد الى العراق بعد ذلك .

بعد سفر عصمت للدراسه كاد ان يتوقف المسرح التركماني ، وثم عادت اليه الحياة بقوه بعد تخرج عدد من التركمانيين المسرحيين من معهد الفنون الجميله في بغداد في اواسط الستينات ، من امثال انور محمد رمضان ، وتحسين شعبان ،و هاشم زينل ، وفاضل حلاق ، ويلماز شكر ، وعماد بهجت ، وعبدالله جمعه ، ومحمد قاسم ، وحسن علي غالب .وشكلوا العديد من الفرق المسرحيه التي لم تستمر لبعثرة الطاقات ، وتوقفت بعد عمل او عملين .

كان من شأن صدور قرار الاعتراف بالحقوق الثقافيه للتركمان بتناريخ 24 كانون الثاني لسنة 1970 ان يدفع بالحركه المسرحيه التركمانيه الى الامام ، فقد تشكلت على اثر صدور القرار فرقتين مسرحيتين مهمتين ( توركمن ميلي طاقمي ) – الفرقه القوميه التوركمانيه – و( فرقة باباكركر للتمثيل ) .

ضمت الفرقه الاولى افراد فرقة عصمت هرمزي المتوقفه تقريبا عن العمل في هذه الفتره ، وهم انور محمد رمضان وصلاح نورس ووايدن شاكر العراقي الى جانب هاؤلاء انضم للفرقه عبالله جمعه ومحمد قاسم وعبدالرزاق الهرمزي وحسين دميرجي وغيرهم .

قدمت الفرقه العديد من المسرحيات الهامه ، معظمها من تأليف صلاح نورس ، وهو يعتبر أيضا من ابرز الشعراء التركمان المعاصرين.

من مسرحيات صلاح نورس التي قدمتها الفرقه ( تمبل عباس ) – الكسلان عباس – و(ياراسا ) – الخفاش و( الاستاذ) – تاران – و( بازاري اغاسي ) – سيد السوق – و(جارشي ) – السوق – و(حكيم لر صاغ اولسون ) – يعيش الطبيب – و( يولجولار) – المسافرون – وقدمت الفرقه مسرحيات لكتاب اخرين مثل مسرحية ( يتمن كيجه ) – ليله لاتنتهي – لقحطان الهرمزي ومسرحية ( بايرام اقشامي ) – مساء العيد – وجدي كدك واخراج عبدالرزاق الهرمزي ، اما ( فرقة بابا كركر ) فقد قدمت في نفس العام 1970 ، مسرحية ( طبيب المجانيين ) لياوز هرمزي واخراج هاشم زينل ومسرحية ( القطار ) تاليف نصرت مردان واخراج تحسين شعبان ، ومسرحية ( كأس الغيارى ) تأليف واخراج تحسين شعبان ، ومسرحية ( انشودة الذين يعشقون الحجصان ) تأليف نصرت مردان واخراج هاشم زينل .

كانت المنافسه شديده في تقديم الاعمال الجيده فيما بين فرقتي (الفرقه القوميه التركمانيه ) التي كان يقودها بنجاح انور محمد رمضان خلفا لرائد المسرح التركماني عصمت هرمزي ، وبين (فرقة بابا كركر للتمثيل ) التي يقودها تحسين شعبان .

توقفت ( الفرقه القوميه التركمانيه ) وانفرط عقدها بعد مقتل حسين دميرجي احد اعضائها بظروف غامظه ، وضيق الخناق على الفرق التركمانيه الباقيه ، وبدأت تنحل الواحده تلوه الاخرى ، وصمت المسرح التركماني طوال اكثر من عشرين سنه ، خلالها قدم الفنانيين التركمان اعمالا بالعربيه لاتتناول الشأن التركماني ، ومبتعدين ماامكن عن السياسه ، كمسرحية ( زفير الصحراء ) لجليل القيسي ، اخراج جبار سعيد و( الناقوي ) لنصرت مردان ) اخراج انور محمد رمضان و( ورد جهنمي ) لطه سالم و( تل الزعتر ) لتحسين شعبان ، وقدموا ايضا من المسرح العالمي ( تاجر البندقيه ) لشكسبير و( انتيكونا ) لكوكتو و( محاكمة لوكولوس ) لبرشت .

وظل الوضع هكذا حتى جاء عام 1992 ، فاجازت السلطات ا لعمل لفرقه تركمانيه جديده هي ( فرقة القلعه للتمثيل ) التابعه لنقابة الفنانيين فرع التأمين (كركوك) ، وافتتحت الفرقه نشاطها بمسرحية ( مجالا ) عن حياة اشهر المطربين التركمان في القرن التاسع عشر ، تأليف صلاح نورس واخراج نهايت جلالي ، وتلتها مسرحية المؤلف جلال بولات ( ايام العبوس) اخراج ياوز فائق ، ثم قدمت مسرحية ( ايكو ) تأليف نصرت مردان واخراج احمد قوشجي اوغلو .

وشهد المسرح التركماني بعد هذا التاريخ انفراجا وانتعاشا ، وتأسست بعد عام 1996 عددا من الفرق المسرحيه التركمانيه ليس في مدينه كركوك وحسب ، بل فرق اخرى في مدينة اربيل حيث تتواجد ايضا اقليه تركمانيه .

والمسرح العراقي التركماني الحديث ، لم يستفد ايضا كما حصل مع المسرح العراقي الكردي ، من تراثه الفولكلوري وموروثه الشعبي من عادات التسليه والترويح التي كانت سائده وتمارس قبل معرفته بالمسرح في العشرينات من القرن الماضي ، فمقاهي كركوك القديمه كمقهى ( جوت قهوه ) – المقهى المزدوج – الواقع في حي ( بولاغ) اشتهر في تقديم فن ( الحكواتي ) وكان من اهم الحكائيين التركمان في زمانهم من الذين كانوا يسردون حكاياتهم عن عنتره والهلالي وسيف بن ذي يزن في مقاهي كركوك ( طوبال ملا محمد ، وملا امين ، وملا شاكر ، وملا بوياغ … وآخرين ).

وفي حي بولاغ اشتهر مكان فيها بتقديم فناني التركمان عليه فن الاخباري ، وكانت عباره عن مرتفع يقع امام ( خان القاضي ) وضعت لها ستاره ، تفتح وتغلق باليد ، والجمهور يحضر بدون دعوه او تذكره ، وانما اثناء مروره بالخان صدفه ، وكانت تقدم بعض المقاهي ايضا فنا عريقا يرتبط بالتركمان اخذوه من المغول وهو ( فن خيال الظل ) الذي يسموه ( قاور جاغ ) وفن ( القره قوز) ايضا ، وقراءة المقامات التركيه، والتي برز من هذه المقاهي مغني المقام الشهير ( شلتاغ ) الذي انتقل الى بغداد بعد ان ذاع صيته في كركوك .

وادب العراقيين التركمان غني بالقصائد ذات النفس الدرامي ، وزاخربالشعراء المهمين على مستوى اسيا الوسطى وتركيا كسيد عماد الدين نسيمي ( 1370 – 1417 ) وفضولي بغدادي ( 1494 – 1556 ) ، وازدهرت عند التركمان الطرق الصوفيه وطقوسها الغنيه في عهودهم الاولى واشتهروا بتراتيل الشعر الصوفي ، وعروضهم الاستعراضيه الخارقه الخاصه بالدراويش ، وأخذوا من المولويين في الموصل، رقصة المولويه الشهيره ، هذا الفولكولور استمر بعضه حتى الستينات ، ثم اختفى كله بعد ذلك وانقرض ، دون ان يستفيد منه المسرح التركماني بشيء.

اما المسرح عند باقي الاقليات العراقيه كالكلدو اشور والارمن ، واليهود قبل عام 1948 ( الذي كان منتعشا في مدارسها كمدرسة فرنك عيني حتى تم تهجيرهم الى اسرائيل من بعدالاعوام( 1949 – 1950 وما تلاها) وغيرهم من الاقليات ، فأن نشاطها كان قليلا ومحصورا في مدارسها الخاصة بها .

الا انه بعد عام 1970 والاعتراف الرسمي بالحقوق الثقافيه لهذه الاقليات ، تاسس عدد من النوادي والجمعيات الخاصه بها ، كانت تقدم بين الحين والحين ، وحسب ما هو متاح من الجو الديمقراطي بعض النشاطات المسرحيه المكتوبة بلغاتها الخاصه ، والعرض كان يحضره حصرا اعضاء النادي فقط وعلى القليل من اصدقائهم ، ولم تشكل اسهاماتهم ظاهره كبيره في المسرح العراقي ، وحتى لو اخذنا النشاط المسرحي المنتظم لبعض النوادي المسيحيه في بغداد في مناسباتها الخاصه ، ( كالاخويه المريميه اليسوعيه ) في بغداد وغيرها ، لوجدنا ان هذه الاعمال لاتتميز عن مايقدم على المسرح العربي العراقي عموما، لامن حيث اللغه التي هي عربيه عادة ، ولا من ناحية المسرحيات المختاره التي سبق وان قدمت على المسرح العراقي الاعتيادي ، او استعين بما هو متوفر من مسرحيات عالميه مترجمه معروضه للبيع في المكتبات .

 نخلص في ختام هذا الفصل مايلي :-

اولا :- ان ازدهار وتطور مسرح الاقليات كان يتم فقط عند توفر حيز من الديمقراطيه والحريه في البلد .

ثانيا :- لم تستفد الاقليات كثيرا من موروثها الثقافي الشعبي والروحي في تطوير مسرح مميز خاص بها .

ثالثا :- نقلت في بداياتها فن المسرح حرفيا عن المسرح العربي العراقي ، وقدمته بلغاتها المحكيه .

رابعا:- جولات فرقة حقي الشبلي في كل المدن العراقيه تقريبا في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي تركت تأثيرا عميقا في نفوس الشباب من هذه الاقليات وحفزتهم على البدء في تأسيس فرقهم المسرحيه .

خامسا :- من الناحيه العمليه ليس هناك مسرح عربي ومسرح تركماني ومسرح اثني آخر ، بتوجهات متعارضه لحد الان ، هناك مسرح عراقي واحد يتحدث بلغات مختلفه . ويعبر عن شجون ومعانات كافة الشرائح الاجتماعيه الاثنيه وهو يشكل عامل وحده وقوه لطيف الثقافات العرقيه العراقيه .

 

1- المسرح الكردي في كردستان العراق – فلك الدين كاكه يي – مجلة البديل – العدد 12 -كانون الاول 1988

2- المسرح الكردي بعد الانتفاضه – صباح هرمز – مجلة الثقافه الجديده – العدد 274 لسنة 1997

3- ايضاح حول المسرح الكردي بعد الانتفاضه – فتاح خطاب – مجلة الثقافه الجديده – العدد 277 لسنة 1997

4- ايضاح على ايضاح – صباح هرمز – مجلة الثقافه الجديده – العدد 283 لسنة 1998

5- التجربه والتجريب في عروض المسرح الكردي – نازك الاعرجي – جريدة الجمهوريه – عدد يوم 24 أيار 1990

6- بدايات الشعر التركماني العراقي في ارض الرافدين – نصرت مردان – جريدة الزمان عدد يوم 21/3/2000

7- اسفار حره بين الثقافات – فاضل الجاف – جريدة الزمان

8- بصملت صينيه على حائط المسرح التركماني في العراق – نصرت مردان – جريدة الزمان .

9- الحياة المسرحيه في العراق – احمد فياض المفرجي – الجزء الثاني –

10- مسرح المحافظات – مجلة الاذاعه والتلفزيون – عدد 26 كانون الثاني 1971

—————————————————

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.