عزلة المسرح في زمن كورونا (38) المسرح أكبر من جائحة كورونا وأخواتها في الأوبئة! – جواد الأسدي

عزلة المسرح في زمن كورونا (38)

المسرح فن جماعي، وطبيعة جسد الفرجة المسرحية لا يتحقق جوهرها الا بالجماعة وفي الجماعة.. سواء على مستوى التشكل الابداعي من خلال التداريب والتحضير أو على مستوى التلقي والتفاعل الجماهيري الحي.

فماذا عن “عزلة المسرح في زمن كورونا”؟ وهل ما عرفته المنصات الوسائطية الالكترونية من مبادرات واسهامات “مسرحية الكترونية” قدم لهذا الفن الجماعي الحي والعابر، ما كسر شيئا من عزلته وانكماش فعله وفاعليته وتفاعله؟ هل تلبى رغبة الفرجة الحية بكبسولات فيديو ؟ وما تأثير الافكار المبتكرة الكترونيا على الفرجة المسرحية؟ المسرح وعاء ابداعي يحتضن الفنون جميعها.. فما تاثيرها على قواعده الثابتة والمتغيرة ؟ وما الفواصل بين التأثير الحقيقي والتاثير المزيف الزائل؟

ملف تشارك فيه مجموعة من الأسماء المسرحية العربية لإبداء الراي ومناقشة حاضر المسرح في الزمن المرتبط باكراهات الظروف المعطاة التي فرضتها الجائحة على الجميع… وما طبيعة النشاط المسرحي الإلكتروني الذي عرفه الظرف “الكروني”…

إعداد: عبد الجبار خمران 

المسرح أكبر من جائحة كورونا وأخواتها في الأوبئة!

جواد الأسدي (العراق)

 

أسطورة المسرح قامت على ذلك الالتحام الكوني بين ممثلين يعيدون كتابة الحياة بعدميتها وكارثيتها..  بمسراتها وأوجاعها.. بشعريتها وطاعونها..

هكذا هو المسرح، الممثل أمام مرآته والمتفرج / متفرجون قادمون بألفة وشغف ليبتلعوا “نكون او لا نكون”.. ويصفقوا ل “مملكتي مقابل حصان”.. يتأملوا “لست على ما يرى مني”…

هاملت وريتشارد وعطيل… ينشدون أمام جمالية تلاحم متفرد.. هم الناس سر المسرح من دون جائحة كورونا وأخواتها في الأوبئة التي حطمت ذلك التوحد الروحي والجسدي جمهورا وعرضا، ليعم فزع غير مسبوق.. خوف ملوث.. وباء يحلق في سماوات العالم.. ليسقط على الشعوب، ويكسر ظهرها ويبتلع حريتها…

إنه قنفذ كوروني وزعه ساعي بريد ضوئي مثل حلوى تطيح الجسد الهش.. قنفذ أتى من بواطن تلك الأحجية او اللبس العصي على التفسير وفك الكودات والشفرات وصولا لحفاري القبور وهم يهيلون التراب على الجمال الجمعي لكونشرتو القصيدة / الرماد…

هل أسدل الستار على شخصيات تشيكوف وابسن وبكيت والمنصات والجمهور والممثلين…!

المخرج العربي الكبير جواد الأسدي – العراق

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح