المسرحيون العراقيون يضيئون سماء بغداد بمهرجان إبداعاتهم

المسرحيون العراقيون يضيئون سماء بغداد بمهرجان إبداعاتهم

انطلاق مهرجان العراق الوطني للمسرح في دورته الأولى (دورة سامي عبد الحميد)، والذي تنظمه نقابة الفنانين العراقيين بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح تحت شعار (المسرح حياة) – من 1 إلى 8 أغسطس 2021.

—–

برهن المسرحيون العراقيون عن علو كعب في التنظيم والإدارة والإحتفال.. وقبل ذلك عن الإرادة والعزيمة والإصرار والتحدي وخلق مساحات للحلم والفن والإبداع في زمن كوروني مقيت…

اختيرت فقرات حفل الافتتاح بعناية كبيرة:

أهازيج فرقة موسيقية شعبية – ثم عرض راقص أنيق (الوشاح)، الذي قدمته فرقة ضياء الدين سامي – 

ثم دراجات نارية ثلاثية العجلات (توك توك) التي كان لها حضور في انتفاضة تشرين وعلق على كل دراجة صورة شهيد يمثل تضحيات محافظة من محافظات العراق.. مشهد دمعت له عيون الحاضرين من التأثر.. وأدمع عيوننا من وراء الشاشات.. لتتلى الفاتحة على أرواح شهداء العراق على مر تاريخه…

وألقى ممثل رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم كلمته..

وصدح صوت رئيس اللجنة العليا للمهرجان المخرج المسرحي القدير صلاح القصب على منصة المسرح الوطني ببغداد داعيا شباب المسرح العراقي والعربي أن يدخلوا الى عصر التكنولوجيا وأحلام الدهشة التي تعتمد الشعر المركّب وعلوم الفيزياء والرياضيات والفلسفة وأرقام الجبر ومعادلات الفيزياء.. “في إحالة إلى رمزية وواقعية للدخول في زمن الحداثة فالمسرح فن تعبيري انساني يتجاوز المحلية الضيقة والصراع حول اثبات ان لنا نصيب في صناعة هذا الفن العريق! حتما لنا نصيب وإسهام لو تعلمون كبير..

ثم اتت كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الكاتب المسرحي إسماعيل عبد الله مؤدا فيها “نحن اليوم معكم على موعد رسمناه منذ سنوات، حلم لم يمت، حلمنا يتناسخ في أرواحنا، حملتموه، وحملناه معكم كي يكون، وها هو اليوم حقيقة، يعلن ميلاد حدث فاصل، مهرجان العراق الوطني للمسرح، وهذه دورته الأولى، وإني أرى دورات تلي دورات، فما مات في العراق على مدى التاريخ جمالاً، وما اندثر في العراق على مدى التاريخ إبداع، وما جمع العراقيين بعد حبهم للعراق شيء أكثر من حبهم للفن والإبداع”

ثم كلمة رئيس المهرجان نقيب الفنانين العراقيين د. جبار جودي لا تحمل غير الشكر والامتنان لشركاء النجاح من المسرحيين والفنانين والإعلاميين والمساهمين في صناعة الحدث المسرحي العراقي اليوم…

ثم فقرة فارقة فقرة حضر فيها صوت مسرحي عراقي مجلجل صوت معلم الأجيال الفنان القدير سامي عبد الحميد، وسمعنا حواريته / وصيته الى أبناء الوطن والمسرحيين على الخصوص.. يقول “فلتذكروني حين يختلط المزيف بالشريف.. فلتذكروني إن رأيتم حاكميكم يكذبون ويغدرون ويفتكون.. فلتذكروا ثأري العظيم لتأخذوه من الطغاة.. وبذاك تنتصر الحياة… وبذاك تنتصر الحياة.. وبذاك تنتصر الحياة” 

فروبورتاج بعنوان (قصة نجاح) صور فيه أهم الخطوات التي قامت بها نقابة الفنانين العراقيين في شخص النقيب د.جبار جودي لإقامة المهرجان وذلك منذ لحظات التوقيع على اتفاقية تنظيم المهرجان من قبل نقابة الفنانين العراقيين والهيئة العربية للمسرح..

أما الفقرة الاخيرة فكانت نغمات عود عزفتها انامل الموسيقار محمد العطار وطلية مبدعون من بيت العود في بغداد..

سلاما مسرحيو العراق وتحية لجهدكم واجتهادكم في زمن يحتاج مثل الشموع التي أضأتم بمهرجانكم في بغداد الأزل..

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح