المسرح الجهوي لقسنطينة يفتتح فعاليات المهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي

انطلقت فعاليات الطبعة السابعة للمهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي بالمسرح الجهوي بباتنة، وسط حضور قوي لوجوه فنية العاشقة للفن الرابع، على غرار فتيحة سلطان، نادية طالبي والمخرجتين صونيا  وحميدة آيت الحاج، إلى جانب حضور السلطات المحلية يتقدمهم والي الولاية محمد سلاماني، في دورة حملت شعار “إبداع، أصالة ووحدة وطنية”.

وقف الحضور دقيقة صمت ترحما على روح الفقيد المجاهد والمناضل حسين آيت أحمد، ليرحب بعدها محافظ المهرجان سليم سهالي بالحضور والفرق المشاركة، مؤكدا من خلال كلمته التي ألقاها بأن التظاهرة تشكل في مضامينها دعما آخر لبعث حركية النشاط المسرحي وتنشيط الفعل الثقافي بالولاية، مضيفا بأنها مبادرة لموعد ثقافي متميز يعانق فيه الإبداع سحر منطقة الأوراس، وتشكل بذلك لوحات خالدة تبعث في الآفاق مشاعر النخوة والاعتزاز بالانتماء الحضاري لهذا الوطن الذي يتباهى بثراء ماضيه ويضرب في عمق الزمن بنجاح حاضره وبإشراقة غده وما أنجبه من خيرة فنانيه في أنواع الفنون ومجالات الإبداع.

مضيفا في السياق ذاته بأن المهرجان يعد فرصة متجددة لصقل المواهب وإبراز الإبداعات ويعتبر فضاء مفتوحا لكل المساهمين في إبراز وإحياء التراث الأمازيغي، نظرا لما حققه من نجاح كبير خلال الست دورات سابقة، الأمر الذي جعله حسب المتحدث نواة للالتقاء والبحث وتبادل الأفكار بين المسرحيين من ممثلين، كتاب، مخرجين ومختصين في السينوغرافيا وغيرهم من عشاق هذا الفن الرابع، مثمنا المجهودات الجبارة لكل الأطراف الفاعلة التي أسهمت في إنجاح فعاليات المهرجان منذ الطبعة الأولى بمعية المحافظ السباق محمد يحياوي، فهذه الطبعات التي أسست لبوادر ومرامي لتأصيل الفكرة وتقييم مسيرة روادها، فانطلاق هذا المهرجان الثقافي حسبه ما هو إلا تعبيرا وعرفانا لكل الأعمال المسرحية ضمن الجهود القائمة  لتطوير وبعث الحركة المسرحية ببلادنا ضمن  مشروع ثقافي يسعى الجميع من خلاله لأن يكون منبرا للحوار، من خلال وظيفة المسرح بين جميع أطياف الثقافة الجزائرية، وفي انطلاقتها الرئيسية، حيث سيلتقي فيه خيرة الممثلين في تنافس فني مسرحي راق لإبراز القدرات وثمين كل الأعمال الهادفة التي ستضفي جماليات للفكرة ككل وغايات المهرجان، وستشكل مما لا شك فيه مجالا حيويا للحوار الثقافي والفكري والأدبي يسبح في فضاء العقل، وأبرز سليم سهالي في ختام حديثه بأن جمهور الفن الرابع الذي دأب على مواكبة نشاط المسارح الوطنية سيشكل من دون أدنى شك مادة للبحث في هذا المهرجان، معلنا في ختام حديثه عن الافتتاح الرسمي لفعاليات الطبعة السابعة من المهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي.

 

ليتم بعد ذلك تكريم ثلاثة وجوه ساهمت وبشكل فعال في إثراء ومد عجلة المشهد المسرحي بالجزائر إلى الأمام، خاصة الناطق باللغة الأمازيغية، والأمر يتعلق بخديجة ساعد كاتبة وباحثة في اللغة الأمازيغية، الممثل المسرحي رشيد معامرية وعبد القادر بن عافو مخرج مسرحي من ولاية غرداية  .

فتح الله بلعيد

http://elmihwar.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.