المسرح الشعري وأسئلة الغياب #الامارات

جلسة ممتعة ومهمة عن المسرح الشعري أقامها اتحاد كُتَّاب وأدباء الإمارات

 مساء الأربعاء من خلال منصة زووم الإلكتروني، شارك فيها المسرحي والشاعر والإعلامي جمال مطر، والمسرحي الفنان يوسف إسماعيل رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، وقدمتهما للمتابعين الكاتبة صالحة غابش، وأدار الحوار القاص محسن سليمان، وعن أسباب تراجع هذا النوع من الفن الذي تبناه الكُتاب والشعراء يوماً..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رواد

تحدث جمال مطر أولاً عن تاريخ هذا الفن (المسرح الشعري) في الإمارات والعالم العربي، وكيف خرج رواد كبار في هذا المجال أمثال صلاح عبدالصبور وعزيز أباظة وأحمد شوقي وكيف ترك هؤلاء إرثاً أدبياً زاخراً متمثلاً بالمسرح الشعري كفن مغاير وأفكار مختلفة وأساليب صنعت جمهوراً وذائقة عالية، كما في الإمارات الثمانينات حيث كانت هذه المسرحيات الشعرية حاضرة، ليعطي نموذج المؤلف المسرحي عن فاروق جويدة بوصفه آخر الأجيال الجديدة في هذا المجال بمسرحياته الشهيرة مثل «الوزير العاشق» و«دماء على أستار الكعبة» وغيرها، لكننا نمر اليوم بتغيير في الذائقة لدى الجيل الجديد، وغياب الحماس، فهذه المسرحيات باتت تقدم اليوم في المناسبات الوطنية والدينية والأعياد فقط، لتنطفئ بعد ذلك، وبالتالي لا يعول على هذه المسرحيات.

ومن عوامل غياب المسرح الشعري اليوم، أنه يُكتب بالفصيح، وأعتقد أن غالبية الجمهور الجديد يشعر معها بالتغريب.. لذا الحلول التي قدمها جمال مطر كسبيل لإنعاش هذا المسرح الشعري محلياً في الإمارات، وبأسلوب مختلف لإعادة الاعتبار للمسرح الشعري، هو عن طريق الأنشطة لرفع ذائقة الطلاب والجيل الجديد، وتذوق الشعر منذ المدرسة فالشعر أبو الفنون وهو العباءة التي أخرجت كل الفنون والأسئلة الكبرى.

ورداً على سؤال محسن سليمان عما يمكن أن يقدمه جمال مطر وأين هو من المسرح الشعري في الإمارات خصوصاً أن التراث في الإمارات ثري جدًا، فكان رده بأنه معجب جدًا بشخصية بن ظاهر كسيرة روائية يقدمها في مسرح شعري من خلال قصائده وحكايته الشهيرة منذ أكثر من ثلاثة قرون، في بحثه عن الخلود من خلال أرض يُدفن فيه دون أن يتحلل ولسنوات طويلة بقدر الإمكان، هذا الموضوع يصلح تقديمه في كل الفنون خصوصاً المسرح الشعري رغم غياب القامات الكبيرة، وتغيير بنية الشعر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فن نخبوي

من جهة أخرى تحدث الفنان يوسف إسماعيل عن المسرح الشعري بوصفه فناً نخبوياً من حيث الصيغة ونوعية الجمهور، فمعظم القصائد قدمت بالفصحى، فالمسرح الشعري بمعناه العلمي غير موجود الآن بعد مسرحيات الكبار وتجاربهم فيها أثناء النهضة الأدبية المصرية في الخمسينات والستينات، أما اليوم فما يتم تقديمه مختلفاً قليلاً، حيث تم إضافة الأغنية بجانب الحوار الشعري لتصبح تركيبة جديدة تعبر عن موقف درامي، بالإضافة إلى تقديم النصوص العامية لتصبح قريبة من الجمهور الحالي وذائقته، بعيداً عن المعنى الأصيل للمسرح الشعري بقضاياه الفلسفية والوجودية فهذا يعتبر اليوم نخبوياً وبعيداً عن الجمهور، لتصبح قضيتنا اليوم كما ذكرنا هي الذائقة، ونوع المنتجين الذين باتوا يقدمون المسرح الاستهلاكي والذي يُرى لمرة واحدة فقط، وعلينا أن نفكر بتغيير ذوق الجيل الصغير، وتغيير نوع الكتابة إلى كتابة المسرح الفني الخالص، فهناك اليوم قضية مهمة وتيار أعده جزء من إشكالية المؤلف والمخرج، اسمه مسرح الصورة الذي يلغي المؤلف المسرحي والمخرج، والذي طغى منذ 30 عاماً، وهو سبب من أسباب تراجع المسرح الشعري الدرامي الفصيح.. ومع ذلك ومن الناحية الإيجابية فالقضية لم تنته بعد، بدليل أننا نناقش المسرح الشعري اليوم، كما أن بعض الجمهور ما زال يدهشنا.

 

  • الشارقة – ريم الكمالي
  • https://www.albayan.ae/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح