أخبار عاجلة

المسرح الفرنسي والتنوير /عصام الدين حسن ابوالعلا‏

في الأيام الجميلة في فترة الستينات عندما بدأت الأموال تتدفق على الجامعات الاسترالية بدأ موناش بعمل مجموعة واسعة من الأدب الفرنسي للقرنين السابع عشر والثامن عشر. وقد انسجم هذا العمل مع مصالح عدد من كبار الموظفين في ذلك الوقت. وفي الوقت المناسب وعندما تم التعرف على مجموعة نادرة من الكتب وفصلها تم تجميع المادة من الفترة الكلاسيكية الفرنسية وكان «التنوير» جزءا أساسيا منها. وكانت الفرص للإضافة إلى هذه المجموعة قليلة في العقود الأخيرة ولكن هذا المجال لم يهمل. ولأسباب وجيهة فإن أعمال الكتاب المسرحيين الفرنسيين تكتسب أهمية خاصة في الأمور التي كانت ترمي إليها حتى مع عدم وجود الأشياء الممتعة الغالية. ومن الناحية المثالية يجب أن يتخطى العرض المسرحي نصوص المسرحيات نفسها.

إن المباني التي تم فيها عرض المسرحيات ونوع الإخراج المسرحي وردود فعل المشاهدين وسيرة الممثلين المشهورين كلها أمور ضرورية لإعطاء قرينة التقليد المسرحي الفرنسي. وقد تم أخذ هذا في الحسبان إلى حد ما في العينة الحالية التي تقدمها «مجموعة الكتب النادرة».

ويأتي الاهتمام الأوسع في المقدمة في موسوعة ديديروت دي المبيرت التي تركز على التكنولوجيا والفنون الحرف اليدوية. ويوجد إلى جانب المقالات عن الأنواع المسرحية مثل التراجيديا مناقشات ولوحات تصور الأجهزة المسرحية وتصميم المسرح. لقد كان للمسرح الفرنسي دائما بعد اجتماعي مهم، لذا فإنه ليس غريبا أن تجذب الملامح الغريبة الاهتمام في المعرض العالمي الذي أقيم العام 1900. ومع أن المسرح الفرنسي لم يشهد فترة التوقف نفسها كما حدث في انجلترا خلال فترة الكومنولث إلا أن تاريخه ليس خاليا من المشكلات تماما. لقد انتهت تقاليد العصور الوسطى لعرض تمثيليات دينية تدور حوادثها حول حياة المسيح وتمثيليات أخلاقية يشخص فيها المملثون بعض الصفات والمعاني الأخلاقية والتي كانت تشرف عليها جمعيات دينية أو خيرية، انتهت بشكل واضح عشية «حروب الديانات» في أواخر القرن السادس عشر. وقد حل محل هذه التمثيليات المسرحية القرائية (مسرحية تصلح للقراءة لا للتمثيل) من الثقافة الكلاسيكية القديمة والمسرحيات المدرسية للمدارس الشيوعية وأخيرا المسرحية الهزلية الساخرة باللهجة المحلية وهي نوع من الكوميديا والتراجيديا كانت تمثلها عادة فرق متجولة في صالات مستخدمة بديلا مؤقتا عبر البلاد.

ويبدو من الأشياء المتناقضة الظاهرة أنه حتى منتصف القرن السابع عشر لم تظهر شركات مسرحية منتظمة ومستقرة في باريس. وكان لشيكسبير شرف اقتناء نسخ من الكتب العام 1623 أي قبل أربعين عاما من بيير كورنيل. ويمكن عمل مقارنات مشابهة مع مسرحة «العصر الذهبي الإسباني». ومع ذلك فبمجرد أن تم تركيب المسرح الكلاسيكي بصورة كاملة أصبح مسيطرا بشكل تام حتى العشرينات من القرن التاسع عشر. وحتى بعد تلك الفترة فإن الحركات الأدبية الجديدة – بدءا بالروماتيكية – كانت تقيس نجاحها بغزو المؤسسات الحكومية وبشكل خاص «الكوميديا الفرنسية» التي تم تأسيسها العام 1680.

إن المباني الباقية – في باريس والأقاليم – تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وليس إلى عصور قبل ذلك. وتعكس مجموعات موناس العصور الوسطى وعصر النهضة بصورة حصرية في طبعات ثانية حديثة. وتصور نسخة أو نسختان من القرن التاسع عشر إعادة الاكتشاف التي بدأت منذ حوالي مئتي عام. ومن ناحية أخرى وبالنسبة إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر توجد لدينا عينة جيدة من النسخ الأصلية لمسرحيات منفصلة ولمجموعات مهمة معاصرة وقريبة من المعاصرة.

وكدليل على القوة في مجال المسرح هناك مجموعة كبيرة من المؤلفين من الدرجة الثانية والثالثة في الترتيب الهرمي التقليدي بالإضافة إلى الشخصيات العظيمة مثل كورنيل وموليير وراسين وبومارتشيس. ويمكن الحصول على معلومات عن القرنين التاسع عشر والعشرين – اللذين يعتبران ذوا أهيمة كبيرة بالنسبة إلى تجربة رواد المسرح ومشجعي الأوبرا وحتى المنتجين من الطلاب – في أقسام البحوث واللامتخرجين في المكتبة العامة. وعلى أية حال توجد أمثلة كافية لتذكير الزوار بأن المسرح الفرنسي ليس حقلا مجهولا بالنسبة إليهم. ولتأكيد هذه الفكرة أدرجنا آراء عن حضور المسرحيات في فرنسا تم أخذها من الكتب المخصصة لإرشاد السياح وروايات الرحالة. وفي باريس على وجه الخصوص كان الذهاب إلى المسرح شيئا ضروريا بالنسبة إلى السياح المثقفين الذين لديهم وقت كافٍ للمتعة. إن حضور هؤلاء السياح إلى المسرحيات وذهابهم إلى المسارح ومقابلتهم الممثلين يشكل مظهرا مثيرا لكتبهم. لقد كان هذا هو المجال الذي عمل فيه موناش إذ قام بجمع الكتب بنشاط ونجاح في السنوات الأخيرة. وكالمعتاد فإن نظرة سريعة على المجموعات الفرنسية لموناش التي تم ترتيبها على مدى العقد الماضي تبين أن أعمال أوفريل ولورين ديفيد كانت في الصدارة.

وخلال العقود الثلاثة التي تم خلالها إنجاز الموسوعة العظيمة التي حررها بشكل رئيس ديديروت لم يساعد هذا العمل المنسق في عكس التغييرات في المسرح الباريسي. إن المقالة عن التراجيديا في السلسلة الأصلية واللوحات عن أجهزة المسرح تتماشى جيدا مع التقليد الكلاسيكي. ومن الغرابة أن لويس دي جوكورت (1704 – 1779) المشارك الأمين نفسه في كتابه المقال هو الذي كتب النص في السلسلة الملحق الذي عمل على اظهار رسومات لأوديون وهو أول بناية رئيسية حديثة للمسرح في باريس.

وبعد قرون من الأفول ازدهرت دراما العصور الوسطى الفرنسية وأعيد نشرها أعقاب الحركة الرومانتيكية. وكانت مجموعة مونميرك تمثل المجهودات الأولى في هذا المجال. وفي القرن الثامن عشر تم عمل عدد من المجموعات من النصوص التي كانت ملائمة لمسرح الجادّة (الذي يوجد في شارع عريض) أو المسرح الشعبي في الأرض المخصصة لإقامة معارض أو أسواق موسمية. وكانت مجموعة لي سيج مسئولة عن الجزء الأكثر أهمية من هذه النصوص. وحسبما يقال فقد تم تجميع 1756 مجلدا من قبل شخص يدعى جوليان كوربي وهو شخصية غامضة كان لها دور ثانوي في التنوير والنشر غير القانوني. وفي هذه الكتب توجد معلومات عن المسرح المرتجل المدين لتقليد الفن الكوميدي الإيطالي. وقد استمر الدعم الحكومي للمسرح الذي بدأ رسميا في عهد لويس السادس عشر خلال وبعد الثورة الفرنسية والامبراطورية الأولى. وتظهر القائمة الموارد الثقافية للأمة العام 1821 أسماء موظفي المسارح الحكومية.

القرن السابع عشر

تم تصوير كتّاب المسرحيات في عهد لويس السادس عشر في الفترة من 1643 إلى 1715 بشكل جيد في مجموعة موناش. وتم تصنيف هؤلاء الكتّاب إلى ثلاث مجموعات رئيسية:

أ- المجموعة أمثال روترو وبيير كورنيل، والذين كانوا نشطاء قبل ميلاد الملك العام 1638 وخلال سنة قبل الرشد.

ب- المجموعة أمثال بورسولت وتوماس كورنيل ومولبير وراسين وكوينولت الذين قدموا أعمالا خلال السنوات المتوسطة من حكم الملك.

ج- المجموعة أمثال دانكورت وبارون وكامبسترون ودانشت ودفرنسي الذين اكتسبوا سمعة بنهاية القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر.

إن معظم الأعمال المعروضة هي نسخ مجمّعة تم نشرها بعد وفاة مؤلفيها في غالبية الأحيان. وغالبا ما يشير الوجود الفعلي لمثل هذه المجموعات إلى الندرة النسبية للنسخ المستقلة للمسرحيات الفردية. وتعتبر مجموعة كابتيفس لروترو مثالا نادرا هنا للنسخة الأصلية. أما المسرحيات المستقلة الأخرى فغالبا ما تكون طبعات ثانية أو نسخا مسروقة. وكان من بين المجموعات التي أنتجت في حياة الكاتب المسرحي وتحتفظ بقوتها النصيّة تلك المجموعة التي عملها راسين العام 1697 ومجموعة كورنيل العام 1682. وتعتبر نسخة برت لموليير دليلا كبيرا على مكانته الكلاسيكية بعد قرن من وفاته.

القرن الثامن عشر

تصور مجموعة موناش بقوة القرن الثامن عشر منذ بداية حكم لويس الخامس عشر حتى الثورة الفرنسية. وتسيطر الأعمال المجمّعة مرة أخرى بما في ذلك أعمال كهل فولتير الشهيرة التي أُنتجت خارج فرنسا تحت اشراف بومارتشيس. ويظهر هذا الكاتب في طبعتين منفصلتين لعملين سابقين ثانويين. أما الغياب الوحيد المثير فكان لماريفو الذي أصبح الآن معروفا لدى الكثير من الناس بالكاتب المسرحي الرفيع في تلك الفترة. ولتأكيد حقيقة أن المسرح أكثر من مجرد نصوص مطبوعة فقد ضمّنا هذا التقرير عملا نظريا لجريتري واضع كلمات الأوبرا الشهير وكتابين آخرين كتبتا بواسطة أو عن كليرون (1723 – 1803) الذي يعتبر من أبرز الشخصيات المسرحية في عصره. إن مجموعة موناش ضعيفة نسبيا فيما يخض الأدب الموسع (الشامل) الذي يتناول الممثلين والتمثيل في فرنسا.

إن مدى الاهتمام بالمسرحيات التي عرضت باللغة الفرنسية عبر أوروبا خلال القرن الثامن عشر يظهر في تقديرات روبرت دوسن التي ذكرت أنه قد تم انتاج 20,000 نص مستقل لما مجموعه 200,000 نسخة!

القرن التاسع عشر

إن معظم مقتنيات موناش من أعمال كتاب المسرح في القرن التاسع عشر هي على شكل نسخ حديثة معيارية لفكتور هيوجو والفريد دي موسيت وآخرين. ومع ذلك تحتوي مجموعة «الكتاب النادر» على مجموعة «المناسبة الحاضرة» التي تضم الكثير من الأعمال الثانوية التي كانت تغذي مجموعة نهمة من المسارح في باريس والأقاليم الفرنسية.

وكان يوجد كذلك – كمضاربات في تجارة الكتب – مقتطفات أدبية مختارة معاصرة متعددة المجلدات لمثل هذه الأعمال. وبالنسبة إلى القارئ المعاصر تعرف الكثير من هذه النصوص كأساس للكلمات الأوبرا التي ألفها الملحنون أمثال فيردي وبوكيني.

ويعتبر أدب القرن التاسع عشر الفرنسي غنيا بالأعمال التي تصف الشخصيات والأنواع في نصوص شارك في تأليفها كتاب ومصورون بارزون. وغالبا ما كانت تصدر مثل هذه الكتب في أجزاء. ومن الطبيعي ألا يسلم المسرح من عمليات التدقيق التي يقوم بها هؤلاء المراقبون.

وقد نشر أول جزئين من القاموس الشامل لجويزت في باريس العام 1867. وكان المؤلف قد نشر من قبل موادا أخرى للببليوغرافيا المسرحية. إن المخطوط المعروض هو ملحق لطبعة العام 1867. وشهد القرن التاسع عشر ظهور أدبا واسعا خصص لجميع أنواع وسمات المسرح. وكانت الامبراطورية الثانية في باريس بحاجة إلى مرشد لحياتها المسرحية الغنية. وفي وقت لاحق في عهد الجمهورية الثالثة كان بإمكان الهواة الأثرياء الاشتراك في «تقويم المشاهد» والحصول على معجم بوتشارد للعبارات المسرحية. أما إذا كانوا زبائن لمجلة اللوفر الأنيقة فكانوا يحصلون على مفكرة تحتوي على خطط المقاعد في المسارح الرئيسية.

وكانت الكتابات النقدية عن المسرح والاهتمام بتاريخه وأصله واضحة في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. وقد ساهم في هذا الجهد كل من الكاتب المسرحي كيلهافا وجامع الكتب العظيم لا فاليير.

إن الكتالوج التذكاري الرائع لمعرض باريس الشامل العام 1900 أصبح من المقنيات الحديثة لمكتبة جامعة موناش. ومع أن المسرح ليس بارزا في المجلات الثلاثة لهذا الكتالوج، إلا أنه موجود مثل الصورة الكبيرة التي خصصت لأعمال فكتور هيوجو وصور الممثلين الغرباء التي جلبت لأجنحة المعارض الوطنية المختلفة.

ويعتبر «السجل العظيم» من أهم المصادر للقرن السابع عشر إذ انه يبين النشاط المسرحي لما كان أصلا فرقة موليير من العام 1659 إلى 1685 والتي أصبحت في ذلك الوقت الكوميديا الفرنسية وحصلت على رعاية ملكية.

روايات السفر

إن من أقوى المصادر الموجودة في مجموعة موناش هي السفر إلى الدول الأوروبية خلال القرون: السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر. كان المسرح الوُجْهة الطبيعية لجميع المسافرين المثقفين تقريبا في العصور السابقة، لذلك فإنه ليس من الغريب أن نجد على أقل تقدير تسجيلات قصيرة لحفلات تمت حضورها أو ممثلين تمت مقابلتهم. وتضم العينة المعروضة كتبا إرشادية وقصصا لبعض الأشخاص غير المعروفين نسبيا والبحارة المشهورين أمثال مارتن لستر وهستر لينش بيوزي وآرثر ينج وفرانسس ترولوب ومورجان وبليسنجتون وجورج اوجستس سالا. ويشهد كل ذلك على عظمة المسرح الفرنسي حتى في حال عمل مقارنات أحيانا مع لندن.

القرن العشرون

واصل المسرح الفرنسي في القرن العشرين اكتساب شعبية كبيرة خارج الدول الفرانكوفونية (الناطقة بالفرنسية) وهناك بعض الأمثلة المعروضة لبعض المؤلفين المعروفين لدى القراء والمشاهدين الاستراليين. فمن التراث الرمزي الذي يمثله كلوديل خلال الوجودية إلى السخفاء في العقود الأخيرة، يستطيع المرء أن يرى سلسلة من الكتاب الذي دخلوا بسرعة في تيار الفكر السائد والترجمة. وقد شاهد الاستراليون الكثير من هذه الأعمال ليس فقط في قاعات الكنائس وأماكن الطلبة ولكن في المسارح النظامية أيضا.

وينتمي بكيت وايونيسكو إلى مجموعة موهوبة وذات نفوذ في المهاجرين. وقد فضل هؤلاء الكتابة بالفرنسية وأن يتم تمثيل مسرحياتهم بالفرنسية أيضا.

ومن البديهي أيضا أن يتم تخصيص المعرض بأكمله لمسرح القرن العشرين الفرنسي بتنوعه الكبير، وحتى – على نطاق أصغر – عن تأثيره على استراليا في هذا القرن.

المسرح الفرنسي في موناش

تظهر هذه النسخة نصا موازيا فرنسيا – انجليزيا مع كون النص الفرنسي عبارة عن نسخة أصلية لـ «المهاجرون من الأراضي الاسترالية» الذي نشر في باريس بواسطة سيتزنس توبون العام 1794.

وعندما كان الراحل دينس ديفسن في قسم اللغة الإنجليزية في جامعة موناش لعب دورا نشطا في تطوير الترجمة ونشر المسرحيات الفرنسية لتمثيلها بواسطة فرقته المسرحية الموجودة في قسم اللغة الإنجليزية. ونرى هنا مجموعة من هذه المسرحيات بما في ذلك ترجمة لأول مسرحية كتبت عن استراليا بعنوان «المهاجرون من الأراضي الاسترالية».

أما مسرحية «ou le dernier فصل الثورة الرائعة» فقد كتبت وتم تمثيلها العام 1792 خلال الثورة الفرنسية. وتدور حوادث المسرحية حول مجموعة من الارستوقراطيين والقساوسة في النظام القديم الذين تم نقلهم إلى استراليا وأجبروا إلى التوصل إلى تفاهم مع ذنوبهم ضد طبيعة الإنسان العادي. وكان من أحد المظاهر المثيرة تصوير أزيامبو، الرئيس المحلي من السكان الأصليين «كشخص بدائي نبيل».

وقد تم تمثيل مسرحيات أخرى في موناش بما في ذلك مسرحية «الوالدان الفظيعان» ومجموعة من المشاهد من مسرحية «Le Medecin malgre lui» لموليير.

المسرح الفرنسي في ملبورن

كانت «اليانس فرانس دي ملبورن» التي أسست العام 1890 ومجموعة المسرح الفرنسي في ملبورن التي أسست العام 1977 تعملان بشكل نشط لأكثر من قرن لجلب الأعمال المسرحية الفرنسية وخصوصا المسرحيات الهزلية للمشاهدين في ملبورن الذين تتكون غالبيتهم من طلاب يدرسون اللغة الفرنسية وأجانب يتحدثون الفرنسية وهواة المسرح بشكل عام.

إن المشاهد المهمة التي تم عرضها لرواد المسرح العام 1988 كانت أداء بارزا قام به ممثلون من «الكوميديا الفرنسية» في مسرح فكتورين ستيت لمسرحية «الرجال البرجوازيين» لموليير.

وقد أبرز هذا العرض ترجمة الحاشية السينمائية باللغة الإنجليزية وعرضها على شاشة أعلى خشبة المسرح.

إن الزيارة التي قامت بها «الكوميديا الفرنسية» كانت هدية من الحكومة الفرنسية إلى الشعب الاسترالي كجزء من احتفال فرنسا بالذكرى المئوية الثانية للحركة المسرحية.

أطياف فرنسية

الوسط – المحرر الثقافي

إن خبا ألق فرنسا في العلوم والتكنولوجيا، وسبقتها أمم أخرى… فإن فرنسا كانت وما تزال معقلا للفنون والآداب والإبداع الرفيع… فمنذ احتلالها قصب السبق على مستوى إشاعة التنوير، بحيث أصبحت تجربتها موضع استلهام… ومنذ أن تصدرت العقلانية قبل قرون خلت خطابها، وفرنسا بمبدعيها وكتابها مثار إعجاب لم ينقطع… ومع ذلك ما تزال فرنسا قبلة الفنون والعطور والأزياء، ومسرحا كبيرا للرقص وللشعر وللإبداع الأدبي بأشكاله، وموطنا لتوليد الأفكار والمفهومات الفلسفية، ورقعة سجال في قضايا الإنسان كافة… وبمناسبة اقتراب موعد الأسبوع الثقافي الفرنسي في البحرين، والذي سينظمه معهد أليانس فرانسيز رأينا في «الوسط» أن نواكب الحدث بتقديم شذرات صغيرة جدا من مشهد متسع الأفق لوجه فرنسا الثقافي، من مسرح، وتشكيل، ورقص، ولغة، قد تشير دلاليا إلى مدى تجذر خطاب فرنسا الثقافي، ومدى ريادته وأسبقيته
المصدر / محمد سامي موقع الخشبة

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.