“الكهف” تجربة أولى تمسرح الباحة #السعودية

1801488

ملتقى الباحة المسرحي يحفر في صخرة التفرد نحو حراك مسرحي عميق بكل أدواته انطلاقًا من المحاور وصولا للعروض المسرحية المصاحبة.

سيُقدم نادي الباحة مسرحية “الكهف” فكرة ناصر العمري وتمثيل عبدالقادر سفر وإخراج هاشم الغامدي وهذه التجربة قد تكون الأولى من نوعها في المسرح الذي يمسرح الطبيعة والتي أتصور أنها ستكون البطل الموازي للممثل البطل في هذه التجربة التي تتجه إلى مسرحة الطبيعة التي تشبهنا.. فالمعلوم ان منطقة الباحة مسرح يومي نعيشه ونتعايش معه فلو أخذنا يوم الفلاح أو الراعي لوجدنا مسرح مبهر متقاطع مع أفراحه وأتراحه وسلوكياته وقيمه، بيئة غنية بالأحداث والتفاصيل اليومية الممسرحة، وجاءت هذه الفكرة والتي أنا متأكد من تتابع الخطوات والأفكار في قادم الأيام لتصبح الباحة بجغرافيتها مسرحًا يرتاده الجمهور بغية مشاهدة تفاصيل حياتية ماضوية في مشاهد مسرحية.

ولعل هذا العمل “الكهف” يكون إرهاصًا لأعمال قادمة، وأتصور أن دلالات ورمزية الكهف ستأخذنا إلى حالة مجتمعية – سياسية تتمحور حول ظلامية الأفكار والسلوكيات التي يعيشها الفرد تحت رقابات وانشغالات تزيح عقلانة الفرد، الكهف بدلالاته المباشرة هو المكان الذي يندس فيه الصعاليك وتنمو الصعلكة وتنطلق من ادغالها وهذه هي الصورة الأولية التي تتقافز إلى الذهن وبعادة المسرح الجاد الذي لا يكشف عن نفسه بل يشغل ذهنية المتلقي أتصور أن ناصر العمري سيستفزنا كثيرًا ويرهقنا في تتبع كهفه المسكون بجماليات ابعاد المسرح.

صاحب الفكرة الصديق ناصر العمري تجمعني به تقاطعات متعددة ويختبىء في داخله مشاهد مسرحية لم يفصح عنها حتى اللحظة قادر على خلق الدهشة المسرحية وقادر على صناعة مسرحًا مبهجًا في تفاصيله.

ملتقى الباحة المسرحي لم يأت خبط عشواء بل خُطط له بوعي وحذر من الأخوة في نادي الباحة وهم يضيفون بعدًا من أبعاد الجمال والعطاء وفي ساحتنا الثقافية وبهذا الفعل وهذا الحراك وهذا المشروع الثقافي يشرعون نوافذ العطاء لساحتنا الثقافية المحلية لتتلاحق الملتقيات والفعل المسرحي مواكبًا لرؤية طموحة تأخذنا إلى ابعادٍ من العمل الجاد وتحقيق ذات الإنسان المشروع الأهم في هذه الرؤية التي جعلت من بناء الإنسان محورها الأول وهدفها الأساسي، لذا يحتاج بالفعل إلى قراءات واعية وجادة من المتخصصين في هذا الشأن في قوالب الأدب.

نتأمل من الملتقى أن يبق في ذاكرة المتلقي وهو جدير بما يحتويه من محاور وورش وضيوف بكل تأكيد سيمنحون الملتقى إضافة.

al-madina.com

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح