أخبار عاجلة

«المسرح الأكاديمي» … دشن فعاليات «الكويت تفخر» #الكويت

 

انطلقت أول من أمس، على خشبة مسرح حمد الرجيب فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان المسرح الأكاديمي، والذي ينظمه المعهد العالي للفنون المسرحية، خلال الفترة من الثامن إلى الخامس عشر من شهر فبراير الجاري، تحت رعاية وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور سعود الحربي وبحضوره.
ففي أروقة وجنبات مدخل المعهد العالي للفنون المسرحية، قدم مجموعة من الطلاب عرضاً مسرحياً من إشراف وإخراج الفنان الدكتور خالد أمين، إذ كان العرض عبارة عن بانوراما عن العروض المسرحية المشاركة في المهرجان، حيث استقبل به الطلاب الوزير الحربي، بمصاحبة عميد المعهد العالي للفنون المسرحية الدكتور علي العنزي.
وشهد الافتتاح حضور حشد غفير من الأكاديميين والفنانين والإعلاميين، وفي مقدمهم مدير عام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن المطيري، وعميد المعهد العالي للفنون الموسيقية الدكتور رشيد البغيلي، إضافة إلى أعضاء هيئة التدريس وحشد طلابي، بينما قام بتقديم فقرات الحفل كل من الطالبين مصعب السالم وفرح الحجلي، واتسم التقديم بطابع أكاديمي مسرحي برزت فيه موهبتاهما.
استهل الحفل بعرض تعبيري مبهر، مغلف بالاستعراض والإيقاع الحركي، وأعقب ذلك عرض مسرحي قصير بعنوان «الحكواتية» لمجموعة من طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية، والذي برزت فيه مواهبهم وقدراتهم في عناصر العرض المسرحي كافة في التمثيل والإخراج والإضاءة والديكور، وشارك في التمثيل، كل من هيا السعيد وعلي أكبر وعبدالعزيز العنزي وشهاب المشايخي ورجيب الرجيب، وبدر زيد.
بعد ذلك، تم عرض فيلم تسجيلي عن مسيرة المعهد العالي للفنون المسرحية، مستعرضاً مراحل متعددة من تاريخه المسرحي العريق، ومتطرقاً إلى الفترة الأخيرة من البصمات والإسهامات بينها القيام بإحياء ذكرى عدد من رواد الفن والثقافة الكويتية بينهم الراحلان صقر الرشود وإسماعيل فهد إسماعيل، إلى جانب مد الجسور مع الشخصيات الثقافية، والعمل على التعاون مع مؤسسات وجهات حكومية ذات صلة، كذلك العمل على البنية التحتية من نواحٍ مختلفة.
بعدها، ألقى الوزير الحربي كلمة مرتجلة بيّن خلالها التاريخ العريق للثقافة الكويتية التي وصفها بنبض الحياة، والتي اهتمت بالشأن الثقافي والمسرحي منذ سنوات طويلة، «وقد حظيت بدعم حكومي، حتى باتت الحركة الثقافية والمسرحية في الكويت عنصراً فاعلاً ومساهماً على مستوى الوطن العربي»، لافتاً إلى أن المسرح سيظل رافداً من روافد الثقافة في الكويت، «حيث ساهم في بنائه الرواد زكي طليمات ومحمد النشمي وصقر الرشود وعبدالحسين عبدالرضا، والدور سيكون على الطاقات الشبابية في العمل على استكمال مسيرة الرواد الأوائل».
واستعرض الحربي ملامح من الحضور المسرحي والثقافي الكويتي، كما استشهد بأسماء مسرحية عالمية مثل شكسبير، داعياً المسرحيين إلى الاهتمام بالقيمة الفنية الهادفة، وتقديم الكوميديا الراقية البعيدة عن الابتذال، متمنياً من طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية العمل على تنمية مهاراتهم ومواهبهم عبر تجاربهم المسرحية، سواء في مهرجان ومؤتمر المسرح الأكاديمي أو من خلال دراستهم في المعهد المسرحي.
وذكر الحربي أن الوعي المسرحي يساهم في الارتقاء بذوق الإنسان العربي، كما حث طلاب المعهد المسرحي على العمل في التركيز على التجارب المسرحية الهادفة، مشيراً إلى أن الحياة هي المسرح، ونحن بحاجة إلى محتوى ذي رسالة للمجتمع، لافتاً إلى «أننا كمسؤولين بحاجة لمثل تلك اللقاءات».

الكويت تفخر
ثم ألقى رئيس المهرجان عميد المعهد العالي للفنون المسرحية الدكتور علي العنزي كلمته، مثمناً ما وصفها بـ«الكلمة الرائعة» لوزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور سعود الحربي، كما عبّر له عن شكره وتقديره وامتنانه لرعايته هذا المهرجان.
وأوضح العنزي أن «المهرجان يأتي تحت شعار (الكويت تفخر)، وهو الشعار الذي جاء في الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير الكويت المفدى الشيخ صباح الأحمد، والذي دعا فيه المؤسسات كافة للاحتفاء بما يحققه الشباب الكويتي من إنجازات رائعة في مجالات متعددة لرفع مكانة وطنهم الكويت عالياً».
ومضى يقول: «لقد انتهجنا خطاً شبابياً مسرحياً مغايراً في هذه الدورة، لتبقى المنافسة طلابية بشكل خالص، وضمن إطار المؤسسات العلمية والأكاديمية. وسيتنافس في دورتنا لهذا العام طلبة المعهد، مع طلبة جامعة الكويت، وأكاديمية (لوياك) المسرحية المعروفة بـ(لابا)».
فور انتهاء كلمة عميد المعهد المسرحي، تم عرض فيلم تسجيلي تناول العروض المسرحية الستة المشاركة في المهرجان وهي «من حيث جئت»، «الخروج إلى الحياة»، «سبيليات إسماعيل»، «لم أقصد»، «غزالة»، «التيه»، وتضمن الفيلم كلمات لرؤساء الأقسام في المعهد العالي للفنون المسرحية عن الدورة التاسعة للمهرجان. ثم قدّم العنزي درعاً تذكارية للوزير الحربي، قبل أن يقدم الطالب فهد الرشيد لوحة تذكارية حملت رسماً تعبيرياً للحربي.
وفي تلك الأثناء، تم الإعلان عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم برئاسة الدكتور حسن خليل، وعضوية كل من الدكتور أسامه أبوطالب من جمهورية مصر العربية، والدكتور حسين علي حسين من دولة الكويت، ومكرم نصيب من الجمهورية التونسية، وماجد العوفي من سلطنة عمان.

مكتبة صقر الرشود
تكريماً ووفاء وتقديراً للشخصيات الفنية الكويتية الرائدة، واستذكاراً لعطاءاتها وبصماتها المسرحية محلياً وخليجياً وعربياً، وتخليداً لتلك الكوكبة الرائدة لتكون نبراساً مشرقاً للأجيال الشابة المتعاقبة، قام المعهد العالي للفنون المسرحية بعد انتهاء الحفل مباشرة بافتتاح مكتبة الفنان الكبير الراحل صقر الرشود، بحضور الحربي والعنزي، وضيوف الكويت من المسرحيين العرب، ورؤساء الأقسام في المعهد المسرحي، حيث أعلن ذلك الافتتاح الوزير الحربي على خشبة المسرح بحضور الفنان الدكتور خالد أمين الذي قدم تلك الفقرة.

المبدعون لا يموتون
على هامش الافتتاح، تحدث الفنان الدكتور خالد أمين، قائلاً: «المبدعون لا يموتون، حقيقة أثبتتها تقاسيم الحياة، فحين يغيب الصقر، تظل رفرفاته تحوم حولنا، تحفّنا بكل الحب، وتحفَل بشغفِنا المسرحي، واليوم نحتفل معكم، بانتقال مكتبة المخرج المسرحي صقر الرشود، إلى أروقة مكتبة المعهد العالي للفنون المسرحية، عشرات الكتب القيمة، تلك التي تصفحتها أنامل صقر الرشود يوماً ما، أصبحت اليوم في متناول شبابنا الذي ما زال يفخر بصقر الرشود، ويحلم بأن يحلق مثله. وبفضل عائلة كريمة، مثل عائلة صقر الرشود، أصبح لنا في مكتبتنا بعضاً من روحه، من عشقه، من تفاصيل ذلك الرجل المهووس بالمسرح، فشكراً لعائلته الكريمة، هديتكم ستبقى كما بقيت ذكرى الصقر».
كما أعرب الوزير الحربي عن اعتزازه وتقديره للمكانة الفنية الرائدة للراحل صقر الرشود، مثمناً هذه البادرة الطيبة من قبل المعهد العالي للفنون المسرحية في العمل على إحياء ذكرى الرواد المسرحيين الأوائل الذين ساهموا في بناء الحركة الثقافية والفنية في دولة الكويت، مشيراً إلى أن الراحل الرشود ذي مساهمات وعطاءات راسخة في تاريخ الفن الكويتي والعربي.

حمد الرومي: لدينا ندرة في الممثلين الذين يقرؤون النص

اعتبر الكاتب حمد الرومي أن الزخم في الإنتاج موجود في الكويت لكن موضوع صناعة الدراما ليست موجودة كونها تعتمد على الاجتهادات، مضيفاً «نحن لسنا مثل جمهورية مصر العربية أوغيرها من الدول العربية، إذ لدينا ندرة في الممثلين الذين يقرؤون النص، إلى جانب أن آلية التصوير متعبة، لكنني لست محبطاً بهذا الشأن».
كلام الرومي أتى خلال حلوله ضيفاً على أولى فعاليات الجلسات والندوات الفكرية والورش الفنية المصاحبة للمهرجان في قاعة المؤتمرات بمبنى التلفزيون في «المعهد المسرحي»، للحديث حول تجربته الدرامية، وقام بالإشراف عليها رئيس قسم التلفزيون الدكتور محمد الزنكوي، بحضور ضيوف المهرجان وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية الدكتورعلي العنزي، وحشد من طلاب وطالبات المعهد.
وتطرق الرومي، خلال الجلسة التي أدارها الطالب محمد العدواني، إلى بداياته في مجال الكتابة منذ المرحلة المتوسطة، موضحاً أنه كان ينقصه نوع من الثقة، وبأنه من جيل محبط، «لا سيما حين تتم المقارنة بين جيلينا وبين الأجيال السابقة، وهو في المجالات كافة وليس الفن وحده». وتناول مجال الطب البشري الذي عمل به، وبعد التخرج من الدراسة اكتشف استلهام تفاصيل استيعاب المرضى في مهنته الطبية، ما ساهم في بلورة شخصيته كمؤلف، مؤكداً أن أسرته كانت الداعم والمشجع له.
وألمح الرومي إلى أنه شرع في كتابة الدراما منذ العام 2011، لكن نصوصه ظلت حبيسة الأدراج، ولم تخرج سوى قبل سنوات قليلة، مشدداً على أن شهادات الفنانين الرواد من طراز سعد الفرج وسعاد عبدالله في نصوصه منحته دفعة كبيرة لمواصلة مسيرته الفنية. وأشار إلى أن أول نص كتبه لم ينفذ حتى الآن، ولديه مشاريع أفلام سينمائية لا تزال موجودة وتنتظر الخروج إلى النور.

 

 

  • الكاتب:فيصل التركي

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح