الكاتب والناقد المسرحي السوري جوان جان لـ «الوطن»: محاولات التجديد على الجانب الفكري لعبت دورا بارزا في انطلاق مسرح المونودراما بسوريا

 

دمشق من – وحيد تاجا:
قال الناقد والكاتب المسرحي جوان جان إن محاولات التجديد على الجانب الفكري لعبت دورا بارزا في انطلاق مسرح المونودراما في سوريا، ورأى ان للمسرح السوري سمات وخصائص تميزه عن مسارح الدول العربية الأخرى شكلا ومضمونا.
جوان جان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية- قسم النقد والدراسات المسرحية، عمل أمينا ثم رئيسا لتحرير مجلة (الحياة المسرحية) منذ عام 1999 وحتى الآن.
حول انتشار العروض التجريبية مؤخرا على خشبة المسرح السوري اعتبر الناقد جان أن محاولات التجريب على الشكل الفني أو المضمون ما هي إلا أمور طارئة على حركة المسرح السوري خاصة والعربي عامة، إذ سرعان ما تعود هذه المسارح إلى أصولها المرتبطة بحضارة المنطقة روحيا وفكريا.
مؤكدا في الوقت نفسه ان للمسرح السوري سمات وخصائص تميزه عن مسارح الدول العربية الأخرى سواء من حيث الشكل أو المضمون على الرغم من مشاركته لمسارح العديد من البلدان العربية في خصائصها المعتمدة على النهل من التراث الشعبي العربي الغني.
أما عن سبب اتجاه العديد من الفنانين السوريين الى المونودراما فرأى ان محاولات التجديد على الجانب الفكري لعبت دورا بارزا في انطلاق مسرح المونودراما في سوريا وهو المسرح الذي أسس له الكاتب الراحل ممدوح عدوان على صعيد النص. كما ان تجارب مها الصالح وزيناتي قدسية في المونودراما ما زالت راسخة في الذاكرة.
وحول ظاهرة غياب النص المسرحي في معظم العروض المسرحية قال: هناك محاولات كثيرة عملت على تهميش دور النص في العرض المسرحي، ولكن أين هي هذه المحاولات اليوم؟ معظمها أصبح في ذمة التاريخ وعلى أوراق الوثائق لا أكثر.. اليوم أدرك المسرحيون العرب تحديداً أن الكلمة هي الأبقى في المسرح لا نصاً فحسب بل وعرضاً أيضاً، لأنه مهما بلغت براعة المخرج وخبرة الممثل ومهارة الفني وجمال الديكور وسحر الموسيقا تبقى الفكرة هي الأساس وهي العنصر الأكثر تأثيرا وديمومة في العمل المسرحي.
وعن النشاط الملحوظ على صعيد مسرح الطفل لفت الى ان المهرجان المسرحي الطفليّ السنوي الذي يقام في الشهر الأول من كل عام في كل المدن السورية والذي تقيمه مديرية المسارح في وزارة الثقافة كان له الدور الأبرز في الإبقاء على جذوة مسرح الطفل متقدة في سوريا، بالإضافة إلى التظاهرات المسرحية الطفلية التي تقام في عيدَي الفطر والأضحى في مدينة دمشق حيث يتم تقديم الأعمال المسرحية في الحدائق العامة وصالات المسارح على حد سواء.
وحول محاولة فهم الظواهر الفنية مثل عادل إمام في مصر ودريد لحام في سوريا والطيب الصديقي في المغرب.. أجاب : لا يمكن فهم هذه الظواهر والتعامل معها إلا من خلال ارتباطها بمجتمعها ومحيطها، فهي ابنة المجتمعات التي ظهرت فيها ونتيجة طبيعية للظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي السائد، ولا شك أن هذه التجارب لها جمهورها المستعد في أيّ وقت لمتابعتها ومحاورتها، بل وانتقادها إذا وجد أنها حادت عن الطريق الذي اعتادت السير فيه، لذلك نجد أن فرسان هذه التجارب تميز إنتاجهم بالمحدودية على صعيد العدد لأنهم حذرون جداً في تقديم أعمالهم خوفاً من الوقوع في فخّ التكرار، وبالتالي انفضاض الجمهور عن أعمالهم.

http://alwatan.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح